Wednesday 21st August,200210919العددالاربعاء 12 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

منطقة مراع وزراعة وكثافة سكانية منطقة مراع وزراعة وكثافة سكانية
الفوارة بقراها وهجرها المتعددة بحاجة لمزيد من الخدمات العامة
برج المياه ينتصب منذ سنوات لكنه لم يوفر المياه الصالحة للشرب

  * رياض الخبراء - صالح عبد الله الدواس ومنصور سرور الحربي:
تمثل الفوارة مركزا اداريا يرتبط بامارة القصيم مباشرة حيث تقع الفوارة على بعد 170 كلم الى الغرب من مدينة بريدة على الطريق الذي يربط البتراء بالفوارة بسميراء، وتدل الاحصائيات الرسمية الحالية ان تعداد السكان فيها يزيد على «12000» مواطن و«5000» مقيم ويوجد بمدينة الفوارة عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية والاهلية الخدمية منها مركز الامارة، مركز الشرطة والمرور، محكمة شرعية، مكتب البرق والبريد والهاتف، فرع لوزارة الزراعة والمياه، فرع للبنك الزراعي، مكتب مندوبية الرئاسة العامة لتعليم البنات، مكتب اشراف تربوي للطالبات، مركز لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، مستوصف رعاية صحية اولية، مكتب توعية الجاليات، خدمات بنكية ومصرفية، مكتب اشراف تربوي للبنين، مستودع خيري تابع للجمعية الخيرية بالبكيرية، ومكتب اشراف صحي، وقد عاشت الفوارة نقلة حضارية كسائر مناطق مملكتنا الحبيبة في ظل الدولة الرشيدة ايدها الله والتي تبذل الغالي والنفيس لخدمة شعبها في كل الميادين ولكن رغما عن ذلك تأخرت بعض الخدمات في الوصول الى الفوارة مما اقلق مواطنيها، وقد اقتربنا من المواطنين في هذا التحقيق لنحاول القاء الضوء على اوجه معاناتهم آملين ان نسهم في ايصال الصورة للمسؤولين الذين كما يعلم الجميع لا يدخرون جهدا في سبيل العمل على تحقيق راحة المواطن وتوفير الخدمات له.
جغرافيتها وتاريخها:
التقينا بدءا الاستاذ سالم بن محمد بن نحيت رئيس مركز الفوارة المقر الاكبر لقبيلة مزينة في منطقة القصيم الذي قال :إن الفوارة تقع على بعد 170 كلم غرب مدينة بريدة وتحديدا على الخط الواصل بين مدينتي حائل والرس والمتفرع من منطقة القصيم - المدينة المنورة، وقد قامت عام 1345ه على ضفاف واد كبير ينحدر من جبال الخرشاء والتين وجرار وهيفا، وقد سمي هذا الوادي باسمها، وقد سميت بهذا الاسم لان المياه فيها كانت تفور وتجري على الارض على شكل عيون دونما كلفة في استخراجها، ثم التقينا بالشيخ تركي بن بجاد بن نحيت احد اعيان الفوارة الذي قال: إن الفوارة احد مراكز منطقة القصيم وهي بحجم محافظة اذا ما علمنا ان هناك اكثر من خمس عشرة قرية تنطوي تحت مسمى الفوارة وتتبع لها وهي «النومانية، مرغان، العمودة الشمالية، الجرير الشمالي، العمودة الجنوبية، الهبيرية الجديدة، الرويضات، الاشيعل، الجرير الجنوبي، وقط، الهبيرية القديمة، الخرشاء، الحملية» كما قال إن لبعض اهل الفوارة شرف الحضور في غزوات الملك عبد العزيز رحمه الله اثناء جهاده الطويل في توحيد هذا الكيان حيث شاركت معه قبيلة مزينة من حرب في معركة السبلة في قيادة اميرها الشيخ حجاب بن نحيت رحمه الله وكذلك في عدة معارك اخرى حيث كان الشيخ حجاب مقربا من الملك عبد العزيز طيب الله ثراه. كما ان للفوارة ذكرها في كتب التاريخ والكتب القديمة كمعجم البلدان وغيره.
التربية والتعليم:
الاستاذ مهنا صلاح المعيلي المشرف التربوي بمركز الاشراف التربوي بالفوارة اوضح ان للفوارة نصيباً وافراً من التعليم في هذا العهد الميمون وفي ظل دعم حكومتنا الرشيدة لتوفير كل ما يمكن والسير حثيثا بركب التعليم الى الامام وبما يواكب تطلعات المواطن ويرضي طموحه لمواكبة هذه النهضة الشاملة حيث يبلغ عدد المدارس عشرين مدرسة منها اثنتا عشرة مدرسة ابتدائية وسبع متوسطة وواحدة ثانوية، يدرس بها ما يزيد عن 1764 طالبا يعلمهم 200 معلم كما ان هناك مركز الاشراف التربوي الذي انشىء عام 1421هـ يعمل به «4» مشرفين تربويين ومشرفون متعاونون.كما التقت الجزيرة مندوب تعليم البنات بمركز الفوارة حمود بن عبد الله الحربي حيث اوضح انه قد تم افتتاح اول مدرسة ابتدائية للبنات بالفوارة عام 1392هـ ثم توالى افتتاح المدارس واحدة تلو الاخرى لجميع المراحل، وحتى اصبحت مندوبية تعليم البنات بمركز الفوارة التي تم افتتاحها عام 1413هـ تشرف على 32 مدرسة 12 مدرسة ابتدائية وواحدة تحفيظ قرآن وروضة اطفال و6 مدارس متوسطة و3 مدارس ثانوية و9 مدارس لمحو الامية، ويقوم على تدريسهن 218 معلمة جميعهن سعوديات تقدر رواتبهن بـ«13 مليون» ريال سنويا، وتم افتتاح مكتب الاشراف التربوي النسوي بالفوارة عام 1415هـ بكادر تسع عشرة مشرفة غالبهن سعوديات مؤهلات، ومن حيث المباني الحكومية والمستأجرة التي تشغلها المدارس التابعة للمندوبية فتتوفر فيها ما تحتاجه الطالبة من وسائل تعليمية وتثقيفية في جو تعليمي مناسب، وتقدر الاجرة السنوية للمباني المستأجرة «960 الف» ريال كما يتم التعاقد سنويا مع 30 وسيلة نقل طالبات بأجرة سنوية «750 الف» ريال كل هذا التطور والنمو السريعين نتيجة دعم حكومتنا الرشيدة.
خدمات عامة:
المواطن متعب بن سرور التويجري اثنى على جهود البلدية في رفع النفايات وتطوير البلد وتجميله سواء من رصف او انارة او تشجير، الا ان هذه الجهود لا ترتقي لتطلعات اهالي الفوارة فالطريق المزدوج الذي يخترق الفوارة اخذ وقتا طويلا دون ان ينتهي العمل منه، كما ان الفتحات بين الطريقين لم تكن بالموقع الصحيح الذي يخدم المحلات ومن اراد الدوران او الخروج من الطريق الرئيسي كذلك الانارة على الطريق ضعيفة ناهيك عن انطفائها المتكرر. كما ان الملاحظ ان رصيف طريق الخدمة يكاد يكون اكبر من الطريق نفسه فلماذا لا تكون المساحة المستخدمة جلها للطريق وتقليص الارصفة للحد المعقول.
اما عبد المحسن بن عبد الرحمن الحربي فعبر عن معاناته والاهالي من الشح الواضح في كميات المياه الصالحة للشرب وقال: ان ما يقلق سكان الفوارة هو التناقص المخيف في توفر المياه الصالحة للشرب نظرا لوقوع الفوارة بالدرع العربي حيث سطحية المياه ونقصها او انعدامها بحالة توقف الامطار ناهيك عن عدم صلاحية المياه للشرب مما يضطر الاهالي لجلب المياه من اماكن بعيدة عن المنطقة عبر الصهاريج بمبالغ متفاوتة، وقد انشأت وزارة الزراعة برجاً للمياه بالفوارة منذ سنوات عدة الا ان الفائدة من هذا المشروع معدومة تماما فلم يوزع على المنازل حتى يستفاد منه ولو للغسيل حتى توفر مياه الشرب، علما انه سبق وان قررت الوزارة انشاء وحدة تحلية على هذا المشروع ولكن لم تر النور حتى الآن. ان املنا في الله ثم بمعالي وزير الزراعة والمياه بالتكرم بالموافقة لتغذية الفوارة من المياه المحلاة او من مصادر المياه الجوفية لسد حاجة المواطن في ظل الرعاية الكريمة من قيادتنا الرشيدة.
