* الرياض - فهد الشملاني:
صدر الأمر السامي الكريم باستضافة المملكة للمؤتمر الخليجي السادس وكذلك اقامة الندوة الثانية لترشيد استخدام المياه تحت شعار (المياه في دول مجلس التعاون من اجل تنمية مستدامة) وذلك خلال الفترة من 5-9 محرم عام 1424هـ الموافق 8-12 مارس 2003 في مدينة الرياض.
وقد دعت وزارة الزراعة والمياه المنظمة للمؤتمر الراغبين من الباحثين في الجامعات وكليات المعلمين وادارات التعليم لتقديم البحوث أو أوراق العمل للمؤتمر.
ويأتي هذا المؤتمر في ظل توجيهات اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الاهتمام بموضوع المياه في المنطقة والمسائل التي تمس حياة المواطنين وبالاخص المسائل التي تنسحب عواقبها على الأجيال القادمة.
وأكدت مصادر مختصة ل(الجزيرة) في الامانة العامة ان استهلاك المياه في دول مجلس التعاون قد ارتفع من 6 بلايين مترمكعب عام 1980م إلى 30 بليون متر مكعب في عام 2001م وان 90 بالمائة من هذه المياه تأتي من مياه الآبار الجوفية القابلة للنفاد الأمر الذي يجعل من الاستعانة بالتحلية قضية بالغة الاهمية.
وبينت ان التصدي للوضع المائي في دول المجلس يتطلب تسخير كل الجهود من اجل المحافظة على الثروة المائية وتنميتها ودراسة البدائل لتجاوز مخاطر تناقص هذه الموارد وشحها.
وأفادت ان عدة عوامل ساهمت في تردي الوضع المائي في دول المجلس، وذلك في ظل غياب الموازنة المدروسة بين الموارد المتاحة والاستهلاك مشيراً الى انه خلال العقدين الماضين زاد الاستهلاك المائي في دول المجلس بحوالي خمسة أضعاف وذلك بسبب الطفرة العمرانية والمعيشية والتوسع الزراعي والصناعي والزيادة السكانية التي تضاعفت خمس مرات خلال العقود الخمسة الماضية.
وأوضحت ان القطاع الزراعي شكل العامل الرئيسي في الزيادة المضطردة على الطلب في المياه حيث استحوذ هذا القطاع على حوالي 85 في المائة من اجمالي الاستهلاك.
واشارت المصادر الى ان العبء الاكبر مازال يقع على المياه الجوفية التي توفر حوالي 90 في المائة من الاحتياجات المائية مما اثر سلبا على نوعية هذه المياه وبالتالي تدهور الاراضي الزراعية وتملحها وتدني انتاجيتها.
مؤكدة ان هذا الوضع الحرج يقتضي تحركاً في كافة الاتجاهات والاصعدة من خلال وضع سياسة مائية مشتركة والاتفاق على خطط آنية وبعيدة المدى تسهم في المحافظة على الموارد المائية عن طريق اجراءات عملية.
لافتة الانتباه الى ان استهلاك المياه في المملكة وحدها سوف يزداد بمعدل 300 ألف متر مكعب في اليوم في كل عام خلال العشرين سنة المقبلة وخلال كل عام سيكون هناك حوالي 2 ،1 مليون مواطن يرغبون ان توصل اليهم امدادات المياه وخدمات مجاري الصرف.
|