Monday 26th August,200210924العددالأثنين 17 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الرئة الثالثة الرئة الثالثة
المملكة.. وحديث الإفك الصهيوني!
عبدالرحمن السدحان

تتوالى الحملة الغاشمة عبر مراصد الإفك الصهيوني والتابعين له ومن تبعهم ضد المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، متّهمة إيّاها ظلماً وعدواناً بدعم الإرهاب، وتّتكىء حيثيّاتُ هذا الإفك على كارثة الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي في كل من نيويورك وواشنطن، وتتعامل تلك المراصد مع الكارثة بمرجعيّة تزعم «العلم اليقين» بَمنْ كان وراءها، تمويلاً وتدبيراً، في وقت لازالت فيه القضية حتى الآن تراوح مكانها بين فوضى الشك وحلم اليقين.
وهناك دوائرُ غربية رسمية وشبه رسمية تحاول (ابتزاز) الموقف تلميحاً يدنو من التصريح!
***
* وتعليقاً على وقائع وأصداء هذا الإفك أقول:
أولاً: إن الذين يتهمون المملكة بمناصرة الإرهاب ويحاولون ابتزاز هذا الموقف أو المزايدة عليه قوم لا يفقهون الحيثيات التي تمارس المملكة من خلالها دورها السياسي والإنساني الفاعل في الداخل والخارج، وإلا:
* فهل يُعقل أن تناصرَ المملكة الإرهابَ، وهي التي تحكِّم كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟!
***
* هل يُعقل أن تناصر المملكة الإرهاب، وهي التي تحتضن أقدس رموز الإيمان والأمن والسلام في الأرض، وتحرص أن ترسم بالقول والفعل، صورةً مشرقةً ومشرّفةً للإسلام الذي حرّر الإنسانية قبل 14 قرناً من رقّ الجاهلية وجاهلية الرقّ لكرامة الإنسان وعفته وآدميته؟!
* هل يُعقل أن تناصرَ المملكة الإرهابَ.. وهي التي لم تسْلمَ من أذى الإرهاب داخل أراضيها عَبْر ما يفعله بعض السفهاء من أبنائها.. أو من الوافدين إليها؟!
* هل يعقل أن تناصرَ المملكة الإرهابَ.. وهي التي جنّدتْ لمقاومته كلَّ قواها وطاقاتها ماديةً ومعنويةً وإجرائيةً وعلى كل الصُّعُد، وأعلنتْ وقوفَها التام مع المتضررين منه، والمناهضين له؟!
***
* ثانياً: بقي أن أقول في هذا الصدد إن مهمَّة الذّود عن الإسلام والفصل الحاسم بينه وبين ما يأتيه بعض السفهاء من المسلمين ليست حُكْراً على المملكة فحسب، بل يجب أن تشاركها في ذلك كل الشعوب والحكومات الإسلامية والجاليات العربية والمسلمة حيثما كانت، عبر جهد إعلامي منهجي منظم وفاعل، فالعدوّ في الضفة الأخرى قويٌّ إعلامياً عُدّةً وعدداً، والصور الذهنية التي يروّجُها عن الإسلام والمسلمين، والعروبة والعرب.. تتراكم يوماً بعد يوم، سواءً كانت مفتعلة أو مفبركة أو مختزلة من وحْي بعض الممارسات الحمْقَاء التي يأتيها بعض المسلمين والعرب بين الحين والآخر، فيخلطون من خلالها الأوراق بين الإرهاب الصريح والمقاومة المشروعة، ضد رموز الظلم، يجرحون بذلك كرامتَهم، تاريخاً وهُويّةً وحضارةً، ويحرجون أصدقاءَهم والمتعاطفين معهم في كل مكان.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved