شاهدتها بلباس الهون قابعة
في ردهة البيت تبكي خيبة الامل
أمسٍ زفاف لها باليمن طالعُه
واليوم يأس بها من ذلك البعل
بالامس كانت بأحلام تداعبها
واليوم بالضيق بالافلاس بالفشل
ما أسرع الهدم في صرح تؤثله
وقد بنته على ساسٍ من الوحل
تعجلت واستجابت نحو خاطبها
وأسرعت نحوه تهفو الى القُبَل
ما فكرت برهة من بات طالبها
هل كان من معشر أم كان من سفل
رام الوفاق لشهر واحد كمد
وبعده بتها بعل من الهمل
ما راقب الله حين الشر ألجأه
الى الطلاق وما راعى لمقتبل
رمى الطلاق جزافا لا بواحدة
وكان احرى بأن يعقل وفي مهل
ما ذنب هذي التي قوض مآثرها
بنذوة منه يبغي ربة العمل
قد ظن ان التي أمسى يعاشرها
هي التي بنعيم المال والحلل
يكدس المال منها من رواتبها
ويسعد النفس مشتاقاً الى الكسل
بدأ يخطط من وقت لخطبتها
وباء كلهما في خائب الامل
كل الطلاق الذي امست فواجعه
تقض مضجعنا من فعل ذا الاهل
ماضر لو سألوا عن خاطب زمنا
قبل الوقوع على شيء من الزلل
طف بالمحاكم تلقاها مضيقة
يشكي الطلاق بها من جاء في خطل
كأن من كان في دنياك قد سكنوا
هذي المحاكم في هم وفي وجل
شلت بصائرهم من هول ما شهدوا
الطف إلهي أكل الناس في هبل ؟
الله يبغض قول الفحش كيف بنا
نرمي الطلاق بلا عقل ولا مهل
من عز لِلَّه عز الله جانبه
ومن بغا الذل يلقاه من العمل