Wednesday 28th August,200210926العددالاربعاء 19 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لتسريع عمل الحاسب والتخلص من المشكلات لتسريع عمل الحاسب والتخلص من المشكلات
ذاكرة إليكترونية جديدة تعمل بـ 4 معالجات

 * القاهرة - عاطف عوض:
قام باحثون في كلية الهندسة جامعة جنوب كاليفورنيا بتطوير نوع جديد من الذاكرة RAM تعمل بواسطة معالج مثبت داخل رقيقة الذاكرة مما يؤدي إلى تسريع أداء الذاكرة والحد من الفجوة الموجودة بين أداء المعالج والذاكرة.
والذاكرة الجديدة التي أطلق عليها «بنية البيانات المركزة» Data Intensive- architecture- Diva عبارة عن رقائق إلكترونية بداخل كل واحدة منها أربعة معالجات Proccessors وكل معالج قادر على أداء عملية حسابية بحجم 8 بت أو 16 بت أو حتى 32 بت.
وعلى عكس رقائق الذاكرة التقليدية التي تستطيع معالجة البيانات حتى 32 بت، فإن كل رقيقة في التقنية الجديدة تستطيع معالجة البيانات حتى 256 بت. ومع وجود أربعة معالجات تعمل في نفس الوقت يصبح بإمكان الذاكرة الجديدة أن تكون سرعتها أضعاف الذاكرة التقليدية.
وتساعد السرعة الجديدة في التغلب على مشكلة «اختناق الذاكرة» التي أصبحت تتفاقم مع ازدياد سرعة المعالجات فبالرغم من ظهور معالجات انتل Intel وايه ام دي AMD في الأسواق بسرعات تتجاوز 2 جيجا هرتز، توقفت سرعة الذاكرة عند 533 ميجا هرتز بل ان معظم الناس يستخدم ذاكرة 133 أو 100 ميجا هرتز.
وتعني فجوة السرعة هذه أن على وحدة المعالجة المركزية CPU أن تنتظر الذاكرة.
يقول د. جون جراناكي عالم كمبيوتر في معهد USC لعلوم الكمبيوتر: نحن نطلق على هذه المشكلة حائط الذاكرة حيث تصبح المعضلة: كيف يمكنك نقل مجموعات ضخمة من البيانات بصورة فاعلة من الذاكرة إلى المعالج وبصورة أو بأخرى، فإن التقنية الجديدة تجعل الذاكرة الرئيسية تعمل وكأنها ذاكرة كاش cache التي تساعد في تسريع أداء المعالج. ولكن حجم الكاش الحالي لا يتعدى 512 كيلو بت «وفي حالات 256 أو 128 كيلو بت» وهو غير
كاف لنقل البيانات الضخمة.
لذلك فإن البيانات التي يطلبها المعالج يجب أن تأتي عن طريق الذاكرة الرئيسية وعندما نضع معالجا في هذه الذاكرة فإن هذا يعني ببساطة أننا يمكننا معالجة البيانات داخل الذاكرة بدلا من تنقلها بين المعالج المركزي والذاكرة.
وعندما يكون المعالج قريبا من الذاكرة، يمكننا معالجة البيانات بسرعة 256 في القطعة الواحدة بينما المعدل الطبيعي 32 بت في المعالج الحديث من فئة بينتيوم 4 أو آثلون. وتأخذ المعالجات الموجودة داخل الرقائق الجديدة تعليماتها من الرقيقة نفسها والتي تتلقى تعليماتها - بدورها- من المعالج.
والتقنية الجديدة يقوم بتمويلها وكالة بحوث الدفاع المتقدمة Defense Advanced Research Projects Agency( DARPA) ولكن ذلك لن يمنع نزولها إلى الأسواق.
وقد أعربت شركة هيولت باكرد Hewlett- Packard عن رغبتها في تطبيق التكنولوجيا الجديدة في أجهزتها بالرغم من انها- حتى كتابة هذه السطور - في مراحلها التجريبية.
ولكن التقنية الجديدة قد تكون تقنية نخبوية كما يقول ديم ماركون- محلل تقني في معهد ميركيري للأبحاث - فلا يعتقد ماركون أن تستخدم التقنية في أجهزة الحاسب الآلي العادية فهي معدة للاستخدامات التي تحتاج إلى أداء عمليات معقدة بصورة مكررة مثل استديوهات المؤثرات الخاصة في هوليوود أو شبكات الإذاعة التي يجري فيها عمليات ضخمة ومعقدة لمعالجة المحتوى.
جدير بالذكر أنه كانت هناك محاولات سابقة للتقريب بين الذاكرة والمعالج ولكنها كانت دوما تعتمد على استخدام وحدة معالجة مركزية بداخلها كاش ضخمة أو عدد كبير من المعالجات مثل المعالجات التي تحتوي على كاش 256 بذاكرة 8 بت. ولكن هذه المحاولات فشلت بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج.
ولم يفصح المسؤولون في المعهد عن سعر الرقائق الجديدة وان كانت المؤشرات تقول انها لن ترتفع سوى 50% فقط عن سعر الرقائق العادية من نفس الحجم الموجودة بالسوق الآن ومهما كان سعرها فان الأغراض التي تستخدم فيها لن يفرق معها السعر. يبقى أن الشرائح الجديدة سوف تنزل الأسواق بعد 18 شهرا من الآن بعد اجتيازها الاختبارات اللازمة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved