وطّدِ العزمَ واتّكلْ يا نزارُ
ثم زُرني فإن مثلي يُزارُ
حرمَتْني زيارةَ الصّحبِ عينٌ
يستوي عندها الدُّجى والنهارُ
كُنتُ أزمعتُ أن أزورَكَ لكنْ
منعتني من ذلك الأقدارُ
يعزم المرءُ فعلَ شيء فَيُثنى
عنه قسراً وليس ثمَّ خيِارُ
إنّ وصلَ الصديق شيءٌ جميلٌ
يتحلَّى بفعله الأخيارُ
كُنتُ أنوِي سبقاً إلى ذلك الفضل
فألوَى بما نويتُ العِثارُ
يا زميلاً له كثيرُ احترامي
واشتياقي ومنه يحلو البِدارُ
ذكرياتُ الماضي لها القلب يهفُو
وبها ساكنُ الشجونِ يُثَارُ
فَلْنُثِرها في جلسةٍ ذاتَ يومٍ
كم لذكرى الشباب يحلو ادّكارُ
يا صديقي في «الحزم» كان التلاقي
فافترقنا ودَهْرُنا دوَّارُ
فلتَزرْني ولا تجئْنِي بعذرٍ
فشعاري: «لا تُقبَل الأعذارُ»