طرح الاخوة الأفاضل مصلح الشمراني ومحمد الغفيلي من محافظة الرس في العدد 10901 ما مضمونه بنية العلاقة المالية والمعنوية بين المالك والمستأجر طالبين الاستئناس بالرأي فيما يخص هذه العلاقة وقطعاً للإطالة والتكلف أود العرض سريعاً فيما يلي:
فعلى الرغم من تفاوت الإيجارات بين منطقة وأخرى إلا ان شكل العلاقة بين المستأجر والمالك يبقى في نفس المدار المادي إن صح التعبير وتبرز على سطح العلاقة ثلاث نقاط هي:
1- عدم وجود ضمان بحق المستأجر بقيمة التعديلات في العين المستأجرة.
2- طلب خروج الساكن من المسكن دون رغبة الساكن.
3- الزيادة المفاجئة للايجار.
وسبب هذه النقاط الخلافية هي عدم وجود الضمان المالي والأدبي من المالك للمستأجر وإذا قرأت بنود العقد للمستأجرين والمقرة بشكل رسمي من الجهات المختصة تجد ميلاً واضحاً لضمان حق المالك في عينه وهي الثابتة في حين لايوجد ما يضمن حق المستأجر في رفض الزيادة في الإيجار أو رفض الخروج أو استرداد قيمة التعديلات والمطلوب ان يتم التعديل لوثيقة الإيجار بحضور مستأجرين مثلا بدلا من التفاهم بين الملاك وجهات الاختصاص (مالم يكونوا هم الملاك أساساً) على أساس تبادل الضمانات بين الطرفين وخاصة حول النقاط الثلاث وهي:
أولاً: ان قيمة التعديلات (أجهزة أدوات مواد) التي لابد منها ولا تستقيم السكنى بدونها تكون على المالك دون قيمة إصلاحها مثل:
1- قيمة العوازل الحديد للشبابيك والنوافذ.
2- قيمة متعلقات السباكة والتسربات المضرة بالصحة والمباني المحيطة دون أجر الإصلاح.
3- قيمة نوافذ التهوية في حال عدم وجودها دون أجر تركيبها.
أما التعديلات الداخلية البحتة والتي تخضع لذوق ورأي المستأجر فقد لايكون المالك مسؤولاً عن قيمتها بل قد يكون له حق رفضها مثل: 1- تغيير بلاط المسكن إلى الرخام أو السيراميك. 2- تغيير الأبواب من الخشب إلى الحديد أو العكس. 3- تغيير أجهزة التكييف وأطقم المغاسل.. الخ.
ثانياً: ان خروج المستأجر من المسكن بطلب من المالك يعد طرداً غير مقبول أخلاقياً لأن الأساس في العقد بقاء المستأجر بقيمة مالية مدفوعة وليس أن تقيد مدة السكن بظروف المالك للمنزل أو الشقة مثلا وهذا مرده عدم الزام المالك بدفع قيمة شرط جزائي تكون قيمة نصف ماتم دفعه من إيجار خلال فترة الإيجار أياً كانت حتى يضمن المستأجر بقاءه المدة الأطول إلى ان يتهيأ له الانتقال إلى مسكن خاص به (بعيدا عن المد والجزر العقاري).
ثالثاً: لمنع الزيادة في الإيجار والتي لاتتبع أكثرمن طمع الملاك فتعدل فقرة العقد السنوي إلى عقد خماسي المدة على الا تقبل الزيادة خلال هذه المدة لأن الأصل والذي يعرفه العامة ان الضرر الواقع على المستأجر بالزيادة في الإيجار لايعادله عدم وقوع ضرر أصلاً على المالك في ظل دفع قيمة الإيجار بانتظام.
وأخيراً فإن من أبرز مسببات الخلافات بين الملاك والمستأجرين هي الضمانات والوعود الكلامية والثقة غير المتبادلة، فما بين رضا المالك فيما يقدر له من الايجار يتدخل في شأنه من يعزو قلة ماله إلى ضعفه في التعامل مع المستأجرين وأنهم أكلوا حقه في حين يأتي من يغذي المستأجر بالتمنع والمماطلة في دفع الايجار أو الخروج دون علم المالك وعدم دفع الايجار بحجة ان الشقة موجودة ولم تتزحزح من مكانها وهذا خلاف ما عليه الإسلام من ان المسلمين على شروطهم وان (التاجر الأمين محشور مع الصديقين والشهداء).
نهاية.. أعرض هذا المقترح على صندوق التنمية العقاري بعمل وحدات سكنية للمواطنين متوسطي ومحدودي الدخل في مختلف المناطق وبايجارات سنوية ثابتة لحماية المواطن من جشع الملاك والمؤجرين. هذا ما تسنّى طرحه.
والله ولي التوفيق.
محمد بن سعود الزويد /الرياض |