«تفضَّل يالنسيم اللّي مشاويره جنوبية
ولا منّك وصلت «القنفذة» أِنثر تحيّاتي
وصافحْ لي كفوفْ أرض بها نبضات ودية
وعانق «حارتي» تكْفى، عناقٍ يحمل آهاتي
وقبِّل هالبيوت اللي ملامحها تهامية
ولا منّه طلع منها أحدْهَمْ.. زيد قبلاتي
وازرع «بالشوارع» ذيك، محبة زايدة فيَّه
ولا مِنّك وصلت لبيتنا سوِّيلي الآتي:
تِوزّع في جميع أركانه البيض السماوية
وقول: أحلى الكلام اللي سمعته بين أَلْشفاتي
وبالغ بالقُبل، قبِّل تراب البيت والميَّة
وصحّى كل من ب«البيتْ» محْدٍ باقي به سْكاتي
تكلَّم، صيِّح علمهم عن الشوق الذي فيِّه
وأمانة حب «إيد أمي» وبلغها تحيِّاتي
وسلّم في جبين «أبوي» وخذ قبلة خصوصية
إلى «سحر الغروب» اللي أبدْ ما فارقت ذاتي
«لإخواني وعيال إخواني» وكلْ من لهْ صلة بيّه
سلام ينْتثر بأرضٍ بها عشت أجْمل أوقاتي
وتعذّر عننا تكْفْى، إذا أوجزت ما فيّه
لأن اللي بنا بحر، وهذا بعض قطراتي
وأخيراً.. في طريقك شيل معك رملة تهامية
بها ريحة خطا أهلي وجيراني وصديقاتي»