* عمان - الجزيرة :
دعا عوزي ديان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية إلى ترسيم الحدود الإسرائيلية-الفلسطينية بناءً على الميزان الديموغرافي-الأمني معربا عن اعتقاده بان هذا هو السبيل الوحيد لضمان قيام دولة يهودية وديمقراطية بعيدة الأمد.جاء ذلك في إطار التقرير السنوي الذي قدمه رئيس المجلس الجنرال عوزي ديان، إلى الحكومة امس والذي يعرض تقييمات للوضع الأمني القومي الاسرائيلي لعام 2002.
ويطرح ديان في تقريره ثلاثة مفاهيم أساسية تتعلق بالعلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية قائلاً: إن إسرائيل ستضطر خلال السنوات القريبة إلى الحسم فيها فإما تتفق مع الفلسطينيين على إقامة دولتين للشعبين، وإما تبادر إلى الانفصال عنهم، وإما تقرر قيام دولة واحدة ذات سيادة إسرائيلية.
ويعتقد مجلس الأمن القومي ان على إسرائيل ترسيم حدودها من جانب واحد حتى إذا لم تجد شريكا لها في الجانب الفلسطيني، ذلك ان امتناعها عن ترسيم حدودها سيجعلها تواصل السيطرة على عدد كبير من الفلسطينيين الذين يفتقدون إلى الحقوق السياسية، إضافة إلى ان ذلك سيموه الطابع الديمقراطي واليهودي للدولة، ويقدر المجلس انه سيتم استبدال القيادة الفلسطينية الحالية لكنه يحذر من بقاء القضايا الأساسية على حالها، الأمر الذي سيضطر إسرائيل إلى ترسيم حدودها بأسرع مايمكن.
ويحدد ديان في تقريره ان تحسين الأوضاع الأمنية بشكل جوهري يعتبر شرطاً أساسياً لتحسين الوضع الاقتصادي ومعالجة المشاكل الاجتماعية ولايقترح التقرير العودة إلى تحميل الفلسطينيين مسؤوليات أمنية على غرار اتفاقيات أوسلو، وإنما الدمج بين محاربة الإرهاب في كل المناطق وإقامة منطقة فاصلة متكاملة وطرح مبادرة سياسية إسرائيلية بناء على خطاب بوش.
وفي حالة استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين يدعو التقرير إلى رفض مناقشة مسألة حق العودة للاجئين بشكل مطلق بسبب التخوف من انقلاب الميزان الديموغرافي.وفيما يتعلق بالحدود الشمالية يقترح التقرير التمسك بسياسة الانضباط مقابل منظمة حزب الله وتوقع قيام أمريكا بالعمل ضدها في إطار محاربتها للإرهاب، وفي حالة حدوث تدهور في الأوضاع يقترح التقرير جباية الثمن من سوريا بصفتها مسؤولة عما يحدث في لبنان.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية-الأمريكية يحدد التقرير ازدياد التعلق الإسرائيلي بأمريكا لكنه لايجد مكانا لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين ويدعو أيضا إلى مواصلة انتهاج سياسة الضبابية والمسؤولية فيما يتعلق بالمقدرات النووية لإسرائيل.
ويحذر التقرير من عدم مقدرة إسرائيل على تحمل مصاريف الأمن المتزايدة، ويقترح المصادقة على ميزانية العام 2003 في الإطار الذي صادقت عليه الحكومة والعمل على تقليص حجم البطالة.كما يدعو التقرير إلى زيادة دمج المواطنين العرب في الدولة وتوزيع الأعباء الأمنية والاقتصادية بالتساوي على القطاعات المختلفة في إسرائيل.
ويوصي التقرير بحسم قضية حدود دولة إسرائيل في غضون السنوات القليلة المقبلة، ودعا التقرير إلى تنفيذ ذلك عن طريق التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
وعلى الصعيد السياسي يوصي التقرير ببذل جهود في الولايات المتحدة من أجل تحويل إيران، سوريا وليبيا إلى دول مستهدفة كما هو الأمر بالنسبة للعراق في حربها ضد الإرهاب كما يطالب بتعريف حزب الله باسم «القاعدة رقم 2» وإرغام سوريا على طرد عناصره من لبنان.ويحث التقرير حكومة إسرائيل على تبني خطوط خطة بوش التي تحدثت عن الانتقال السريع للمفاوضات السياسية في نهايتها إقامة دولة فلسطينية بالمقابل يجب مواصلة مكافحة «الإرهاب».
|