أرى تشققات السماء من بعيد أحس باهتزازات الأرض التي تنادي وتئن باكية.. تحتجزها نظرات الخبث والحقد.. تحرقها رياح الصمت القابعة في كل مكان.. تسهرها دموع اليأس والتشرد والجوع والعطش والقهر.. أهلكتها جثث النساء والأطفال والرجال.. تصرخ من تلك الدماء التي لطخت في كل حدب وصوب.. حاولت جاهدة، وهاهي تحاول ان تحمي نفسها ولكن عندما تحاول رفع رأسها عاليا تجد من ينزله بالقوة الخائرة.. نعم لم نعلم إلى الآن يامسلمين ان قوة اليهود وليس اسرائيل، لأن من يحاول تسميتهم اسرائيل فهو يرضيهم ولو قليلا، فمسماهم الحقيقي اليهود ألم نعلم أن قوتهم خائرة.. ليست تلك القوة الجبارة التي تقوم على أصول وركائز بل هي نمر من ورق.. زوابع من أنفاس غليظة.. أسلحة دون رجال.. رأس دون عقل.. قلب دون إحساس.. جسد دون روح.. قوم دون تعريف.. ألم تلاحظوا أنهم خائفون تخيلوا أيها القراء الكرام انهم يخافون ويترددون من الاقتراب امام بضعة حجرات تقذف في وجوههم ومقابل الدبابات والسيارات العسكرية وأسلحة الدمار الفاتكة نراهم يتراكضون ليجمعوا أعداداً منهم ليلحقوا بمن ياترى بطفل لم يتجاوز العاشرة من عمره في يديه عدة أحجار طاهرة يدافع بها عن وطنه الغالي وعن وجوده وعزته وكرامته عن غريزته التي يحاولون قتلها داخل كل فلسطيني ثم يأتي دور الإعلام الغربي هنا ونحن نعلم من يؤازر اليهود (فاللبيب بالإشارة يفهم) امريكا هي من تقف معهم وتؤازرهم لاتصدقوا المؤتمرات الصحفية التي تترأسها أمريكا لإعلان اعتراضها كونوا متأكدين أنها تقيم مآدب العشاء هي واليهود فرحا بجثث الفلسطينيين التي تدمى بكل احتقار في الأرض المقدسة انهم يقيمون الحفلات الخاصة غير المعلنة فقط فرحا لأشلاء طفل فلسطيني تطايرت في السماء.
من يملك الحدس السياسي والرؤية الواضحة والتمعن في الأحداث فإنه يرى بوضوح ان كرامة الإنسان العربي يستخف بها أمامه، ولكن فليكن كل عربي وعربية مطمئنا وفرحا ولنقم نحن العرب المسلمين مآدب العشاء ولنحتفل كلنا وبصوت واحد للنتيجة التي وصلنا لها في مساعدة إخواننا الفلسطينيين بالتبرعات السخية التي نراها.. ادعو الله ان يحرر فلسطين قريباً..
وكونوا متأكدين اننا الآن صنفنا من الدول التي تساعد على الإرهاب بسبب التبرعات.. أما امريكا لم تصنف من الدول الإرهابية عندما تساعد «شارون» ذلك الشيء، الذي يدعو للاشمئزاز في قتل الناس الأبرياء مدعياً بأنهم إرهابيون، وعندما تساعد يهوديا في غرز سكين للثأر من طفل لم يتجاوز الأشهر من عمره.. فما تهمته ياترى هل هي الإرهاب أيضا؟؟؟.. ماقولكم في هذا الموقف..
سلاح أمام حجر.. دبابة أمام طفل.. سيارة تجمع الشباب وتعذبهم.. «بمساعدة الفلسطينيين الخونة بالطبع» لا ساعدهم الله.
المهم أن القضية تتم متوارية وراء شيطان يعجز اللسان عن وصفه والفكر عن شرحه ولكن نهاية القضية غير واضحة المعالم، ولكنها واضحة بإذن الله للمسلمين.. وهي هزيمة اليهود القتلة.. إذا فحري بنا أن نعلم..أن نكتب.. أن نرفع أصواتنا عالياً فالصوت هو مايحرقهم «وتظل وسيلة ولكنها تساعد لا محالة».
|