editorial picture

إسرائيل تتعجل الضربة

تتفوق الأخبار الواردة من إسرائيل عن ضرب العراق عن تلك التي تخرج من أمريكا صاحبة مشروع الهجوم المرتقب، وتبدو إسرائيل في عجلة من أمرها لإلحاق أفدح الضرر بالعراق بل وبكل دولة عربية..
وتغذي الدولة الصهيونية من خلال التغلغل اليهودي في مفاصل القرار الأمريكي حمى الاستعدادات العسكرية ضد العراق بمختلف السبل، فعلاوة على تهيئة العالم أجمع بإخراج مختلف السيناريوهات للضربة المحتملة، فان إسرائيل ما فتئت تشجع التيار المتشدد داخل الإدارة الأمريكية الذي يسعى إلى هذه الضربة، وبأسرع ما يمكن..
وبالنسبة لإسرائيل فان ضرب العراق يتفق مع استراتيجيتها الرامية لإضعاف أية دولة عربية بل والحالة العربية بصورة جمعاء باعتبار أن الأمة العربية هي العمق القوي للشعب الفلسطيني وهي التي تعزز صموده في وجه المؤامرات الصهيونية كما أنها ذات الأمة التي تسعى بجد من أجل سلام شامل وعادل..
وتتحدث إسرائيل، وهي تدفع واشنطن لتنفيذ الضربة، عن الخطط العراقية لتطوير أسلحة الدمار الشامل، فيما تعرف إسرائيل إنها حامية أكبر ترسانة نووية في المنطقة.. وأن هذه الترسانة تبقى بمنأى عن التفتيش والرقابة الدولية، ومع ذلك فإن إسرائيل لا تتورع عن وصم الآخرين بتهديد السلام الإقليمي وتسعى لحشد الجيوش لما تراه وما يتفق مع مرئياتها القاصرة..
يبقى من المهم رصد هذا الاندفاع القوي نحو الحرب من قبل إسرائيل على ضوء إحجامها عن التعامل بصورة جادة مع مساعي السلام، وهي على الأرجح، تفضل أن يطغى هدير المدافع على أصوات السلام العادل والشامل الذي تواضعت دول العالم على القبول به من خلال المبادرة العربية للسلام..


jazirah logo