* تقرير محمد عبدالله الحميضي:
من الآفات التي تصيب انتاج النخيل من التمور آفة «الأكاروس» أو ما يسمى لدى المزارعين ومنتجي التمور «أبو غبيرة» أو «الحثوة». هذه الأسماء سواءً العلمي منها أو الشعبي السائد في كل منطقة تدل على هذا المرض الذي يقضي على محاصيل النخيل متى ما وصل اليها دون ان يتم الاستعداد له قبل بدء المرض او في بدايته لأنه سريع الانتشار في النخلة والنخيل الأخرى المجاورة لها. وفي محافظة شقراء تجولت «الجزيرة» بين مزارعها لترى الآثار التي تسببها هذه الآفة في بعض المزارع مع عدم توفرها في مزارع اخرى قامت بحماية نخيلها بإذن الله من هذه الآفة بالمكافحة والرش..
الوقاية
تبدأ مرحلة الوقاية في وقت مبكر مع بداية التلقيح حيث يجب ان تكون المزرعة نظيفة بقدر الامكان وكذلك اشجار النخيل، وبسؤالنا لمدير قسم وقاية المزروعات بمديرية الزراعة والمياه بشقراء الاستاذ عبدالله بن سعد البداح قال ان الوقاية من اهمها:
** ترك مسافة بين اشجار النخيل عند الزراعة لاتقل عن 8م للتقليل من الاصابة والتهوية.
** خفض نسبة الأتربة المتطايرة من المزرعة او الطرق المجاورة لها وذلك بالرش بالماء.
** استخدام نظام ري سليم ومنتظم وألا يتعرض للعطش.
** الفحص الدوري لاكتشاف الاصابة في وقت مبكر ان وجدت.
** تعفير قمة النخل بالكبريت الزراعي وذلك بعد صرام النخيل «قطع المحصول».
** غسل المحصول بصفة متكررة بالماء بخرطوم قوي يقلل من الاصابة أو يمنعها.
تعاون المزارعين
وعن تعاون المزارعين في مكافحة مثل هذه الآفات يقول الاستاذ البداح ان المزارعين في الوقت الحاضر يبدون تجاوباً اكثر من الماضي نظراً للوعي لديهم ولأن معظمهم متعلمون ويفهمون اصول الزراعة ويحرصون على زيادة المحصول وحمايته من التلف حيث يستفيد البعض منهم من رش الزراعة له، والبعض الآخر يقوم بنفسه برش مزرعته بواسطة عمال مزرعته مع اخذ المبيدات في معظم الاحيان من مديرية الزراعة بمنطقته.
متى يبدأ الرش؟
يقول الاستاذ عبدالله البداح بأن اتباع طرق واوقات الرش الصحيحة تقي المحصول من الافات وتزيد جودة المحصول بإذن الله تعالى حيث يتم رش النخيل بعد التلقيح بثلاثة اسابيع تقريباً مع التأكد من موعد التلقيح لأن الرش يؤثر على عملية عقد الثمار للنخيل التي لاتزال في مرحلة العقد لذا يجب الحرص على ان تكون المدة لاتقل عن ثلاثة اسابيع من التلقيح وهي الرشة الأولى ويكون عدد مرات الرش مرتبطا بنوع الاصابة، اذا كانت شديدة تكون عملية الرش ثلاث الى اربع مرات موزعة على فترة الاثمار وحسب اصناف النخيل.
ويجب ان يتوقف الرش قبل نضج الثمار بمدة من 25 ـ 30 يوماً على الأقل، كما ان لكل مبيد مدة تحريم يجب مراعاة هذه المدة عند رش اي محصول سواءً كان نخيلا او اشجارا او خضارا او غيرها بحيث لايتم اكله قبل المدة المدونة في كل علبة مبيد سواء من الانسان او الحيوان وهذا يضمن بإذن الله سلامة المستهلك من التسمم بالمبيد وآثاره.
كما ان قسم المكافحة يقدم للمزارعين النصائح مع توزيع نشرات لمختلف الطرق والوسائل لمكافحة الآفات وحماية المحصول منها وتكون هذه النصائح بشكل وقائي قبل الاصابة وعلاجي بعد الاصابة.
ماهي هذه الحشرة؟
آفة «الأكاروس» من العنكبيات تتغذى على عصارة التمر في مراحله الأولى قبل النضوج فتنشر خيوطها الحريرية على عذوق النخل فوق الثمار مكونة ما يسمى «بالعشّ» المشابه لما تنسجه العناكب حيث تبدأ بتمرة واحدة ثم تنتقل الى المجاورة وهكذا مع انتشارها بشكل دائري، مركزها اول تمرة أصيبت وعندما يصل قطر الدائرة الى حوالي 10 سم تبدأ الخيوط الحريرية بالظهور على منطقة الاصابة كما ان هذه الخيوط بما تحمله من مادة سائلة رطبة تساعد على تجميع الغبار عليها مما يظهر الثمار بشكل سيء وتتزايد اعداد هذه الآفة بشكل سريع مما يجعلها تقضي على المحصول خلال ايام قليلة في حالة عدم المقاومة والمكافحة حيث تتغذى على المادة السكرية داخل البلح مما يجعله غير صالح للاستهلاك الآدمي بعد الاصابة اضافة الى اتساخه من الخارج بالخيوط والغبار الذي يلتصق بالثمرة.
|