* جوهانسبيرج - واس:
قال معالي وزيرالتجارة الاستاذ اسامة جعفر فقيه رئيس وفد المملكة إلى القمة العالمية للتنمية المستدامة (قمة الارض الثانية) المنعقدة حاليا في مدينة جوهانسبيرج في جنوب افريقيا قال إن هذه القمة تأتي بعد مرورعشر سنوات على انعقاد قمة الأرض الأولى في ريودي جانيرو والاتفاق آنذاك على جدول أعمال رسمي جدول أعمال القرن الحادي والعشرين وهو جدول اشتمل على العديد من الموضوعات المتعلقة بتحقيق التنمية المستدامة التي تعني تنمية شاملة اقتصادية واجتماعية وثقافية وصحية وبيئية وغيرها الكثير.
واضاف معاليه في حديث خاص لوكالة الأنباء السعودية من مقر اجتماعات قمة الأرض في جوهانسبيرج أن تقارير التقويم خلال السنوات العشر الماضية أظهرت أن ما تم انجازه خلال العقد الماضي لم ترتق نتائجه إلى المستوى المطلوب بل أنها كانت في بعض الدول مخيبة للآمال ولذلك تغير اسم المؤتمر في هذه القمة ليسلط الضوء بشكل أكبر على ضرورة تحقيق التنمية المستدامة وتحديد دور ومسؤولية الدول النامية في المقام الأول والدول المتقدمة ومسؤولياته ا عن توفير الدعم الانمائي ونقل التقنية وكذلك مسؤولياتها عن تخفيف التلوث وتغيير أنماط الاستهلال التي تتم في الوقت الحاضر.
وقال معاليه أن الدول المتقدمة تستهلك حوالي 85 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي في حين لا يزيد عدد سكانها عن 20 بالمائة من عدد سكان العالم.
وبين معالي وزيرالتجارة أن المملكة العربية السعودية تشاطر الدول النامية شعورها في الحاجة إلى مزيد من الاهتمام ومزيد من الدعم والمساعدات لتمكين الدول النامية ومساعدتها على بلوغ الحد الأدنى من المستوى المعيشي المطلوب الذي يليق بكرامة الانسان.
وقال معاليه (نتحدث عن هذا الجانب لأن لنا تجربة طويلة فيه ذلك أن المملكة العربية السعودية لها سجل حافل في مجال التنمية ليس فقط على المستوى المحلي بل المستوى العالمي ايضا).
وشرح الوزيرفقيه بالقول (منذ ثلاثة عقود تبنت المملكة العربية السعودية برامج لدعم التنمية وأنشأت مؤسسات على المستوى الوطني وساهمت في مؤسسات عديدة على المستويين الاقليمي والدولي هدفها جميعا الاسهام في تخفيف معاناة الدول النامية من ويلات الفقر والجوع والحرمان وكذلك توفيرالوسائل اللازمة لرفع المستوى المعيشي من خلال الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المطلوبة بالحال في هذه الدول.
وعن تنسيق وفد المملكة العربية السعودية مع المجموعات المختلفة في هذا المؤتمر قال معالي وزيرالتجارة: نحن ننسق في هذا المؤتمر بشكل متكامل مع مجموعة الدول العربية ومجموعة الدول الاسلامية ومع المجموعه الأكبر وهي مجموعة الدول النامية التي تنضوي تحت ما يعرف بمجموعة الـ 77.
وردا على سؤال حول تمثيل المملكة العربية السعودية والوزارات والقطاعات المتمثلة في الوفد قال معالي وزير التجارة أنه من منطلق أن مفهوم التنمية المستدامة أن يكون هناك تناغم في وتيرة التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية والتعليمية وبالتالي جاء تشكيل الوفد السعودي لكي يعكس هذه الاهتمامات ولكي يبرز ولو جانبا من اهتمامات المملكة العربية السعودية ومنجزاتها على المستوى الوطني وكذلك على المستوى العالمي.
وبين معاليه أن المشاركة السعودية مشاركة فاعلة في مختلف لجان العمل المتخصصة لافتا إلى أنه سبق هذه القمة عقد أربعة مؤتمرات تحضيرية كان للمملكة العربية السعودية فيها حضور متميز ومشاركة فعالة وفيها تبلورت مواقف الدول النامية ومواقف دول مجلس التعاون ومواقف الدول العربية والدول الاسلامية وبالتالي نحن نسعى في هذا المؤتمر إلى حشد المزيد من الدعم لمواقفنا وتوسيع دائرة الدعم لهذه المواقف بحيث يكون موقفا قادرا على الحوار مع مواقف الدول المتقدمة والخروج باذن الله برؤية مشتركة ولو في الحد الأدنى من القواسم المشتركة التي تهم دول العالم والبشرية بشكل عام.
وبشأن أبرز القضايا التي يستعد الوفد السعودي للدفاع عنها من خلال هذه القمة قال معالي وزير التجارة أن المملكة العربية السعودية على الرغم من أنها دولة نامية إلا أنها تقدر وتتفهم تحديات التنمية التي تواجهها الدول الاخرى في هذا العالم وبالتالي تدرك صعوبة تحقيق تنمية شاملة ولأننا في السعودية نعيش في بلد صحراوي ولدينا شح في الموارد المائية إلا أن المحافظة على البيئة الطبيعية يحظى باهتمام وأولوية في المملكة يضاف إلى ذلك أن تحقيق مستوى معقول من التنمية لجميع أفراد المجتمع السعودي يعد مطلبا أساسيا من مطالب خطط التنمية في المملكة العربية السعودية.
وبين معاليه أننا في المملكة العربية السعودية نريد أن نرى قدرة الدول النامية على الوصول بما لديها من منتجات تقوم على الميزة الطبيعية والقيمة الاقتصادية المضافة الحقيقية نريد أن نرى هذه المنتجات تحظى بفرصة الدخول إلى أسواق الدول المتقدمة دون أدنى عوائق ودون أية عراقيل تحد من قدرتها التنافسية وتحد من قدرتها على الانتشار في أسواق الدول المتقدمة.
واضاف أن المملكة العربية السعودية بوصفها أكبر منتج للبترول والطاقة فانه بالتالي يهمها سلامة ونظافة البيئة ويهمها أن يكون هناك تنمية صناعية قائمة على أحدث التقنيات كما تنشد الوصول إلى التقنيات والمعارف المتقدمة حتى تسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي الذي تسعى إليه وايضا تنويع القاعدة الاقتصادية وتنويع روافد الدخل الوطني السعودي وكل هذه لا تتحقق إلا من خلال القدرة على الوصول إلى التقنية ومن ثم الوصول إلى الاسواق لتسويق المنتجات السعودية التي تحظى بدرجه عالية من التنافسية ودرجه عالية من الجودة مبينا أن هذه بعض مطالب السعودية التي تسعى إلى تحقيقها من خلال هذا المؤتمر.
وعن التكتلات التي تقوم عليها مثل هذه المؤتمرات الكبيرة ومدى تكتل المجموعة العربية والخليجية قال معالي وزير التجارة (هناك تنسيق وثيق بين دول مجلس التعاون فنحن نعمل كتلة واحدة وفي الاطار العربي كان هناك اجتماع عربي عقد قبل حوالي ستة أسابيع في اطار جامعة الدول العربية لهذاالغرض وسبقه أربعة مؤتمرات منها الاقليمي والدولي للتحضير لهذه القمة.
ولفت معالي وزير التجارة إلى أنه مما لا شك فيه أن اهتمامات الدول تتفاوت حتى ضمن مجموعة الدول النامية وحتى ضمن مجموعة الدول العربية لكننا نسعى أن يكون هناك قواسم مشتركة تجاه الكثير من اهتماماتنا وترك التفاصيل جانبا في هذا الوقت بالذات.
|