هل بالفعل.. الحياة لم يعد لها طعم كما يدعي البعض؟
** البعض يقول ذلك ولكن.. ماذا يقول؟
** يقولون إن الحياة على الرغم من التقدم والتقنية والحضارة والماديات المختلفة.. لم يعد لها طعم.. لأن هذه الأشياء طغت على أشياء جميلة كانت موجودة وكانت هي طعم الحياة.
** الآن يقولون.. إن الناس أضحى أكثرهم أو بعضهم.. ماديين.. والإنسان المادي البحت كل همه وهاجسه.. المادة فقط.
** يقال.. إن بعض التجار لهم أشقاء وشقيقات محتاجون.. بل ربما يتصدق عليهم الآخرون..
** ويقال إن فلاناً التاجر له أخ دون عمل أو سائق أتوبيس .. وإن له أختاً محتاجة والناس تتصدق عليها.. عوضاً عن ان يقال.. ان هذا الشخص يلعب بالدراهم وإخوته محتاجون حاجة ملحة.. بل «يطِرُّون».
** والإنسان المادي.. عادة مايتعامل معك بمنتهى الذوق والأدب.. ومتى ما أنهى حاجته منك «أعطاك ظهره» دون أن يقول حتى.. عليكم السلام.
** عصرنا بالفعل.. عصر الماديات.. وقد طغت بالفعل على تعامل الكثرة من البشر.. وأصبحوا ماديين للغاية.
** والحياة لاشك.. متى طغت الماديات على القيم الأخرى وبهذا الشكل.. لن يكون لها طعم.. لتصبح كما الخضراوات والفواكه والثمار متى شحنت شحناً بالمواد الكيماوية حتى يصبح حجم «السيدلان» أو «الشمام» كحجم اسطوانة الغاز.. ومع ذلك.. ليس لها أي طعم.. بل تصبح فجة للغاية.
** الحياة.. لن تكون لذيذة.. إلا بالعبادة والعمل الصالح.. والعودة إلى الله.. ومعرفة الحلال من الحرام.. وتأدية حق الله علينا ومعرفة.. لماذا خلقنا؟
** الحياة من دون ذلك.. تتحول إلى جحيم وإلى عذاب وإلى أسواط قاسية تلهبنا.. ما لم ننعم بلذة الإيمان..
** والإيمان.. يمنعك من أمور كثيرة.. ويحجبك دون الوقوع فيها.. ويقودك إلى السعادة والفلاح والطعم الحقيقي للحياة.. إنها لذة الحياة على حقيقتها ..
** الحياة.. تبدو كئيبة دون الالتزام الشرعي.. ودون الدين.. والأمثلة شاهدة أمامنا لآلاف الذين ينتحرون في الغرب والشرق.. لأنه مسكين.. لايرجو شيئاً.. فالحياة أمامه.. مادة فقط.
** ما ألذ الحياة.. متى عرفنا.. كيف نتلذذ بها ونذوق طعمها ونعيشها سعادة.
** اسألوا الذين يتهجدون آخر الليل ويقرؤون القرآن ملتزمين بقوله تعالى { وّقٍرًآنّ پًفّجًرٌ } اسألوهم عن طعم الحياة..
واسألوا الذين يذهبون إلى مسجد قبل الآذان.
|