* دمشق العواصم الوكالات:
انضم المزيد من الشخصيات الغربية الى قائمة معارضي الخطط الامريكية لضرب العراق، ودعا جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الاسبق واشنطن الى تكوين تحالف دولي بدلا من خوض الحرب وحدها، فيما جدد العراق، الذي يستعد لاطلاق حملة دبلوماسية في المنطقة، شروطه بشأن عودة المفتشين مشيرا الى ان الابواب مفتوحة لعودتهم.
ويتوقع وصول نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى دمشق يوم غد الثلاثاء حيث يترأس مع رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المشتركة.
وافادت وكالة الانباء السورية امس الاحد ان رمضان سيجري مباحثات مع المسؤولين السوريين حول «المستجدات في المنطقة بالاضافة الى العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات».
وفيما يتصل بالتطورات حول الازمة العراقية الامريكية قال المندوب العراقي لدى الامم المتحدة يوم السبت ان الباب مفتوح امام مفتشي الاسلحة التابعين للمنظمة الدولية ولكنه اكد من جديد شروط العراق لعودتهم بالاصرار على ان تبحث الامم المتحدة اولا عدة قضايا تتعلق بما يتعين القيام به.
كما قال المندوب العراقي محمد الدوري ان العراق لا يرغب في دخول حرب مع الولايات المتحدة ولاعلاقة له بشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن ولا بحركة طالبان او هجمات 11 سبتمبر ايلول الماضي.
وقال الدوري في مقابلة مع شبكة التلفزيون الامريكية سي.ان.ان «أؤكد هنا انه لا علاقة لنا من اي نوع كانت بكل تلك الجماعات والجماعات الارهابية في العالم، ومن ثم فإن تلك المزاعم كاذبة تماما».
وقال الدوري انه اذا كان مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة يعتقدون ان العراق يخفي اسلحة دمار شامل فان عليهم اولا تحليل قضايا التسلح المعلقة، وكان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة قد رفض ذلك الشرط ما لم يسمح لخبراء الامم المتحدة بالعودة الى العراق لمعرفة ماحدث منذ ان غادروا بغداد في عام 1998.
وطبقا لنص المقابلة مع احد برامج سي.ان.ان قال الدوري «نرغب في قدوم هؤلاء المفتشين، ولكن قبل ذلك علينا ان نناقش وان نتوصل الى ارضية مشتركة».
وتحدث الدوري عن دعوة وجهها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في الاول من اغسطس اب الجاري لكبير مفتشي الاسلحة بالامم المتحدة هانز بليكس للقدوم الى بغداد بغرض التباحث وهي الدعوة التي رفضها عنان ثم اعاد العراق توجيهها، ويعد التحقق من مصير ما لدى العراق من اسلحة الدمار الشامل امرا ضروريا قبل تخفيف العقوبات التي فرضت على بغداد بعد غزو القوات العراقية للكويت في اغسطس اب عام 1990.
الى ذلك قال جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الأسبق امس الاحد ان الثمن السياسي والاقتصادي للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قد يكون باهظا اذا تحركت الولايات المتحدة بمفردها وحث ادارة الرئيس جورج بوش على السعي اولا الى تشكيل ائتلاف دولي واسع.
وبيكر الذي نشر آراءه في صفحة للرأي في صحيفة نيويورك تايمز هو احدث شخصية من بين سلسلة من الشخصيات العامة والمسؤولين الامريكيين السابقين الذين يعربون عن تحفظات بشأن قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري منفرد لإسقاط صدام.
وقال بيكر «اذا كان لنا ان نغير النظام في العراق فعلينا ان نحتل البلد عسكريا، ثمن القيام بذلك سياسيا واقتصاديا وفيما يتعلق بالجرحى والقتلى قد يكون باهظا.
وهذا سيقل اذا شكل الرئيس ائتلافا دوليا وراء هذا الجهد».
ولعب بيكر كوزير للخارجية في عهد الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الاب دورا رئيسا في تكوين ائتلاف ضم نحو 40 دولة ايدت حرب الخليج بقيادة الولايات المتحدة في عام 1991 لطرد القوات العراقية من الكويت.
وفي طوكيو قالت صحيفة يابانية ان لجنة استشارية حكومية دعت اليابان التي انتقدت من قبل لحيادها خلال حرب الخليج عام 1991 الى تبني نفس الموقف الحذر في قرار مساندة الهجوم الامريكي على العراق.واليابان حليف قوي للولايات المتحدة لكن دستورها يقيدها كما انها تشعر بالقلق على امداداتها النفطية من المنطقة.وتستورد اليابان نحو 85 في المئة من احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الاوسط.
لكن اللجنة اشارت ايضا الى ضرورة دراسة المسألة من كل جوانبها مشيرة الى الانتقادات الدولية التي تعرضت لها اليابان لرد فعلها البطيء خلال حرب الخليج التي قادت فيها الولايات المتحدة تحالفا طرد قوات العراق التي غزت الكويت عام 1990 .
ويقول محللون ان اليابان ستنتظر على الارجح لترى رد فعل باقي الدول مع الوضع في الاعتبار انه سيكون من الصعب على طوكيو تقديم اي مساندة للهجوم الامريكي دون ادلة دامغة تربط بين العراق والارهاب.
|