التدخين ضار جداً.. وليس هذا مجال نقاش أو خلاف أو أخذ أورد.. فالتقارير الطبية والعلمية كلها مجتمعة.. تتحدث عن أرقام مخيفة في الموتى والمرضى والمتضررين من هذا السم الخطير.
** ومشاكل التدخين.. هي الأخرى ليست محل نقاش.. ذلك أن المدخنين في ضنك وضيق وكدر وسوء حال.
** والتدخين.. آفة خطيرة للغاية ولكن.. ماذا لو كان الزوج والزوجة مدخنين..
بمعنى .. أن الأم والأب مدخنان؟!
** كيف وصلت عادة التدخين إلى نسائنا؟
** هذا ما قاله تقرير طبي نشر مؤخراً معتمداً على إحصائيات قامت بها مثقفة صحية بأحد المستشفيات الكبار بالمملكة.
** التقرير نشر في بعض الصحف: وكان يحمل نسباً وأرقاماً تستحق منا.. المراجعة والتدقيق ووضع حسابات للمستقبل.
** غير أن ما يلفت النظر في هذه الإحصائية أنها قالت بأن «50%» من المعلمات مدخنات.. بمعنى أن نصف معلماتنا يُدخن.. ويبدو لي.. أن هذا غير صحيح البتة.. لأني شخصياً أعرف أكثر من «50» معلمة كقريبة لي.. ولا أعرف فيهن مدخنة واحدة.. وهكذا سألت العديد من الزملاء والمعارف والأقرباء والجيران فلم يذكر لي أي منهم أنه يعرف مدخنة واحدة على الإطلاق..
** إذاً «100%» من النساء اللائي نعرفهن وفي أوساطنا.. لا يدخنّ فمن أين جاءت ال «50%»؟
** إن كانت هذه النسبة المنشورة صحيحة أو قريبة من الصواب.. فنحن إزاء كارثة.
** تقول الإحصائية: «35%» من طالبات المدارس الثانوية مدخنات.. وإن معدل التدخين لدى طالبات المدارس بلغ «27%»: هذه أرقام مفزعة للغاية.. بل «قَطْعَةْ وَجْهْ» أمام العالم.. وتحتاج منا إلى أكثر من وقفة.. وإلى جهود غير عادية..
** أولاً .. للتحقق من هذه النسب وإعادة التأكد من مصداقيتها ودقتها وانطباقها على الأوضاع بشكل عام.
ثم دراسة هذه الظاهرة وأسبابها ومسبباتها.. وكيف انتشرت هكذا.
*. ثم العمل على محاربتها والوقوف في وجه انتشارها.
** نحن منزعجون أشد الانزعاج لتورط شبابنا في عادة «التدخين.. ونتألم عندما نقف أمام ثانوية أو متوسطة للبنين ونشاهد شاباً أو أكثر يدخن..
لكن أن يكون «35%» من طالبات الثانوية مدخنات و «50%» من معلماتنا «تتَّانات» فهذه كارثة مروعة..
** لنتحقق أولاً من هذه الأرقام ونخضعها لدراسة جادة.. ومتى ثبتت أو ثبت على الأقل رُبع أو ثُمن الأرقام.. فعلينا التحرك سريعاً لاحتوائها.
|