* الكويت - واس :
أولت الصحف الكويتية اهتمامها البالغ للكتاب التوثيقي الذي صدر مؤخرا لعضو اتحاد المؤرخين العرب الكاتب أحمد الدعجاني والذي تناول فيه حقبة مهمة من حقب تاريخ المملكة العربية السعودية تمثلت بعهد المغفور له إن شاء الله الملك خالد بن عبدالعزيز وذلك تحت عنوان «خالد بن عبدالعزيز سيرة ملك ونهضة مملكة» وأشرف على إعداده صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز.
وقد أفردت كل من صحيفتي الوطن والرأي العام الكويتيتين صفحة في كل منهما لعرض هذا الكتاب دعمته بصور تاريخية عن مسيرة الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله الذي قالت عنه صحيفة الوطن انه اكتسب مهارات كبيرة وتولى مسؤوليات عديدة في سن مبكرة وأشارت الى بساطته رحمه الله في ملبسه وتواضعه مع الرعية ونصرته للمظلوم.
كما أشارت الصحيفة تحت عنوان «خالد بن عبدالعزيز سيرة ملك ونهضة مملكة» إلى ترعرعه رحمه الله على نهج أبيه في الدين والمروءة والشرف.
أما صحيفة الرأي العام فقالت ان الكتاب الجديد يحيي تفاصيل حياة الملك خالد بن عبدالعزيز وأشارت الى انه رحمه الله كان عطوفا ورحيما.
وأضافت في عناوينها ان الحكم السعودي يستمد قوته من الدين الإسلامي الحنيف والأخلاق الفاضلة منوهة بما للمملكة من إرث تاريخي عظيم في القيادة والريادة.
وفي تقديمها للكتاب قالت الرأي العام ان الكتاب قيم شامل يتحدث عن سيرة حياة الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود التي امتدت خلال الفترة من 1975 الى 1982مثمنة الدور الكبير الذي قام به جلالته في توطيد الأمن والاستقرار في المملكة والمنطقة وقالت ان للملك خالد اسهامات قيمة ومواقف ايجابية في سبيل دعم وحدة الصف العربي وسند بنيان الأمة الإسلامية.
وأوضحت ان المملكة أصبحت معقل الأمن والاستقرار ومركز اشعاع للعالم في الرقي والتمدن المبني على حسابات الخلق القويم ومستندا الى دعائم الدين الحنيف.
واضافت صحيفة الرأي العام في تقديمها للكتاب ان الملك خالد رحمه الله كان شخصية عالمية لدوره البالغ في رعاية المسلمين اينما كانو وحيثما حلوا.
ومن جانبها أكدت صحيفة الوطن في تقديمها للكتاب انه من الصعب جدا ان تكتب سيرة العظماء فكيف بالعمالقة من آل سعود الذين سطروا أروع الصفحات في التاريخ خلال رحلتهم المتسارعة على طريق نهوض المملكة العربية السعودية ونقلها الى مصاف الحضارة في فترة وجيزة أبهرت القاصي والداني وحصدت إعجاب واحترام قادة وشعوب العالم قاطبة.
وأشارت الصحيفة الى تتابع ملفات النهوض بالمملكة من قائد الى آخر مستشهدة بما لايحصى من الانجازات التاريخية.
وأشارت الصحيفة الى ما جاء في مقدمة الكتاب من تقديم لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام حيث أكد سموه ان هذا الكتاب تذكرة للمطالعين ومفتاح لمن ينشط للعمل الوثائقي وفيه مرجع للقراء الدارسين عن حقبة مهمة من تاريخنا الحديث في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز غفر الله له.وبعد تقديمها للكتاب استعرضت صحيفة «الوطن» فصوله التي بدأها الكاتب بلمحة تاريخية عن نشوء المملكة وأهلها وصولا الى اللبنة الأساسية والنقلة النوعية التي جاءت على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله .
ويتحدث المؤلف بعد ذلك عن نشأة الملك خالد بن عبدالعزيز منذ ولادته عام 1913وترعرعه على اسلوب أبيه في التربية القائم على ان الانسان يقوم على ثلاث فضائل هي الدين والمروءة والشرف واذا ذهب واحد منها سلبته معنى الإنسانية.
وفي الحديث عن نشأته رحمه الله يتحدث الكاتب عن البيئة الإسلامية التي نشأ فيها الملك خالد الذي عرف بين أقرانه بالسمو والرزانة وحضور البديهة.
ويتحدث المؤلف في سياق الحديث عن نشأة الملك خالد عن طبيعته الخاصة مشيرا الى جوانب حياته التي تقوم على القناعة والتوكل على الله مؤكدا ان الظلم كان يؤرقه وانه كان يجد في قولة الحق وإشاعة العدل مصدرا لسروره وراحته.
كما أشار الى امتيازه بالعلاقات الطيبة حيث كان يحرص رحمه الله على زيارة كبار السن من أبناء الأسرة لافتا الى العلاقة الحميمة التي كانت تربطه بأخيه الملك فيصل رحمه الله حيث كان الملك خالد رحمه الله يعتبر نفسه المنفذ العملي لتوجيهات الملك فيصل وسياساته بعد وفاته رحمه الله .
وبعد الحديث عن نشأة خالد بن عبدالعزيز يتطرق المؤلف لفترة حكم الملك خالد حيث تطرق في هذه الفترة لدور الملك خالد رحمه الله على مختلف الأصعدة العربية والدولية.
وكذلك دوره رحمه الله في أحداث لبنان وما بذله من جهد خلال فترة حكمة لتجنيب لبنان ويلات تلك الأحداث حيث دعا في القمة العربية عام 1976والتي ضمت مصر وسوريا والكويت ومنظمة التحرير الفلسطينية للتقريب بين أطراف الخلاف.
كما أكد الكاتب على اهتمامه رحمه الله بالقضية الفلسطينية التي قال المؤلف انه كان يحملها دائما معه اينما ذهب.
واستعرض الكاتب خلال فترة حكم الملك خالد علاقته رحمه الله بالرعية مؤكدا تعامله الإنساني معهم واتسامه رحمه الله بالبساطة والتواضع مستشهدا بما قالته سيدة فرنسية بأن الملاحظ في موكب الملك خالد انه كان يسير ببطء ليتمكن من تحية الناس ورؤيتهم وكان حريصا على ان يرى الناس عن كثب ويبادلهم التحية.
وقد استدل الكاتب بكثير من المواقف الشخصية للملك خالد رحمه الله التي تأتي تأكيدا على تعامله الأبوي والعطوف مع الرعية.كما أشارت صحيفة «الرأي العام» الى دور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد في الاشراف على مراحل تأليف الكتاب منذ البداية حتى خروجه من المطبعة وقالت: إن الأمير فيصل هو ابن الملك خالد رحمه الله وقد ورث عنه الكثير من صفاته الطيبة ويعتبر من افذاذ جيله وقد ساهم بجهوده في تشجيع وتنمية الكثير من المآثر الأدبية والتاريخية لأبناء المملكة اسهاما فعالا.
من جانب آخر اهتم الكاتب سامي النصف في مقال نشرته صحيفة الأنباء الكويتية أمس بالكتاب.
وأكد النصف في مقاله ان عهد الملك خالد شهد إنجاز كبرى المشاريع في المملكة العربية السعودية وفي مقدمتها توسعة الحرم المكي وبناء الجامعات والمستشفيات وإنشاء المناطق الصناعية.
وفي السياسة الخارجية قال النصف انه رحمه الله ساهم في تفعيل دور المملكة حيث عمل جاهدا لنصرة القضية الفلسطينية ووقف الحرب اللبنانية ومصالحة مصر وسوريا.
وتطرق النصف كذلك الى الجوانب الشخصية للملك خالد رحمه الله مشيرا الى اتسامه «غفر الله له» بالتواضع والبساطة والابتسام عند استقبال الآخرين.
|