اطلعت على ما كتبه عدد من المختصين والباحثين والقراء حول قناة الجزيرة التي تبث من دولة قطر الشقيقة.. لكن الذي أثار استغرابي ودهشتي الكبيرة هو التدافع الكبير من قبل عامة الناس على مهاجمة القناة في هذا الوقت تحديداً.. وهنا يتبادر إلى ذهني سؤال عريض جداً.. هل افاق هؤلاء من سباتهم متأخرين حتى يعلموا أن الجزيرة (القناة) هي منبع شرير للفتن والمشاكل.. سبحان الله.. القناة ومنذ أن بدأ بثها وهي تكشر عن أنياب سامة تتجلى (للحاذقين) خلف معطف (الخروف) الذي يغلف جسدها الظاهري شخصياً.. جاهدت كثيراً وحاولت مراراً أن اكشف هذه القناة لفئة من المتتبعين لما تبثه من (أحقاد) واضحة جداً.. لكنني أعترف أن محاولاتي تلك قد باءت بالفشل.. فمحبو هذه القناة قد وضعوا اذنًا من طين والاخرى من طين ايضاً فالعجين قد يسرب نوعاً من التشويش على قناتهم المفضلة!! وهي القناة (الخبيثة) التي تجد متعة كبيرة في التلاعب بمشاعر المواطن العربي (واللعب) على (أنقاض) عواطفه المهترئة بفعل عوامل عديدة قد تكون الجزيرة نفسها في مقدمتها!! لانها (تقنياً) قناة مميزة جداً وتملك من الاجهزة والامكانيات المادية والبشرية ما لا تملكه الCNN ولا حتى تيد تيرنر نفسه!! الذي سمح لقناته الشهيرة الاستعانة بتقنيات الجزيرة غير ذات مرة!! وهذا قد يوحي بأن القناة الخبيثة اياها هي عبارة عن (سلاح فتاك) موجه ضد الأمة العربية عامة وشعوب الخليج- خاصة- وباختصار شديد هناك أكثر من نقطة قد يلاحظها كل ذي بصيرة في القناة نفسها ليستشف مدى خبث ودهاء هذه القناة.. ومنها:
تدس السم في العسل.. وهي عبارة واضحة المعنى ولا تحتاج إلى شرح.. لكنها عبارة تتميز بها القناة في كل برامجها حتى في الرياضة منها!!
تسمح لنفسها في أن تكون الجلاد والضحية في آن معاً تحت مغلف دعائي هو (الرأي والرأي الآخر) وهذه التي تركز فيها ا لقناة سمومها على العاطفة وبعيداً عن المنطقية أو العقل.
قدرتها (العجيبة) على اختراق كل الحواجز والعراقيل.. ولعل احداث ضرب العراق وافغانستان شاهدان على نفوذ هذه القناة والرحب الذي تجده من (بعض) الدول الكبرى!!
محاولة (استقطاب) عدد من الشخصيات التي تتوافق وتوجهاتها فقط ثم (صنعهم) اعلامياً حتى يصبحوا في مصاف النجوم في البرامج الحوارية واستغلال مهاراتهم في ذلك من أجل التأثير على المتلقي كما حدث مع الدكتور النفيسي- كمثال- وغيره كثيرون ممن اعجبهم الانسياق خلف البحث عن الشهرة التي تصنعها هذه (الخبيثة) لهم!!
التلاعب بالعقول وايهام المتلقي بالبحث عن الحقيقة أينما كانت ومهما كلفت.. وهذه تحدث مع الأخبار الملفقة والكاذبة فقط. حيث أن العزف على وتر (الحقيقة) يغري المتلقي بتصديق سمومها!!
والحقيقة أن هذه نقاط بسيطة ونزر من بحر السموم الهائلة التي تتقن نفثها هذه القناة.. غير أن أصحاب العقول يجب أن يدركوا ذلك ويفكروا ألف مرة قبل أن يشاهدوا القناة الموجهة ضدنا وقد يسأل سائل.. لماذا يكلف العالم نفسه بتوجيه قناة اعلامية ضدنا والجواب هنا بسيط.. فالغرب لديهم اصرار عجيب على أن تكون شعوب العالم العربي نائمة باستمرار عن طريق (تخديرهم) اعلامياً بإيهامهم أن حرية التعبير عن الرأي في وسائل الاعلام هو العلاج الناجع لكل شيء.. والمواطن العربي بصفة عامة يملك تبلداً عجيباً وركوناً اعجب إذا أوهم نفسه بان علاجه يكون باخراج ما لديه من آراء تنفس عنه كثيراً اعتقاداً منه فقط.. وهذه النقطة بالذات ما تحاول وسائل الاعلام الغربية التركيز عليه حتى ينشغل الناس عن شيئين هما: العلم والاقتصاد.. بمعنى قل ما تريد وافعل ما تشاء ولكن لا تتقدم علمياً ولا اقتصادياً.. الستم معي يا سادة!!
محمد المصارع |