تتساقط أوراق التوت وتكشف المزيد من اللهاث خلف اقتسام الكعكة.
وكعكة الخليج غنية.. دسمة..
إنها النفط الذي أمام العالم سنوات طويلة حتى يُمكن له تأمين حياته دون الحاجة لنفط الخليج، فكل البدائل التي وضعتها أمريكا وأوروبا لنفط الخليج هي بدائل مؤجلة لن تفي بالمتطلبات ولن تكون ضماناً دائماً لضعفها الاحتياطي.
والعراق يضع حقول نفطه الجديدة تحت إمرة روسيا لتنقِّب فيه وتكتشف بمقابل أولي كبير يصل إلى 40 مليار دولار..
ولا وسع لأمريكا بذلك..
ولا وسع لإسرائيل بذلك..
فالنفط يعود اليوم بقوة لكي يكون سلاحاً مؤثراً..
وتظهر روسيا في الأفق فتفسد على جندي العالم «الأمريكي» متعته في التوحد أو محاولة ازدراد الكعكة..
** ويثور الهلع في الجمعيات الاقتصادية الأمريكية إثر مخاوف انسحاب المال الاستثماري السعودي من بنوكها وأسواقها وتعلو رقاب شركات أوروبا وتتسع حدقاتها لتغوي المال السعودي للفرار إليها..
وأوراقنا الرابحة.. مازالت في أيدينا.. وهي مِلكنا بإذن الله.. لكننا لم نُرتب لها كما يجب..
المستثمرون السعوديون قوة اقتصادية عالمية وبإمكانهم أن يساندوا في القرار السياسي ويحركوا الكثير من الأوراق ويقدموا مع دولتهم الثابتة الكثير من الضغوطات العالمية وتعديل دفة المسار الأمريكي لرؤية الأشياء.
والنفط الخليجي مازال وسيظل بإذن الله عاملاً مؤثراً وإيجابياً.. ليظل العالم يفكر ألف مرة قبل أن يخسر استقرار منطقة الخليج..
** هذه القوة الاقتصادية ومن خلفها قوة ثابتة في المبادئ لا تتزحزح عنها السياسة السعودية بحاجة ماسة إلى إعلام قوي مساند ومؤازر وبحاجة إلى تفكير إيجابي من القوى الاقتصادية في القطاع الخاص بحيث تسيِّر طريقها الاقتصادي العالمي مدعوماً بقوة إعلامية مؤثرة وداعمة للقضايا النزيهة التي تؤمن فيها البلاد..
لقد أظهرت الأزمة ما كنا عنه غافلين أو متغافلين..
فالمال السعودي في الخارج قوة لا تقل عن ورقة النفط..
وهي بحاجة إلى معاضدة إعلامية لكي تؤدي دورها السياسي الداعم لقضايا وطنها.
|