* أوزباكستان- خدمة الجزيرة الصحفية* :
فيما يشبه لقطات صور المشبوهين، تم إدخال بيانات إلى كمبيوتر بنقطة الحدود الأوزبكية عبارة عن صور لأي شاحنة تمر بتلك الدولة الوسط آسيوية إضافة إلى سجل بمستوى الإشعاع بها. لقد التقطت صورا بالأشعة لأي مركبة أو حقيبة أو جسم يمر من اوزباكستان إلى كازاخستان خشية تهريب المواد المشعة وتم التصوير عن طريق كاشف متطور دفعت ثمنه الولايات المتحدة.
ويعد هذا الطريق الوعر المترب الشديد الحرارة جبهة غير مرتقب أن تفي بالغرض فيما يختص بجهود الولايات المتحدة الدولية لمنع الإرهاب.
وقد سجلت 181 حالة تهريب غير قانوني للمواد النووية منذ 1993 حتى نهاية العام الماضي طبقا لتقرير وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
ويقول مسؤولون كبار بالولايات المتحدة ان جوزيه بانديلا، المواطن الامريكي المشتبه في انه يعمل مع «القاعدة» والذي تم القبض عليه في مايو الماضي كان جزءا في محاولة تصنيع قنبلة قذرة بمواد نووية من وسط آسيا.
وتنتشر القنبلة القذرة عن طريق انفجار من متفجر تقليدي، وهي مكونة من مادة مشعة قدر محتويات عشر حاويات رصاص مغلقة موضوعة في دولاب من قطع معدنية، وقد مرت هذه الشحنة عبر هذه البوابات عام 2000 من كازاخستان.
وتم اكتشاف الشحنة عن طريق جمارك اوزباكستان الرسمية عن طريق أجهزة قياس إشعاع محمولة زودها بهم مسؤولي الجمارك الأمريكيون، وقد توجه السائق بالشحنة نحو باكستان.
ولدى الولايات المتحدة نظم برامج تديرها خدمات الجمارك الأمريكية وقسم الطاقة ووزارة الخارجية والدفاع تهدف إلى السيطرة على تهريب المواد النووية. إلا أن مكتب المحاسبة العام في الولايات المتحدة كتب تقريرا نشر في يونيو انتقد فيه البرنامج في 30 دولة بسبب غياب استراتيجية شاملة بين هذه الوكالات الفيدرالية الأربع إضافة إلى اف بي أي وحرس الحدود.
وكان جمرك اوزباكستان أحد 80 دائرة جمارك آسيوية على الحدود شاركت جميعها في تدريب لمدة 3 أسابيع في الجمارك الأمريكية في هيدالجو بتكساس، قبل هجمات سبتمبر بقليل، لقد تدربوا على الكشف عن مكونات أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجيةوطرق الخداع عن طريق أجهزة نطاقات الالياف البصرية وأشعة اكس إضافة إلى أجهزة الكمبيوتر.
وتستخدم أجهزة مماثلة اشترتها أوروبا والولايات المتحدة بما فيها نظام محمول باليد وآخر يثبت في حزام تستخدم في مطار طشقند وأماكن أخرى.
وذكر كول جاليلوف صدر الدين أحد المسؤولين بالجمارك الاوزبيكة وهو يقف خلف الكمبيوتر «لا تقلق في أمريكا لأننا نفهم بعمق خطر الإشعاع وأسلحة الدمارالشامل، إن هذا هو أول خط في صراعنا في هذه المنطقة لأن كازاخستان وقرقيزيا فقدتا السيطرة على موادهما النووية وهناك مصادر كثيرة جدا».
وقال يالها من ثقة لدى الكولونيل صدر الدين أن الاوزبك بمساعدة الدول المانحة من الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة ووكالة الأمم المتحدة للطاقة الذرية يمكن أن يوقفوا مثل هذا التهريب «مائة بالمائة» لأن كاشف الأشعة وحده لا يمكن أن يوقف التهريب. إنها ليست مصممة على سبيل المثال لكشف الرشاوى التي يمكن أن تقدم للمسؤولين في نقاط الحدود.
وذكر السيد يولداشيف «لدينا جيران نوويون، روسيا، وأوزباكستان، وباكستان والهند».
وتلعب أوزباكستان دورا هاما حيث عبور كل البضائع كثيف جدا ويفخر الاوزبكيون بالرقم الذي حققوه في هذا المضمار، ويبرز متحف الجمارك في طشقند النجاح الذي وصل في العقد الماضي الذي وصل إلى 30 طناً من المخدرات مثل الأفيون والهيروين سافرت إلى الشمال إلى أوروبا و70 طناً من المواد الكيماوية سافرت إلى أفغانستان لمعامل الطالبان لتحويل الأفيون إلى هيروين.
|