صدق من قال إن شر البلية ما يضحك.. ولعل سلسلة المهاترات الأمريكية ضد العالم والشعوب العربية والإسلامية، والتي لم تسلم منها المملكة العربية السعودية، وخصوصاً بعد تقرير مؤسسة راند الاستشارية ثم مهزلة دعاوى المتضررين من أحداث 11 سبتمبر.. كل هذه المهاترات شر دفين ولكنها تُثير الضحك تماماً كما تضحك عندما تشاهد مهرجاً ضخماً في السيرك العالمي، فهذه القوة العظمى أمريكا وقعت في كماشة قوى متطرفة تسوقها قوى يهودية صهيونية فاعلة تدفعها إلى هذه المهاترات تفقدها حالة التوازن والعقل التي يفترض ان تكون سمة القوة العظمى التي تحتكم إلى المنطق وتتصرف بما يليق بمكانتها.
هذا الضحك هو نوع من السخرية لما آلت إليه أمريكا التي جندت أبواقها من الإعلاميين والصحفيين والمستشاريين والمحامين لتمرير أفكار ومخططات مبنية على حقد، لم يعد خافياً على أحد، على كل ما هو عربي ومسلم خدمة للنظرة التوسعية للكيان الصهيوني.
هذا الضحك هو نوع من السخرية لسذاجة هذه المهاترات الأمريكية وظنها في قدرتها على اختراق الصف والمجتمع السعودي ومحاولة النيل من رموز هذا الوطن ومن دين هذا الوطن ومن ثقافة هذا الوطن ومن اقتصاد هذا الوطن، هذه المهاترات الأمريكية لا تدرك ولا تفهم الحياة الاجتماعية للشعب السعودي والعلاقة الوشيجة التي تجمع بين القيادة والشعب في لُحمة فريدة.
هذا الضحك هو نوع من السخرية، لأن مثل هذه المهاترات لن تزيد هذا المجتمع إلا تماسكاً ويقيناً وتشبثاً بشريعته ومبادئه وقيادته ومنجزاته ومكتسباته، وسيكون كل سعودي واجهة فطرية طبيعية ذاتية للوقوف أمام هذه المهاترات ونبذها وصدها وتفنيدها والرد عليها.
هذا الضحك هو نوع من السخرية لغياب الحكمة في هذه القوة العظمى، لأن هذه المهاترات تكرِّس كره أمريكا، التي يستنكر الرئيس بوش الابن، وقيادته وإعلاميوه ومستشاروه ومحاموه، كره العالم لها!!.
هذا الضحك هو نوع من السخرية لهذا الاستخفاف بالآخر وسيطرة نزعة الاستعلاء والغرور.
(*) رئيس دار الدراسات الاقتصادية الرياض |