Wednesday 28th August,200210926العددالاربعاء 19 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

نهارات أخرى نهارات أخرى
مبدعون على فراش المرض!!
فاطمة العتيبي

* هذا التباكي المرير الذي ينفث في عروق اللغة على استحياء.. بين سطور الكتاب الدافئين..
هذا الألم المكتظ في أوردة الأقلام حزناً على زملاء المهنة الذين تتصاعد أناتهم وتعلو وجوههم المعبأة بحب الكتابة قترة الوحدة والانسحاب.
* المرض.. هو قسمة يقدرها الله سبحانه على عباده والكُتَّاب ليسوا بمنجى منه ولم يكونوا ولن. هم الذين يستحقون الالتفاتة وحدهم حين يتربص بهم هذا الزائر الثقيل.
* لكن الضجيج الأزرق الذي كان صاخباً في أصابع فائز أبا أو شريفة الشملان أو عبدالله هيثم أو بكر الشدي أو محمد الكثيري أو غيرهم.. من أولئك الذين أشعلوا فتيلاً جميلاً في جهات قلب الوطن..
كلٌّ على طريقته..
وكلٌّ له ضوءُه وله نوره وله إشعاعه..
اختلفنا معه أو لم نختلف..
كل من كان يضج بالحياة الإبداعية والمهنية ويتجاوز بطاقته حدود تفكير الآني الذي يرتبط بالاستقرار المالي لتسديد فواتير طبيب أو الاعتناء بتأمين أو بدلات.. الأصابع..
التي أزرورقت أصابعها بالحبر..
وسكبت على وجه الوطن ماءها الجميل..
هي الآن والقائمة طويلة وستمتلىء ولا شك..
لأن الاجيال التي اعطت وأغدقت وتعاضدت على تأسيس صيغة جميلة لثقافة الوطن وابداعه هي الآن في أواسط عمرها وبدأت نواميس الكون التي يقدرها الله على خلقه أن تصيب منهم الكثير..
وإذ لا تغير ولا تعديل ولا أي بوادر لتأسيس جمعيات مهنية أو رعاية ثقافية واجتماعية ومعنوية ترعى الشموع وهي تتعارك مع الرياح.
تمسح على الوردة وهي تحارب الذبول..
إذ لا حراك
والصراع دائر..
والذين يرحلون بصمت الخوف أكثر بكثير من الذين يرحلون بأثر المرض..
* فإذا لم تتحرك الأندية الادبية بحركة دائبة وتقدم مشروعها الإنساني في رعاية حقوق الكتاب والمبدعين الاجتماعية والمعنوية والتعاضد معهم عبر صناديق خيرية وتأسيس لجان تنبثق منها فعاليات إيجابية تقف مع المحتاج وتؤنس وحدة الوحيد وتحمل الهمَّ عن أولئك الذين حملوا همَّ القلم والحرف طويلاً..
* إن الوطن ومشاريعه الجميلة هي محصلة نهائية لمقترحات المجتهدين وتوصياتهم ومدى دأبهم على تحويلها إلى واقع ملموس..
ودعمها بالتصورات والشروحات التي تجعل من تنفيذها يسيراً على الدولة، لكن بقاء الأصوات متناثرة هنا وهناك.
دون حركة دائبة وتفاعل حقيقي ومقترحات واجتماعات تنتهي بتوصيات يجمع عليها كل من له صلة بالأندية الأدبية أو الجمعيات الثقافية..
من المؤكد والحتمي أن الرؤيا ستتضح وستتبلور وسيكون لها صيغة نهائية تدعمها رعاية الشباب أو تنبثق جهة جديدة تمدها بالعون..
إنني أهيب برؤساء الاندية الأدبية المبادرة الصادقة وتوحيد الجهود لايجاد صيغة مادية ومعنوية ترعى المثقفين والمبدعين وتكون مرجعاً بعد الله لهم يستمدُّون منها القوة المادية والأمان المعنوي..
وشفى الله كل مريض.. وأعاد إلى ضجيج الكتابة الجميل كل الأصوات التي اعتور تغريدها بعض التعب.للهم آمين..

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved