تناولت المقالات والردود المعتمدة والمستضافة قضية تمثل الجزء الأعظم من مجتمعنا.
نعم، فلولاها ما جاد الغزل في قرائح الرجال ولولاها ما عاشوا تحت كنف اسرة.
تلك هي المرأة التي تتعرض امامك بصورة «الاخت والام والزوجة والبنت».
قالوا فيها امرأة فاتنة تعترض وجوه شبابنا فتصيرهم الهلاك.
ووصفوها أيضا بأنها تمزق من ثوبها الأعلى والأسفل دون ان ترتدع وترعوي.
ونصحوها بأن «تتقي الله» وهذا هو ما يجب فعله «ان تجعل بينها وبين المعاصي وقاية حتى لا يمسها عذاب الله.. وما تستفيد اذا ارضت الناس بسخط الله، وتقدمت خطوات الى النار؟
لكنها مع ذلك قلب رقيق ووعظها سهل قريب ومن يبدأ بها منذ اظفارها الناعمة الا أسرتها؟ تكبر وتكبر معها صورة قائدها المحنك اللبيب الذي احسن تربيتها حق التربية فاستنارت بنوره الفريد.
رائعة تلك الفتاة الصغيرة التي قالت لامها لفلفيني بعباءة تسترني كلي، لأن ابي قال ان القرآن يقول:
«يدنين عليهن من جلابيبهن»
جميلة هي عندما رأت احدى صديقاتها ترفع صوت الطرب، فصرخت بها قائلة هذا صوت الشيطان ينعق فهل تريد ان تتلظى بالنار يوم القيامة «فأغلقه حياء من تلك الصغيرة الناصحة».
جوهرة فريدة حين قالت لأمها في مناسبة ما.. علام هذا العري الفاضح أماه، أما يعلمن ان الله ناظر اليهن، ان الله مطلع عليهن، وقد تأثرت بقصة أوردها لها والدها في ذلك الفتى الذي مات أبوه عنه فرباه عمه الصالح وحفظه تلك الجملة الجميلة «ان الله ناظر الي ان الله مطلع علي» فلما شب رأى المعاصي معلنة امامه قال: ما بال الناس يذنبون والله ناظر اليهم والله مطلع عليهم..؟!
فتنشأ وينشأ معها الصلاح، وتتزوج ثم تنجب صلحاء مثلها.
من منكم «يا بعض الرجال» اقتطع جزءاً من شغله «بلا شغل» ونثر على اهله درر المصطفى صلى الله عليه وسلم ودعا الى تطبيقها ترغيباً وترهيباً؟
من منكم «يا بعضهم» حين صدمته الريبة في بعض ارحامه فراقبها بهدوء ونصحها بأدب؟
من منكم «يا جلهم» من ادخل ابناءه وبناته حلق الذكر ومراكز القرآن ورغبهم في ذلك؟ وهل افضل منه منبعا لقلوبنا، واصدق لعقولنا؟
وان كنت من شقائقكم فأنا اعلم بهن منكم.
فواحدة تقول: التحف الستر امامه واتغنى به وان خرجت الى مقصدي فعلت ما فعلت دون علمه «ولعل بعضكم لا يرى بأساً في عري المرأة أمام أخرى، ولكن بربكم هل النشأة المستقيمة المعتدلة ترحب بذلك وتدعو له».
واخرى قتلت كل معاني العفة بقولها: ان نام أبي وغادر اخوتي فأصحاب «طلبات المطاعم وغيرهم هم مأربي».
وثالثة بالهاتف الرنان ورنين الكلمات المخمورة التي ستلقى جزاءها يوماً ما.
ورابعة حولت جمال عينيها الى قبح مستديم لن ينجلي حتى تتركه عندما دورتها على فضاءات العالم الاسود القاتم.
هذه هي تربيتكم أيها «الرجال» فانتظروا نتيجتها..
وأنا بهذا لا ادعو بالشك الموهوم بل بذرة سليمة منذ الصغر «من قبلكم» تنبت الراحة النفسية والسعادة الأبدية وتبعد عنكم شكوك واوهام ووساوس بعيدة عن دين الاسلام.
وكم يغمرني الأسى، وتغرقني المآقي لما ارى «الذكور» قد تميعوا بصبغ الألوان المزرية، ولبس قاذورات الغرب المبكية وأتساءل:
ما حال أزواجهم؟
وما فكر بناتهم؟
وكيف هم يعيشون باسم الاسلام وروح الانحلال؟
أما لِمَ ألومك ايها «الرجل»
فلأنك أنت شعلتها التي تضيء
وانت الآتي وهي المآتية اليك.
وبك تمام الصفات عليها، فجاءتك القوامة على ناقصات العقل والدين.
فكنت أنت شاهدا بمفردك، وهي ومع امرأة اخرى لابد ان يقترنا بك.
وأنت مسكين بدونها، وهي مسكينة، مسكينة، مسكينة بدونك
فهل تريد افضل من تلك الصفات التي لم يخلق مثلها الا لك، فتعصي ويؤثر عصيانك على سائر جسدك «هم اهلك».
وهل ستعي القول ام اردد.