Monday 26th August,200210924العددالأثنين 17 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

10-2-1388هـ 7-5-1968م العدد 193 10-2-1388هـ 7-5-1968م العدد 193
رسالة لأصدقائي حكام كرة القدم
بقلم: جزمي بشار

تحكيم كرة القدم قبل كل شيء يتوقف على التجربة والممارسة ولا يعني حفظ قواعدها من الالف إلى الياء فالاصل هو التطبيق لهذه القواعد وهذا التطبيق متوقف على عدد السنين فبعد ان يحضر الحكم الدروس ويكمل الدورات الرياضية ويحصل على الشهادة عليه أن يمر مابين 8-10 سنوات لكي يكون حكما جيدا ولهذه الحالات بعض الاستثناءات وهي ان لاتقل عن خمس سنوات ولو نظرتم إلى تاريخ ميلاد الحكام الدوليين المعروفين فإن اعمار بعضهم لا تقل عن 40 سنة وانهم قد استعملوا لايقل عن 15 سنة صفاراتهم.
ولقد تبين بالاحصائيات أن أحسن دورات بعد ممارستهم لعملهم لمدة 10-15 سنة هم الحكام البالغون من الاعمار مابين 40-45 سنة ولمواجهة هذه الحقائق بالنسبة لحكام كرة القدم للمملكة العربية السعودية والذي له الماضي مابين 5-6 سنوات فعليه يجب الانتظار ما بين 2-3 سنوات لإعطاء القناعة الصحيحة عن حكام المملكة، ومع هذا بالرغم من جدد الحكام وقلة تجاربهم فإن قناعتي العامة بالنسبة لحكام السعودية قناعة مثبتة ومشجعة.
ومثلا على ذلك عن اعطائي الانطباعات المشجعة للحكام االسعوديين، وهو: دهام. موزان، غازي كيال.
والان وبعد أن مضى لي 3 سنوات بالمملكة سأتطرق من خلال مشاهداتي لبعض النواقص عند الحكام الوطنيين:
1- النقص الجسمي «الفيزيائي» أو قلة اللياقة البدنية: لو اراد اي حكم ان يكون تحكيمه للمباريات جيدا فعليه أن يكون متكاملا في اللياقة البدنية وعليه على الاقل ان يمارس التمارين الرياضية مرة في الأسبوع.
اذ بالنسبة لاصدقائي حكام السعودية نظرا لعدم ممارستهم التمارين الرياضية اسبوعيا واكتفائهم بالمشاهدة للتمارين من البعيد مما يزيد النسبة المئوية للاخطاء التي يقعون فيها.
على الحكم ان يدير المباراة كأحد لاعبي كرة القدم وهذا في نفس الوقت يساعد عمله في الساحة اذ بمشاهدة واحساس لاعبي الكرة بوجود حكم فيما بينهم تكون حركات لاعبي الكرة اكثر ضبطا وتكون ضمن اطار الروح الرياضية.
2- توحيد الاعمال: يدير المباراة ثلاثة حكام ولكن هناك توحيد الاعمال مع الحكام الجانبيين تكون غير كاملة ومخطئة ولم يكن من الصواب اعطاء الصلاحيات الواسعة للحكام الجانبيين والحال في بعض المباريات إذ حكام الجانبين حكموا على«بلنتي»وحملوا حكم الوسط على قبول ذلك.
ومن الواجب عدم السماح للحكام الجانبيين بتاتا باعطاء احكامهم للاخطاء التي تحدث في داخل الساحة ومن جهة اخرى عدم اشارة حكام الجنبين للاخطاء اذ لايمنع من قيام الحكم «الوسطى» لاداء واجبه لاصدار حكمه نحو المخطئين مثلا في حالة عدم اشارة حكام الجانبين إلى التسلل الجانبي وعدم محاسبة الحكم «الوسطي» على المخطئ بالرغم من رؤيته لهذا الخطأ مما يسبب اصابة الهدف من قبل احد الفريقين بصورة غير منصفة وعلى العكس من ذلك يجب عدم التهرب بتاتا من رفض الاشارات المخطئة والتي تعطى من قبل الحكام الجانبيين.
3- عدم مراعاة ان ابجدية كرة القدم العصرية هي نتيجة للعب حيث لا ينظر الناس إلى الحكام كحكام حقيقيين في حالة عدم تطبيقهم «اونتاج»اللعب، لهذا السبب يجب مراعاة ومراقبة «اونتاج» قرب الساحة وأخذها بعين الاعتبار من قبل زملائي الحكام.
4- حق التقدير: استعمال حق التقدير للحكم في زمنه المناسب وبصورة صحيحة إذ انه يلعب دورا هاما في إدارة اللعب وخاصة في عدم استعمال «بلنتي» في المكان الصحيح.
ان هناك تسعة أخطاء تتسبب في «بلنتي» وتحقيق ذلك يكون هل انه أي مسببه كان متعمدا في ذلك أم لا، كذلك يجب عدم محاسبة ضربة اليد غير المتعمدة.
بالاضافة إلى النقاط الأربع يجب اظهار الانسجام التام «للديكانول» وعدم التوقف على «التفرعات» التي تقطع الذوق والسرعة للمباراة، وبقدر الامكان الاقلال من استعمال الصفارة.
مع تمنياتي بالتوفيق المستمر.
وبالنظر لمغادرتي النهائية للمملكة خلال الأيام القادمة، إذ بهذه المناسبة أقدم شكري وأودع محبي الرياضة وأصدقائي كافة.

(*) الحكم الدولي التركي

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved