أخي جاوز الظالمون المدى
فألقِ السلاح وغُلَّ اليدا
ودعهم يدكوا صروح الديار
ويستمطروا من سماها الردى
ويسقوا المنايا كؤوس النفوس
ويُوروا ثرى أرضها مَوْقِدا
ويعثَوا بساحاتها الطاهرات
فسادا ويسترهبوا المشهدا
وما لرعاة حباهم زمان
يسوون بين العمى والهدى
وبارك خطاهم وصفق لهم
وكن لهم في النوادي الصدى
فمالك في رفع رأسك حق
ولا في النضال ولا في الفدا
وحق عليك أخي أن تتوب
من السالفات وأن تَرشُدا
يريدونك الخانع المستكين
تُقاد ولاتُعنِتُ القُوَّدا
ويُلهب أكبادهم أن يروك
تذيق العدا بأسك الأنكدا
وتحمي حمى الأهل من كل عادٍ
أثيم وتقفو هدى أحمدا
وتبعث في القوم روح النضال
وتوقظ حُملانها الهجدا
وهم يجتدون اللئامَ الفتاتَ
فللمجتدي التبُّ والمجتدى
فلا كنتَ إما حنيت الجبين
وآتيت جلادك المِقودا
وطأطأت رأسك مستسلما
وكنت بها العبد لا السيدا
ولانت صلاب المغامز منك
وهِبْتَ لدى الروع - جَزَّ المُدى
وأغضيت عن كل فعل يَشينُ
وأخطأ سمعك حر النِّدا