Monday 26th August,200210924العددالأثنين 17 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

غداً يختتم مؤتمره العام السادس غداً يختتم مؤتمره العام السادس
حزب المؤتمر الشعبي يسعى للفوز بالأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان في اليمن

 * صنعاء الجزيرة عبدالمنعم الجابري:
يختتم المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم - في اليمن والذي يتزعمه الرئيس علي عبدالله صالح يوم غد الثلاثاء فعاليات مؤتمره العام السادس والذي بدأت أعماله يوم أمس الأول بصنعاء بمشاركة أكثر من خمسة آلاف مندوب من جميع المحافظات اليمنية.
وتوقعت مصادر سياسية صدور قرارات وتوصيات مهمة في ختام أعمال المؤتمر العام السادس للحزب الحاكم في اليمن، وذلك بما يتواكب مع مجمل الأوضاع والمستجدات والتحولات الراهنة سواء على مستوى الساحة الداخلية أو على مستوى الساحة العربية والاقليمية والدولية.
وكما يرى مراقبون فإن ما يميز الدورة الراهنة للمؤتمر العام السادس بالنسبة لحزب المؤتمر الشعبي العام عن سابقاتها هو أنها تأتي في ظل كثير من التحولات التي تعيشها الجمهورية اليمنية سواء على الصعيد السياسي حيث يجري التحضير لانتخابات مجلس النواب في 27 أبريل القادم وسط بعض الخلافات بين الحزب الحاكم وعدد من أحزاب المعارضة بقيادة الحزب الاشتراكي اليمني، حول بعض المسائل المتصلة بهذه الانتخابات التي تخشى أحزاب المعارضة أن تمنى بهزيمة كبيرة فيها أمام المؤتمر الشعبي العام الذي يمتلك قاعدة جماهيرية في الساحة اليمنية تفوق ما لدى تلك الأحزاب مجتمعة.. ومن ثم تؤهله لتحقيق نصر كاسح على كافة منافسيه.
هذا إلى جانب التحولات المتصلة بالمجالات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وغيرها.. حيث تبرز هناك تحديات غير عادية أمام حزب المؤتمر الشعبي اليمني على صعيد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والفقر والبطالة والتي تحتاج إلى امكانيات وجهود كبيرة لمواجهتها.
تحولات استراتيجية
أضف إلى ذلك أن انعقاد المؤتمر العام السادس للحزب الحاكم في اليمن بزعامة الرئيس علي عبدالله صالح يأتي في ظل تحولات استراتيجية مهمة تشهدها علاقات الجمهورية اليمنية مع دول الجوار وبالذات مع المملكة العربية السعودية بعد مضي أكثر من عامين على توقيع معاهدة جدة للحدود الدولية بين البلدين.. وكذا العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام خاصة بعد انضمام اليمن إلى عضوية بعض مؤسسات المجلس.
وهناك تحولات ومستجدات اقليمية ودولية أخرى تشكل محاور أساسية في عمل وتوجهات المؤتمر الشعبي العام خلال المرحلة الحالية والمستقبلية كحزب مسؤول عن قيادة اليمن.. ومن التحولات المشار إليها ما يتصل بالقضية الفلسطينية وقضية العراق مع أمريكا إضافة إلى تحولات ما بعد أحداث الـ11 من سبتمبر 2001م والتداعيات المختلفة التي أفرزتها تلك الأحداث ومنها ما يتعلق بالحرب الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب.. كل هذه النقاط وغيرها تشكل أهمية كبيرة بالنسبة للحزب الحاكم في اليمن وهو يعقد مؤتمره العام السادس، وذلك من خلال أسس ومحددات العمل والتعامل معها خلال المرحلة المقبلة في إطار نشاط الدبلوماسية اليمنية وتوجهات سياساتها الخارجية.
وانطلاقاً مما سبق الإشارة إليه فقد حرص المؤتمر الشعبي العام في اليمن مع انعقاد مؤتمره العام السادس على إدخال تعديلات جوهرية في لائحته الداخلية والتنظيمية وفي هيكليته.
اعتماد اللامركزية
وفي تصريحات خاصة قال المهندس عبدالملك سليمان المعلمي وزير المواصلات اليمني والذي يشغل منصب عضو اللجنة العامة ورئيس اللجنة الفنية في حزب المؤتمر الشعبي العام إنه سيتم التأكيد في ختام المؤتمر العام السادس على اعتماد نظام اللامركزية في العمل التنظيمي.. وفي هذا الإطار ستنشأ لجان دائمة للمؤتمر الشعبي العام على مستوى المحافظات تتمتع بصلاحيات كاملة في تسيير أنشطة التنظيم «الحزب» في إطار المحافظة وبشكل مستمر.
وأوضح المهندس عبدالملك سليمان المعلمي بأن اللجان الدائمة في المحافظات ستنشأ بعد ثلاثة أعوام من الآن، ومن هذه اللجان سوف يتم انتخاب أعضاء اللجنة الدائمة المركزية بصنعاء والتي سيخفض عدد أعضائها إلى 301 عضو بحسب عدد الدوائر الانتخابية في اليمن بدلاً عن 501 عضو حالياً.
تحديد المرشحين للانتخابات
وأضاف بأنه سيتم خلال المؤتمر العام السادس الذي يختتم غداً اختيار وتحديد أسماء مرشحي المؤتمر الشعبي العام للانتخابات النيابية القادمة إلى جانب الانتخابات المحلية.. بحيث تقرر إعادة بناء التنظيم «الحزب» على أسس انتخابية على مستوى فروع المراكز والمديريات والمحافظات وبما ينسجم مع التقسيم الإداري والانتخابي الجديد ويتفق مع التعديلات الدستورية وقانون السلطة المحلية.
وقال الوزير المعلمي إن حزب المؤتمر الشعبي العام وقف يوم أمس أمام ورقة عمل مهمة تناولت عدة قضايا منها الإنجازات التي حققها الحزب المذكور خلال الفترة من عام 1997م حتى الآن في المجال الاقتصادي وعلى صعيد البنى الأساسية وهيئات المجتمع المدني وغيرها.
هذا إلى جانب توجهات حزب المؤتمر المستقبلية بالنسبة لمعالجة قضايا البطالة والفقر والتعليم وغيره إضافة إلى ما يتعلق بتطوير وتوسيع قاعدة النشاط الاستثماري في اليمن، ومن ذلك الاستثمار في قطاعات الصناعة والزراعة والبنى التحتية.
ونوه إلى أن الورقة تضمنت كذلك تقييماً لإنجازات المؤتمر الشعبي العام خلال الفترة الماضية على صعيد علاقات اليمن الخارجية وما تحقق من مكاسب بالنسبة لمعالجة قضايا الحدود مع دول الجوار وبالذات المملكة العربية السعودية.. هذا إلى جانب المواقف والجهود المبذولة على صعيد القضية الفلسطينية والتحرك والتنسيق العربي المشترك.
أولوية للعلاقات مع مجلس التعاون
وقال المهندس عبدالملك المعلمي إن علاقات اليمن مع دول مجلس التعاون الخليجي من الأشياء التي تحظى بأولوية خاصة بالنسبة لاجتماعات الحزب الحاكم في اليمن، وذلك فيما يخص السياسة الخارجية والتوجهات المستقبلية في هذا الإطار.. خاصة في أعقاب دخول اليمن إلى عضوية بعض مؤسسات المجلس مؤكداً على أهمية أن تعزز علاقات التعاون والشراكة بشكل فاعل وكامل خلال الفترة القادمة بين الجمهورية اليمنية ودول مجلس التعاون.
إلى ذلك أوضح وزير المواصلات اليمني بأن المؤتمر الشعبي العام أكد خلال جلسات عمل دورة مؤتمره العام السادس على ضرورة أن يتوجه الأعضاء المشاركون إلى مناطقهم عقب اجتماعات هذه الدورة للتحضير لعملية قيد وتسجيل الناخبين والتي ستبدأ مطلع أكتوبر القادم وحث الناخبين على تسجيل أسمائهم في جداول الانتخابات والعمل بما من شأنه تعزيز الحضور الجماهيري للمؤتمر الشعبي العام في أوساط المواطنين وبما يكفل له الحصول على الأغلبية المطلوبة في الانتخابات النيابية في أبريل القادم.
اتفاق لإنهاء الخلافات الحزبية
هذا وقد تزامن انعقاد المؤتمر العام للحزب الحاكم في اليمن مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات الدائرة بين الأحزاب السياسية حول توزيع الحصص فيما يتعلق باللجان الميدانية التي ستنفذ عملية قيد وتسجيل الناخبين، وهو الخلاف الذي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر وأعلنت لجنة الانتخابات بأن الاتفاق الذي توصلت إليه مع الأحزاب تضمن تخصيص ما نسبته 40% من قوائم اللجان الميدانية لأحزاب اللقاء المشترك وهي الأحزاب المنضوية تحت ما يسمى بتكتل مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة بقيادة الحزب الاشتراكي إضافة إلى حزب الإصلاح «الإسلامي» الذي يتزعمه الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر.
كما تم تخصيص 52% من قوائم هذه اللجان للمؤتمر الشعبي العام ومعه بعض الأحزاب التي يتهمها مجلس التنسيق بأنها موالية للسلطة.. في حين حددت نسبة 8% للجنة العليا للانتخابات.
وعلى الرغم من الاتفاق المشار إليه إلا أن المراقبين يرون أن ثمة العديد من الأسباب التي تجعل عودة الخلافات بين الأحزاب في الساحة اليمنية إلى السطح أمراً وارداً في أية لحظة كما جرت العادة.. خاصة مع قرب موعد الانتخابات النيابية والتي سيسعى كل حزب إلى إثبات وجوده على مستوى الساحة اليمنية من خلالها.. لكن بعض الأحزاب الصغيرة التي ليس لها حضور مؤثر في أوساط الناخبين حتى تستطيع أن توجد لنفسها تمثيلاً في البرلمان دأبت على افتعال الخلافات على مدى السنوات الماضية في مثل هذه المناسبات.. وهو الأمر الذي لا يستبعد المراقبون أن يتكرر في الانتخابات القادمة.
وإجمالاً فإن الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام الذي كان قد حصل في انتخابات 1997م على أكثر من 70% من مقاعد البرلمان البالغ عددها 301 مقعد سيسعى للحصول على نفس النسبة على الأقل في هذه الانتخابات.. في حين يسعى الحزب الاشتراكي إلى استعادة حتى ولو جزء من أمجاده السابقة لكنه سيواجه منافسة من حزب الإصلاح الإسلامي على بقية المقاعد إلى جانب التنظيم الوحدوي الناصري.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved