Monday 26th August,200210924العددالأثنين 17 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

جداول جداول
هذا «البُنيَّه» و«أمانة حب إيد أمي»..
حمد بن عبدالله القاضي

سر الشعر يكمن في صدق عاطفته، وعمق مضمونه!.
وسواء جاء هذا الشعر فصيحاً وهو أبلغ وأرفع، أو جاء على شكل شعر شعبي جيد فإنه يظل مؤثراً فيَّ ولو صيغ باللهجة العامية!.
ولقد توقفت متأثراً عند قصيدة نبطية نشرتها صحيفة «عكاظ» لشاعرة تجسد فيها عاطفتها، بل وعاطفة أية «بنيَّه» تفارق بيت أبيها وأمها وإخوانها وأخواتها إلى منزل زوجها الجديد.. تفارقه بعد أن عاشت فيه أنضر وأجمل سنوات عمرها طفلة وصبية وشابة!.
لقد استطاعت هذه الشاعرة التي سمت نفسها «وصايف» أن تبلغ قمة التأثر وهي تجسد هذه العاطفة بكل ما تحمله من حنين لمنزلها القديم، وبكل ما تحمله من حب لوالديها وأسرتها الأولى، وبكل ما تحمله من شوق لدارها وديرتها، ويبلغ الشجن مداه عندما تفارق «ديرتها» إلى «ديرة أخرى» فتبتعد كلياً عن ذكرياتها وزكي أيامها.. وأحسبها جسَّدت مشاعر آلاف «البنيَّات» اللواتي تزوجن كما هي سنّة الحياة ثم ابتعدن عن مواطن حياتهن، ومنازل آبائهن.. ولكنها بالتأكيد مرحلة تمر بها كل «النساء» ثم بالتالي كما هي سنّة الحياة أيضاً تنسجم مع وضعها الجديد وتتعايش معه وبخاصة عندما يرزقها الله بأطفال فتتبدل مشاعرها.. وتألف دنياها.. بل لا تستطيع مفارقتها إذا وفقها الله في حياتها الجديدة.
ولكن الأمر في البداية يكون مشتعلاً «بالحنين إلى أول منزل»، كما هو مذهب ذلك الشاعر، لكن الشاعر الآخر يقرر مذهباً آخر عندما يقول: «والغرام الجديد يمحو القديما»، وذلك ليس حتمياً ولا دائماً. ف«المشاعر» لا يستطيع التحكم بها الإنسان أحياناً رجلاً أو امرأة والقلوب بين يدي الرحمن يصرفها كيفما يشاء.
وأدعكم مع أبيات هذه القصيدة التي لا أزال متأثراً بها منذ قرأتها قبل فترة وصدق عاطفة هذه الشاعرة، وعمق تأثرها على فراق منزلها القديم جعلني أتفاعل معها، وأتأثر بها، رغم بساطة القصيدة ، وقد عنونتْ هذه القصيدة بعنوان هو الآخر مؤثر ألا وهو «أمانة حب إيد أمي».
إلى أمي وأبي وأهلي بالقنفذة:


«تفضَّل يالنسيم اللّي مشاويره جنوبية
ولا منّك وصلت «القنفذة» أِنثر تحيّاتي
وصافحْ لي كفوفْ أرض بها نبضات ودية
وعانق «حارتي» تكْفى، عناقٍ يحمل آهاتي
وقبِّل هالبيوت اللي ملامحها تهامية
ولا منّه طلع منها أحدْهَمْ.. زيد قبلاتي
وازرع «بالشوارع» ذيك، محبة زايدة فيَّه
ولا مِنّك وصلت لبيتنا سوِّيلي الآتي:
تِوزّع في جميع أركانه البيض السماوية
وقول: أحلى الكلام اللي سمعته بين أَلْشفاتي
وبالغ بالقُبل، قبِّل تراب البيت والميَّة
وصحّى كل من ب«البيتْ» محْدٍ باقي به سْكاتي
تكلَّم، صيِّح علمهم عن الشوق الذي فيِّه
وأمانة حب «إيد أمي» وبلغها تحيِّاتي
وسلّم في جبين «أبوي» وخذ قبلة خصوصية
إلى «سحر الغروب» اللي أبدْ ما فارقت ذاتي
«لإخواني وعيال إخواني» وكلْ من لهْ صلة بيّه
سلام ينْتثر بأرضٍ بها عشت أجْمل أوقاتي
وتعذّر عننا تكْفْى، إذا أوجزت ما فيّه
لأن اللي بنا بحر، وهذا بعض قطراتي
وأخيراً.. في طريقك شيل معك رملة تهامية
بها ريحة خطا أهلي وجيراني وصديقاتي»

أجل .. مخالفة لقافه..!
** هذه التجمعات التي تتم عند أي حادث مرور حتى ليكاد الطريق يغلق.
إن الكل يريد أن يرى ويشاهد وكأنه ضابط المرور..!
ألا قاتل الله الفضول..!
ألا يدرك هؤلاء كم يتسببون في تعطيل السير، والأهم من ذلك أنهم قد يتسببون في تأخير إسعاف من يحتاج إلى إسعاف..!
لقد أعجبتني الكاتبة في عكاظ د. ابتسام حلواني عندما طالبت باستخدام تطبيق غرامة تحت مسمى «مخالفة لقافه..!».
أجل إن التجمهر حول الحوادث ليس أكثر من «لقافه» وفضول وحب استطلاع يستحق أن يسجل بحق من يمارسه «مخالفة» يدفع من أجلها غرامة وغرامة رادعة..!

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved