* جدة عبدالخالق الزهراني:
حمل «توماس إديلمون» نائب رئيس تسويق «ماستر كارد» العالمية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البنوك مسؤولية سوء فهم استخدام بطاقات الصراف الآلي التي يعاني منها بعض العملاء..
وأكد أنه لم يتم التوصل حتى الآن لصيغة تحل مشكلة المرابحة الإسلامية مع شركات الائتمان وأشاد بالدور الكبير الذي يلعبه السوق السعودي في هذه العملية كثاني أهم سوق ل«ماستر كارد» في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا..
جاء ذلك ضمن اللقاء الصحفي الذي عقده «توماس» مع إعلامي الاقتصاد في الشرق الأوسط وكانت «الجزيرة» الممثل الوحيد للصحافة السعودية هناك.
عالمية بطاقات الائتمان
في البداية تحدث «إديلمون» عن بدايات «ماستر كارد» وحتى اتحادها الأخير مع «يوربا» تحت شعار «EMV» وحرصها على التواجد في كل المناسبات العالمية كراع رسمي لا يهتم بما يصرفه بقدر الاهتمام بالتواجد ومعرفة الآخرين به، وأن الحملات الإعلانية الضخمة على المستوى العالمي عن «ماستر كارد» ستستمر وستتضاعف في سبيل التواجد العالمي لما حدث معها في نهائيات كأس العالم الماضية.
وبعد ذلك فتح باب الحوار الذي استهلته «الجزيرة» بسؤال عن عدد البنوك التي تتعامل معها ماستر كارد حول العالم ومدى شرعية هذه البطاقات التي تعتمد على الفوائد المحرمة إسلامياً وكيف يمكن «لماستر كارد» التعامل معها؟.
وكانت الإجابة بأن البنوك التي يتعامل معها «ماستر كارد» حول العالم تفوق ال«15» ألف بنك حول العالم.
وفيما يتعلق بمدى ملاءمة هذه البطاقات للتشريع الإسلامي قال: إننا واجهنا نوعاً كبيراً من التحدي لعمل بطاقات ائتمانية خاصة تتناسب مع الشريعة الإسلامية، وأن هناك بعض البنوك السعودية وكذا بنك التمويل الكويتي توصلت لحلول مناسبة من خلال نظام المرابحة الإسلامية.. ولكنني أستطيع القول إنه لا توجد إلى الآن بطاقة ائتمان بلا فوائد.
وفي رده على سؤال حول مبالغة «ماستر كارد» في الفوائد التي تجنيها في كل عملية.. قال: أبداً حجم المبلغ الذي تأخذه العملية البنكية لا يتجاوز 25 ،2 دولار وإذا تم سحب مبالغ كبيرة فإن حجم الربح ضئيل جداً والمهم هنا هو معرفة المتعامل مع بطاقات الإئتمان التي يفترض أن تقوم البنوك والجهات التي تصرفها بالشرح الوافي للعملاء حتى لا يقعون ضحية لهم، مشيراً إلى أن دورهم كجهاز عالمي لا يتجاوز الاستشارة والتوجيه للبنوك وإلا فباقي الأمور الأخرى يكون المسؤول عنها البنك بمفرده.
وحول مراكز القوة «لماستر كارد» في الشرق الأوسط أوضح أن دولة الإمارات تعد الأقوى في حجم الإنفاق والدراية في استخدام البطاقات بصورة تخدم العميل قبل البنك..
وتأتي المملكة العربية السعودية في المركز الثاني ثم جمهورية مصر العربية وبعدها كل من الكويت ولبنان..
وأشار إلى أن عدد البطاقات في السعودية أكبر لكنه غير إيجابي من حيث الإنفاق.
ورغم ذلك فإن السوق السعودي يعد من أكبر الأسواق وأهمها في منطقة الشرق الأوسط للكثافة السكانية وارتفاع المستوى المعيشي عن غيرها من البلدان.
وعن استعمال البطاقات على شبكة «الإنترنت» أوضح أن أكثر المستفيدين من هذه الخدمة هم الأوروبيون وكذا في اليابان وبعض الدول المتقدمة إلا أنها لا تزال متأخرة إلى حد ما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا..
وشدد على أهمية الاستفادة من عملية الدفع الإلكتروني التي وصفها بالآمنة، وطالب البنوك بإيجاد الطرق المناسبة لرفع درجة الوعي لدى المستهلكين وإرشادهم الإرشاد السليم للاستفادة من هذه الخدمات الحديثة.
|