أين المستشفى الموعود؟
وتحدث المواطن الحميدي بن عبد الرحمن البشري عن الاوضاع الصحية لاهالي الفوارة ومدى الحاجة لتطوير الخدمات العلاجية فيها فأوضح ان مركز الرعاية الصحية الاولية الذي احدث قبل اكثر من 40 عاما لخدمة اهالي الفوارة وما جاورها قد ادى وما زال يؤدي الدور المطلوب منه وحسب الامكانات المتاحة ولكن مع مرور الزمن وكثرة السكان بالفوارة والقرى المجاورة المرتبطة بها والتي يزيد تعداد سكانها على اثني عشر الف نسمة فأصبحت الحاجة ملحة لتطوير مركز الرعاية الصحية الاولية بالفوارة وتحويله الى مستشفى ليؤدي الخدمة العلاجية اللازمة، وايضا يرتبط به اربعة مراكز صحية في كل من مرغان، النمرية، الجرير، الشمالي والنومانية، حيث ان وجود هذا المستشفى يخفف على المواطنين معاناة مراجعة اقرب مستشفى وهو مستشفى الرس الذي يبعد عن الفوارة نفسها اكثر من 100 كلم والقرى الاخرى يبعد عنها 160 كلم مثل مركز النمرية وغيره، ان خدمة وجود مستشفى بالفوارة ستغطي منطقة مساحتها 80 x80 كلم 2 ومناطق بادية كثيرة، حيث يعانون اشد المعاناة من اخطار الطريق ومشقة السفر وغيرها، ان المواطن بالفوارة والقرى المجاورة لها ليحدوهم الامل بأن تزف لهم البشرى قريبا باعتماد انشاء مستشفى الفوارة في ميزانية هذا العام 1423 - 1424هـ حيث سبق ان ورد اجابة سعادة مدير ادارة التخطيط والتطوير بالنيابة بوزارة الصحة بأن مستشفى الفوارة ضمن المشاريع المقبلة بالخطة السابعة، وتم رفع طلب اعتماد من وزارة المالية للعام المالي 1422 - 1423هـ وذلك بعدد الجزيرة رقم 10540 في 17/6/1422هـ املنا في الله ثم بمعالي وزير الصحة أ.د. اسامة بن عبد المجيد شبكشي والمسؤولين بوزارة الصحة وبمدير عام الشؤون الصحية بالقصيم ومساعده بالموافقة باعتماد افتتاح مستشفى الفوارة سعة «50 سريرا» في ظل هذا العهد الزاهر لحكومة مولانا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني ومتابعة ومساندة صاحب السمو الملكي امير منطقة القصيم وسمو نائبه الذين لا يألون جهدا في سبيل خدمة مواطني هذه المنطقة من بلادنا العزيزة.
الدفاع المدني والهلال الأحمر:
وتحدث المواطن نقا بن غازي التويجري عن نقص هذه الخدمات قائلا: لقد بذلت حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين والنائب الثاني حفظهم الله في سبيل تعزيز خدمات المدن الشيء الذي يصعب حصره ومن بين هذه الخدمات الجليلة الدفاع المدني لدرء اخطار الحريق وحماية الارواح والممتلكات، وكذا مراكز الهلال الاحمر لاسعاف المصابين ونقلهم الى مراكز تقديم العلاج بوقت سريع، لكن بلدنا الفوارة لم تدرك نصيبها من خدمة الدفاع المدني ولا خدمة الهلال الاحمر بعد برغم توسع الفوارة لتكون عدداً من التجمعات السكنية الكبيرة نسبيا اضافة الى مزارع ورعاة شبه مقيمين اقامة دائمة، حين يحدث حادث يتطلب وصول الدفاع المدني والهلال الاحمر، نجد ان اقرب مركز يبعد ما لا يقل عن سبعين كيلو مترا عن الفوارة، والفوارة الام تفتقر الى وجود مركز الدفاع المدني ومثله مركز الهلال الاحمر، ولك ان تعلم ان اقرب مركز للدفاع المدني على بعد يزيد عن الخمسين كيلو متراً بينما الهلال الاحمر ثلاثين كيلو متراً، فكم من بيت بالفوارة شبت فيه النار واتت على ما هناك ويكون هم الحاضرون اخراج الافراد ثم حصر النار عن البيوت المجاورة، وحين تصل النجدة من الدفاع المدني بعد وقت طويل بسبب المسافة الشاسعة يكون الملحوق عليه كتابة التقارير وحصر الاسباب والخسائر المادية وما عدا ذلك فقد فات اللحاق به، ومثل هذا يكون حال طالب الخدمة من مراكز الهلال الاحمر فانها لن تصل قبل مضي وقت يعد طويلا على جريح ينزف سيما اذا كان طلب الاسعاف لأكثر من جريح اذ إن سيارة الاسعاف بمركز الرعاية الطبية يقال انها مصممة لحمل مريض واحد تزحمه الاجهزة يمين وشمال وهنا يكون لزاما على رئيس المركز الطبي بالفوارة ان يقرر أيا من المصابين تنقله سيارة الاسعاف اولا بينما ينتظر الآخرون قدوم سيارة الهلال الاحمر ولعلها لا تتأخر لاكثر مما يتطلبه المسافة من الوقت، هذه كلمات كثيرة لكنها لا تعطي الموضوع الايضاح الكافي واننا لنتوجه الى الرئيس العام للدفاع المدني ورئيس عام الهلال الاحمر بأن يتكرما بتفقد الخلل الذي يشكل فراغ الفوارة من مراكز الخدمة لديهما وهذا امل الفوارة ومن بدائرتها يرتفع الصوت به الى مسامع كبار المسؤولين بادارة الدفاع المدني وادارة الهلال الاحمر وترجو الفوارة تحقيق هذا الامل لتدرك حظها وتنعم بما نعمت به جل مدن المملكة وقراها بهذا العهد الميمون.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved