عدد من خبراء الاقتصاد السعوديين أشاروا مؤخراً إلى ان العجز المالي في الموازنة السعودية لعام 2002م قد تراجع إلى تسعة عشر مليار ريال (1 ،5مليارات دولار) من خمسة وأربعين مليار ريال (12مليار دولار) بسبب ارتفاع ايرادات البترول المصدر للخارج وتوقع استمرار معدلات أسعار البترول العالمية عند مستوى جيد (حوالي 22 - 24 دولاراً للبرميل) وحتى نهاية هذا العام..
* يتوقع أن يبلغ النمو للناتج المحلي في نهاية العام الحالي 2002م زيادة بسيطة، بعكس ما كان متوقعاً له عند بداية العام انخفاضاً يبلغ 2% عما كان عام 2001م ويأتي هذا التحسن بسبب زيادة انفاق المواطنين في الداخل هذا الصيف وقلة سفر معظم العائلات السعودية إلى الخارج.. وأيضاً إلى موازنة الكميات المنتجة والمصدرة من البترول السعودي ومتطلبات الأسواق البترولية العالمية وبسعر يتراوح بين 24 - 26 دولاراً للبرميل وهذه الكميات تتراوح بين 1 ،7 - 3 ،7 ملايين برميل حتى نهاية شهر يوليو 2002م.
* انتعش القطاع الخاص غير البترولي بسبب زيادة السيولة لدى المواطنين والمقيمين في المملكة، والصرف على شراء السلع والخدمات بشكل ملحوظ هذا الصيف.. وأيضا بسبب انخفاض معدلات الفائدة المصرفية، والزيادة المتنامية في حجم القروض البنكية المعطاة من البنوك السعودية للمقترضين في المملكة لبناء وتشييد الفلل والعمارات في شتى مدن المملكة، والأداء الجيد للاسهم المتداولة في أسواق المال السعودية.
* ومن المتوقع نمو القطاع الخاص غير البترولي في نهاية عام 2002م بمعدل 2 ،4% مقارنة بمعدل 5 ،3% عام 2001م .. بيد أنه يظل معدل النمو في القطاع الخاص دون المستوى المطلوب والمستهدف لاستيعاب طالبي العمل الجدد وتحقيق زيادة في الانتاجية إذ إنه يتطلع إلى تحقيق معدل يقارب الـ 6%.
* بيد أنه ستظل الأوضاع المالية العالمية كما هي عليه حتى نهاية عام 2002م خاصة ان الحكومة أعلنت عن أنها ستظل تمتلك 70% من قيمة أصول شركة الاتصالات السعودية وتصرف 30% فقط منها للأفراد والمؤسسات الخاصة!!.
* والمتوقع حسب تقرير صادر من البنك السعودي الأمريكي (سامبا) ان نسبة البطالة بين السعوديين ستبقى عند مستوى 15% في نهاية عام 2002م بسبب محاولات الحكومة توظيف عدد أكبر في القطاع الخاص..
* وبالنسبة للدين العام المقدر بـ 630 مليار ريال (171 مليار دولار) فإنه سيرتفع بحجم العجز في موازنة السعودية أي بما يعادل 19 مليار ريال (1 ،5 مليارات دولار) وهكذا يصبح مقدار الدين العام 649 مليار ريال وهو يمثل 95% من الناتج المحلي.
* فهل تصدق توقعات الخبراء الاقتصاديين السعوديين أم ان الأمر كله سيظل في علم الغيب، وحتى نهاية عام 2002م ليصبح الأمر أكثر وضوحاً مما هو عليه اليوم..؟!.
|