* الرياض خاص الجزيرة:
كشف تقرير لمنظمة الخليج للاستشارة الصناعية ان دول مجلس التعاون الخليجي تستهلك أكثر من 60% من طاقات التحلية الاجمالية في العالم، وأشار التقرير إلى ان احتياجات المنطقة من المياه تتمثل في أربع استخدامات هي المنزلية والبلدية والزراعية والصناعية، وتتطلب المياه المحلاة ان تكون آمنة تماماً من ناحية التلوث البكتيري كما يجب ان لا تزيد الأملاح الذاتية الكلية فيها عن 500 ميللجرام في اللتر الواحد وقد تصل إلى 1500 ميللجرام في اللتر في بعض الأحيان وتكون مقبولة للاستخدامات المنزلية والبلدية، وتعتبر الصناعة أكبر مستخدمي المياه المحلاة مقارنة بالاستخدامات الأخرى، حيث تستخدم في مياه التبريد في العمليات التحويلية والاستخراجية والتعقيم في العديد من الصناعات الغذائية والكيمياوية وتشهد منطقة الخليج التي تعتبر من أكثر المناطق جفافاً في العالم نظراً لشح الأمطار وجفاف بعض الينابيع البرية والبحرية المتواضعة فيها وتناقص مخزون المياه الجوفية، توسعاً في إنشاء محطات تحلية المياه على شواطئ الخليج العربي والبحر الأحمر، ويقدر ما أنفقته دول مجلس التعاون خلال ربع القرن الماضي لبناء محطات التحلية وخطوط المياه الرئيسية أكثر من 40 مليار دولار.
ويتوقع ان تنفق دول مجلس التعاون خلال العقود الثلاثة القادمة المبلغ نفسه لبناء محطات تحلية جديدة تلبي حاجات النمو السريع للسكان وتطور القطاعات الصناعية، واتجهت دول التعاون في السنوات الأخيرة إلى خصخصة قطاع الماء والكهرباء، وبدأ القطاع الخاص يستثمر في قطاع إنتاج المياه المحلاة ويحقق ربحاً عالياً في هذا المجال.
وتؤكد التقارير ان استهلاك مياه الشرب للأغراض المنزلية في دول التعاون تطور من مليار و169 مليون متر مكعب في عام 1985 إلى ثلاثة مليارات و219 مليون متر مكعب في عام 1990 ويتوقع ان يبلغ 8 مليارات و855 مليون متر مكعب في عام 2010 كما تطور استهلاك مياه الشرب للأغراض المنزلية في دول التعاون من ثلاثة مليارات و130 مليون متر مكعب في عام 1980 إلى 15 مليار و915 مليون متر مكعب في عام 1990 ويتوقع ان يصل في نهاية العام الحالي إلى 27 مليار متر مكعب سنويا ويتوقع ان يرتفع الطلب العالمي على محطات تحلية المياه بنسبة تتجاوز 9% سنوياً خلال العقود الثلاثة المقبلة، نتيجة انخفاض حصة الفرد من المياه العذبة، وقد بلغت الطاقة الإنتاجية لمحطات تحلية المياه في العالم حتى عام 2000 حوالي 24 مليون متر مكعب يومياً استحوذت دول التعاون على 60 في المائة منها، وتأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى في استهلاك المياه المحلاة عالمياً.
|