Monday 26th August,200210924العددالأثنين 17 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إكسسوارات وملصقات تصنّع محلياً على يد مزورين محترفين!! إكسسوارات وملصقات تصنّع محلياً على يد مزورين محترفين!!
أسواق الاتصالات تغص بالأجهزة والمستلزمات والعمالة المزيفة
التلاعب ببطاقات وملصقات الضمان ونقلها لأجهزة مقلدة ومسروقة

 تحقيق عبدالله العماري
بعد تزايد الطلب على خدمة الهاتف الجوال في المملكة تبع ذلك ازدياد الطلب على أجهزة الجوال ومستلزماتها ففتحت أبواباً لمحترفي الغش والتدليس من ضعاف النفوس سواء من العمالة الوافدة أو بعض المواطنين الذين جروا خلف المال والربح السريع المشبوه.
«الجزيرة» تجولت في عدد من أسواق الاتصالات للكشف عن ألاعيب هؤلاء الباعة وخرجت بهذا التحقيق..
تلاعب بالضمان
يؤكد عادل محمد القعود (صاحب محل) أن الغش موجود على نطاق واسع ويحدث على مستوى بعض الأجهزة الجديدة والمستخدمة، كما أن الإكسسوارت هي أكثر ما يحدث فيها الغش. ويبيّن أن هناك بعض الموديلات التي انقطعت عن السوق مما أغرى البعض بشراء الأجهزة التالفة وصيانتها وإعادة تصنيعها محلياً (تجديدها) ومن ثم وضع استيكرات يكتب عليها أنها صناعة ألمانية أو غيرها وبيعها على الزبائن على أنها جديدة وهو شكل من أشكال الغش في الأجهزة كما أن البعض بدأ يتلاعب في بطاقات وملصقات الضمان الخاصة بالوكلاء والشركات حيث يتم نزع ملصق الضمان بطريقة معينة ومن ثم لصقها على جهاز آخر ولذلك أصبحت بعض الشركات تشترط وجود الكرت الخاص بالضمان والذي لم يسلم هو الآخر من التلاعب حيث يقوم البعض بوضع كروت الضمان الخاصة بأجهزة معينة على أجهزة أخرى لا تخصها لإيهامهم بوجود ضمان لهذه الأجهزة وهو شيء مناف للحقيقة.
كما يؤكد فهد الثبيتي (صاحب محل) أن بعض العمالة التي تعمل لدى الوكلاء أو شركات أجهزة الجوال الكبرى تقوم بسرقة ملصقات الضمان ومن ثم بعيها على أصحاب المحلات الذين قد يشتري بعضهم وقد يمتنع البعض الآخر عن الشراء وذلك في إشارة إلى أن بعض أصحاب المحلات يتعمدون غش الزبائن، كما أن أصحاب المحلات أنفسهم يتعرضون للغش فما بالك بالمستهلك.. ويقصد أن بعض العمال الآسيويين استوعبوا جداً لعبة الغش بالأجهزة ومستلزماتها وبرعوا بذلك لدرجة أن محلات البيع المتخصصة لم تسلم من غشهم، بل ان بعض أصحاب المحلات قد عرف اللعبة ولم يمتنع عن التعامل معهم فهو غاش مثلهم.
إكسسوارات مقلدة
ويذكر أحد الباعة في مجال الاتصالات أن مستلزمات الجوال هي أكثر ما يتم الغش فيه لكثرة موديلاتها وتعدد الشركات المصنعة لها ولهذا يكثر الغش فيها وعموماً هناك ثلاثة أنواع من الإكسسوارات في السوق الأول هو التجاري والثاني الأصلي والثالث المقلد على شكل الأصلي والأول والثالث متوافران في السوق بشكل كبير بينما الثاني محدود وأسعاره مبالغ فيها بشكل غير معقول بسبب مغالاة الوكلاء واستغلالهم لوضعهم في السوق كونهم وكلاء ولرغبة الزبائن في شراء الإكسسوارات التي يقدمونها وتحمل علاماتهم.
ويعود فهد الثبيتي ليذكر أن جميع ما في السوق من الإكسسوارات هي أنواع تجارية وليست أصلية، بل ان بعض الوكلاء أنفسهم يبيعون إكسسوارات تجارية على أنها أصلية ويشير إلى أن هذه الإكسسوارات رغم كونها تجارية إلا أنها تختلف حسب درجة جودتها، بل ان بعضها يصل لدرجة الأصلي، بل ويتفوق عليه من ناحية الجودة.
ويختتم حديثه بأنه حتى هذه الإكسسوارات المقلدة نجد بعضها وضع عليها ملصقات شبيهة بتلك التي تضعها مصانع أجهزة الجوال ووكلاؤها لإيهام المستهلك بأنها أصلية.
نفس الأصلي
ويذكر محمد عثمان (عامل في محل اتصالات) أن الإكسسوارات التجارية تتشابه تماماً مع الإكسسوارات الأصلية، بل إنها تصل إلى درجة التماثل معها، ويشير إلى أن أصحاب المحلات لا ذنب لهم، بل ان المسؤول هم كبار تجار السوق الذين هم أساس هذه المشكلة حيث انهم لا يوفرون سوى هذه الأنواع وهي ليست ردئية، بل إن بيت القصيد هو كيف يتم بيع إكسسوارات تجارية على أنها أصلية وهو غش واضح وفاضح.
ويختتم محمد عثمان حديثه بقوله إن باعة الجملة يغشون أصحاب المحلات في بعض الأحيان وتنطلي هذه الألاعيب على أصحاب المحلات دون أن يتنبهوا لذلك.
أسباب رواجها
وأسباب رواج هذه النوعية من الأسواق هو انخفاض أسعارها إضافة إلى أن جودتها لا تقل في بعض الأحيان عن جودة الإكسسورات الأصلية إن لم تتفوق عليها حيث ان الفرق هو خط التصنيع أي بلد التصنيع،بل ان بعضها تكون تحت إشراف ومتابعة من شركات الجوال العالمية. هذا ما قاله لنا باسل أحمد الذي يعمل في مجال الاتصالات.
ويشير أحد أصحاب المحلات - طلب عدم نشر اسمه - إلى أن بعض تجار الجملة في الإكسسوارات اتخذوا لهم بعض الأماكن وقاموا بتحويلها إلى معامل لتعبئة هذه الإكسسوارات في عبوات أصلية ويضيف أن هذه الإكسسوارات لا يتم استيرادها من الخارج بهذا الشكل بل يتم احضار الإكسسوارات وعبواتها كل على حدة ويتم تعبئتها هنا في هذه المعامل بواسطة بعض العمالة ومن هذه المعامل ما هو داخل منازل شعبية أو مستودعات أو بعض المحلات التجارية في البطحاء.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved