جدة تحقيق وتصوير علي العُمري
بعد أن بدأت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة في قبول طلبات الانتساب حسب النظام الجديد مقابل رسم محدد يحق للطلبة البدء في الدراسة في كليات محددة هي الآداب بأربعة أقسام متاحة وكلية الإدارة والاقتصاد بقسمين فقط، حيث بدأ التسجيل يوم السبت الموافق 1/6/1423هـ وقد حددت النسب إلى يوم الأربعاء الموافق 5/6 بالتسلسل ولكن يظهر أن الجامعة قد فتحت على نفسها الباب فكيف تستطيع إقفاله حيث انهالت الطلبات من شتى مناطق المملكة بأعداد كبيرة جداً وكأن المسؤولين بجامعة الملك عبدالعزيز لم يكونوا على دراية بذلك.. جميع الطلبة كان ظنهم أن الأمر متاح جداً طالما أن هناك رسوم.
ويظهر أن المسؤولين بالجامعة لم يضعوا الخطط المناسبة لاستقبال الطلبة وتفادي العشوائية والزحام..
«الجزيرة» كانت هناك لنقل هذه الصورة.
في المبنى رقم (109):
* الطالب أحمد الصياح قال: تواجدت هنا للتقديم بالجامعة من الساعة السابعة صباحاً حسب إعلان النسب وإلى الآن لم استطع الحصول على الاستمارة الأمر الذي اضطرني للانتظار، والغريب أننا من الساعة الحادية عشرة صباحاً إلى الآن ونحن في الانتظار، والمسؤولون هنا تركوا المكان ولا نعلم إلى أين ذهبوا.. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هو التنظيم الذي وضع لتفادي العشوائية هل نحن هنا في معارك حتى نثبت من الأقوى؟ هل هذا نظام ماذا لو لم استطع الوصول للحصول على استمارة ونحن نعلم أن الأعداد سوف تتضاعف في الغد؟ وهذه هي المعاناة فلم نستطع الحصول على الالتحاق بالتعليم في السابق بنظام المجان والآن وبمقابل الرسوم هل يصعب أو نمنع من الالتحاق بالجامعة، ولكننا سوف نظل هنا إلى أن نقبل أو نطرد.
* الطالب محمد عبدالله التميمي من منطقة حائل عبّر عن المعاناة نفسها بقوله: أنا هنا أيضاً منذ السابعة صباحاً ولا أعلم كيف توزع هذه الاستمارات وقد سعدت جداً بسماع الخبر ولديّ استعداد لدفع المبلغ المطلوب نظير قبولي بالجامعة ولقد تفاجأت بهذه الأعداد التي يظهر أنهم لم يكونوا على علم أن هناك أعداداً كبيرة سوف تأتيهم، فالشباب شغوفون لإكمال دراساتهم بعد الأنظمة القاسية التي فرضت في النسب وصعوبة القبول في الماضي والآن وبعد أن سنحت الفرصة هل ما زلنا بحاجة إلى «الواسطة» وهذا التنظيم لا يرضي أحداً.. أين المسؤولون من النظر في هذا الوضع؟ وماذا بشأن أصحاب النسب ما دون السبعين؟ كيف ستتدارك الجامعة هذا الأمر وإلى اليوم ما زالت هناك نسب ما فوق خمسة وثمانين علماً أنني منذ يوم السبت الماضي وأنا موجود في مبنى رقم (109) وتوزيع الاستمارات عشوائي مائة في المائة واعتقد أن الاخوة هنا قد فتحوا على أنفسهم ثغرة لا يستطيعون سدها .
* ويضيف محمد عايض القحطاني: أحمل شهادة الثانوية بنسبة (89%) وأنا هنا منذ يوم السبت ولم استطع الحصول على نتيجة ولم استطع معرفة قبولي من عدمه، ليست هناك مواقع معروفة أو نظام متبع، والقاعة خالية من المرشدين وكأنهم لم يعدوا لهذا الأمر مسبقاً وقد أقفلت في وجوهنا أبواب المسؤولين هنا وهم هنا لا يتمشون بالنسب إذا استطعت الحصول على الاستمارة فذلك يعني احتمال قبولك، أما بالنسبة لي فلن أذهب من هنا إلا بعد تسجيلي إن شاء الله. الغريب أننا نوافق على دفع الرسوم ولا نُقبل.. فهذه كارثة.
قدموا من لا وظيفة له
* رائد أحمد محمد الغامدي قال: فوجئت أنني أدخلت في مفاضلة مع من هم على وظائف وليسوا بمثل حاجتي للشهادة. هل هذا يكفي لقبولي وماذا يفعل الإخوة ممن نسبهم ما دون السبعين وفي مثل وضعي عاطلون عن العمل والدراسة، نحن نأمل أن توضع الأفضلية لنا ولكن ليس هناك تنظيم في أي شيء كان كل الأمر العشوائية والفوضى وتجمهر مقدمي الطلبات وكم حالة اختلاف بين الطلبة رأيتها بسبب سوء التنظيم، وبكل بساطة كنت أحلم بهذا الانتساب وكأني أرى الأمر صعباً وكان في مخيلتي أن أحقق معدلاً استطيع به الالتحاق بنظام الانتظام. آمل النظر في وضع من هم في مثل حالتي.
ويقول الأخ سعود العتيبي: الآن لم نعد نفكر في القبول ولكن هل يعقل أن هذا صرح تعليمي ولا يوجد ترتيب أو نظام أو خطط مسبقة لاستقبال الطلبات وأتمنى توجيه السؤال للجميع ألسنا أحق بالجامعة نحن العاطلين عن العمل والدراسة أين من يفهم ذلك هل كان التفكير مادياً فقط، وكيفية الحصول على المادة أم أنها خدمة من المفروض أن تقدم بالمفاضلة في الخدمات الاجتماعية فمن المفروض أن يسمح للطلبة العاطلين أولاً حسب ترتيب النسب وبعد ذلك يسمح للموظفين، لم نكن نحلم بهذه الفرصة فهل تذهب؟ لا أتوقع أن أصواتنا لا تجد صدى عند المسؤولين وأرجو أن يعاد النظر في جميع الطلبات أو أن تتولى استقبال الطلبات جهة قادرة على ذلك.
أخيراً أنا في حاجة للدراسة واعتبرها مصيبة عليّ وعلى أسرتي إذا لم أُقبل، فمتى استطيع أن أكمل دراستي علماً أن رسوم التقديم قد قمت باستلافها من أحد الأصدقاء ولكن ماذا يحدث هنا؟ الجميع في اندهاش عجيب.
ويقول سعود النفيعي: معاناتي من أول ما فكرت في الدراسة بالجامعة، ثم بالانتساب، لم أقبل والآن عدم وجود الاستمارات تقف عائقاً، أتمنى أن أعرف كم استمارة مطبوعة؟ هل استنفد العدد؟ إذاً لماذا نبقى؟ لماذا ننتظر بدون أن يكون هناك اهتمام؟!
أحمل نسبة (79%) ومن يوم السبت لم استطع الحصول على استمارة، أتمنى إعادة النظر في جميع من قبل في هذا النظام، حضرت وكنت أظن أن الأمر سهل والآن هذا الفشل الذريع الذي أصاب المنظمين هنا ما سببه وماذا عن استقبال النسب الأقل الذين هم الأحق بالانتساب لأنهم لم يجدوا مكاناً يستقبلهم ممن هم بدون وظيفة أو دراسة وكل ما أرجوه إعادة النظر في التنظيم ومنح الأحقية بموجب اعادة الدراسة، هل نمنع من التعليم.. هل وصل الأمر هذا إلى أصحاب القرار وأنا بدون عمل.. ألست أحق.. هل يخلو هذا النظام من الواسطة لماذا حدد العدد إلى ثلاثة آلاف وهو انتساب هل كان التفكير في مجرد المادة فقط؟
أمام مكتب العميد
وفي لقاء ل «الجزيرة» مع الطلبة المتواجدين أمام مكتب عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر يقول الطالب ريان أبو لبن أنا خريج الثانوية العامة وحضرت اليوم وعجزت عن الحصول على الاستمارة والآن حضرت إلى العميد لعل وعسى ولكن الأبواب صدت في وجوهنا وأنا لا أعمل وأرغب في إكمال دراستي لأنني أحق بأن أكمل دراستي من غيري.
وكذلك الأخ عبدالله الشقير يقول: حضرت من منطقة تبعد ألفاً وأربعمائة كيلو من هنا والآن هذه ثالث سنة وأنا أتردد على الجامعة في محاولة للانتساب وبعد لم استطع والآن وبعد فتح باب القبول لم استطع الحصول على الاستمارة وبعد أن طرقنا باب العميد اغلقت الأبواب ومنعونا من مقابلته ونحن في الانتظار وسوء التنظيم هو الذي يتمشى به الجميع هنا، وكنت أتوقع أن الأمور سهلة بعد أن أصبح الأمر بمقابل الرسوم ولكن اتضح العكس.
* ويضيف الأخ ماجد حمود أنا متسبب بدون وظيفة والآن أمام مكتب العميد للحصول على الاستمارة ولكن كما نرى أن العميد لا يرغب في لقاء أحد.
ويقول محمد علي مدخلي لا اعتقد أن الاخوة هنا كانوا يتوقعون حضور الراغبين من كل مكان وبهذه الأعداد ولكنهم تفاجأوا فالآن العميد اغلق بابه فما هو الحل .
وبعد أن سجلت «الجزيرة» هذا الاستطلاع من ألسنة الطلبة.. هل هناك من وقفة للمسؤولين وأصحاب القرار في إعادة النظر في الأولوية في التسجيل لمن هم بدون عمل؟ هل من إجراء حيال هذا التنظيم؟ أو مساءلة المسؤولين هنا بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة؟
|