Sunday 18th August,200210916العددالأحد 9 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

دفق قلم دفق قلم
مخيَّماتُ الخير في بلد الخير
عبدالرحمن صالح العشماوي

كان الصيفُ حافلاً بعددٍ غير قليلٍ من المخيَّمات الدعوية والمهرجانات الثقافية أُقيمت في محافظات المملكة في أوقات مختلفة، وكان لها الدور الكبير في التوعية والتثقيف وشغل أوقات الناس بكل نافعٍ ومفيدٍ من المحاضرات والندوات، والدورات التدريبية والمناشط المختلفة المناسبة لمن تُقدَّم إليهم من الرجال والنساء والشباب والأطفال.
نشاط صيفي حافل، وحضور جماهيري كثيف، وتنظيم مشكور من القائمين على هذه المخيَّمات، واستقطاب للناس على اختلاف مستوياتهم.
لقد سعدتُ بالمشاركة في بعض هذه المخيَّمات والمهرجانات، ورأيت من التنوُّع والتنظيم، والإفادة من الوسائل الحديثة مثل شاشات العرض الكبيرة والإنترنت وغيرها ما أثلج صدري وجعلني أكرِّر في سعادة: الحمد لله الذي هيَّأ لنا هذا في بلادنا، وبارك الله في جهود العاملين، وجزى خيراً كل من كان له إسهامٌ في نجاح هذه المخيَّمات من قريب أو بعيد.
لقد أثبت هذا النشاط المنوَّع الجادّ النافع نجاحه وجدواه، وقدرته على استقطاب الجماهير المتعطِّشة إلى الكلمة الهادفة، والموعظة المؤثرة، والقصيدة النابضة بالمشاعر، والعرض المسرحي المتَّزن، والإنشاد الرزين، والدورة التدريبية المتخصِّصة، والمسابقات النافعة.
ولذلك لم يكن عجيباً ولا غريباً أن يقارب الحضور في بعض المخيَّمات العشرين ألفاً بين رجالٍ ونساء.
هنا يتجلَّى الدور الكبير الذي نحمل نحن - أهل هذه البلاد - مسؤوليته في أن يكون ما نقدمه للناس عبر منتدياتنا ومخيَّماتنا ووسائل إعلامنا نافعاً جاداً، يتحقق فيه الإمتاع المباح، والمَرَح المعقول الذي لا يستخفُّ النفوس، وإنما يروِّح عنها ويسعدها، ويمنحها مع ذلك الفائدة المنتظرة التي يُستثمر بها الوقت الذي يضيع في غيرها هدراً.
كانت المخيَّمات والمهرجانات كالرياض الغنَّاء ينتقل الناس فيها من روضة إلى روضة، وكثير من المصطافين عاشوا جمال هذا التنوُّع، وفائدة هذا الانتشار لهذا النشاط الناجح، فأحدهم يؤكد أنه حضر عدداً من النشاطات في المدينة، وفي جدة، وفي الطائف، والباحة، والنماص، وأبها، وقضى مع أهله إجازةً سعيدةً بين مناطق الاصطياف في المملكة، كان من أبرز أسباب السعادة فيها ما حضره مع أهله من الندوات والمحاضرات والأمسيات.
هناك في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم مهرجانٌ سنويٌّ حافل يتجاوز حضور بعض ندواته عشرة آلاف شخص، وفيها ملتقى الإبداع النسائي الأول للمشروع الخيري للزواج ورعاية الأسرة في المدينة المنورة وهومشروع يحظى بعناية خاصة من سمو الأمير مقرن وقد حدَّثني عنه شخصياً مؤكداً حرصه على نجاحه، وهناك في المدينة المركز الصيفي النسائي، والملتقى الصيفي النسائي الثاني لمؤسسة الحرمين الخيرية، وهناك في جدة مهرجان الطفل والأسرة، والمخيم التوعوي الشبابي الثالث بأرض المطار القديم، وهناك مخيَّم البحر الصيفي الذي أقامه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بشمال جدة، ومخيَّم جدة الصيفي التعاوني المقام بحديقة الأمير ماجد، الذي نفذته مندوبية الدعوة بأحياء الربوة والنزهة والبوادي تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية، وهناك برنامج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التوجيهي الصيفي الثاني بجدة المقام في مصلى العيد بحي الفيصلية.
وهناك في أبها مخيَّمات ناجحة، وفي الباحة مثلها، وفي الرياض المخيَّم الصيفي للشباب، وفي الدَّمام قافلة الخير، وفي الهدا منطقة «جباجب» في محافظة الطائف مخيَّم ناجح، وفي الطائف المخيَّم الدعوي الكبير، وفي الشفا في الطائف مخيَّم آخر.. وغير ذلك كثير..
وقد أعجبني النموذج الرائع لهذه المخيَّمات الذي رأيته في مخيم البحر الصيفي حيث سعدت بإقامة أمسية شعرية فيه، وشاركت في تقديم جوائزه للجمهور وفي مقدمتها سيارة فاز بها أحد الحضور.. نشاط رائع في بلادنا المباركة نسأل الله أن يصدَّ عنها كيد الكائدين.
إشارة


هذه أرضنا منابعٌُ خيرٍ
ضمَّها بالحنانِ بيتٌ عتيقُ

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved