Wednesday 28th August,200210926العددالاربعاء 19 ,جمادى الثانية 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

كيف يفكر الإسرائيليون؟ كيف يفكر الإسرائيليون؟

هزيمة الانتصار!!
كتب يغآل سارنا في يديعوت أحرونوت مقالا ساخرا تحت عنوان «هزيمة الانتصار» سخر فيه من عجز الحكومة الإسرائيلية في تحقيق الامن وشيوع حالة من الإحباط بين كافة الإسرائيليين.
واستهل الكاتب مقاله بالسخرية من وصول شارون الى مقعد رئيس الوزراء في اسرائيل وقال الكاتب: لقد تحقق الحلم بكامله بشكل فاق كل خيال فلقد أصبح شارون رئيس حكومة يتمتع بصلاحيات كبيرة وفي ظل شارون أصبح الجيش الإسرائيلي جيشا مطيعا يفتقد إلى جنرال واحد يمتلك رأيا مستقلا الشاباك نفذ كل شيء والمستشار القضائي ارتدى بتأثر البزة العسكرية وانضم إلى الحواجز وصمتت محكمة العدل العليا ودعم ايهود براك وصاغ بيرس وأصبح الرئيس الأمريكي تكساسيا دافئا يدعم عقاب الموت بتلهف.
ثم تناول الكاتب ردود الفعل الداخلية على اخفاقات حكومة الليكود مشيرا الى انه لم تقم في البلاد أية معارضة تقريبا باستثناء عدة مئات من الرافضين وبعض تنظيمات اليسار الضعيفة وفي ميرتس ظهرت خلافات بالغة في الرأي حقا ولكن حول لون المنشورات.
وأردف قائلا : لقد تم تنفيذ الخطوات الحربية لشارون خطوات السحق والحصار والتطويق في سبيل تحقيق الانتصار الكامل والنهائي بشكل جارف دون أية معارضة من خلال تفعيل وسائل يمكن لبعضها أن تناقش في حينه أمام محكمة الجرائم الدولية؛ بدءا من عمليات الاغتيال والطرد مرورا بهدم المنازل وانتهاء باستخدام الدروع البشرية ما الذي يمكننا أن نطلبه أيضا من القائد القوي؟
وقال الكاتب : لقد قتل أكثر من 600 مواطن ذبحوا انفجروا واحترقوا في ما تبين أنها أكثر الحروبات القاتلة على الجبهة الداخلية منذ حرب الاستقلال لقد ضربت موجات الفدائيين بالجبهة الداخلية المكشوفة مرورا عبر الحدود الغائبة تسللوا عبر تشكيلة ضئيلة من الجنود تغلبوا بسهولة على الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية.
وخلص الى انه: إذا تعاملنا مع ما حدث هنا بمصطلحات حرب يوم الغفران (اكتوبر) فسنجد أن ما حدث هنا يعتبر فشلا فشل الجهاز الأمني بشكل مطلق بتوفير الأمن فاستخدام الأموال الطائلة التي تكفي لتفعيل كل الوسائل حتى الوسائل الأكثر ظلامية وخرق كل الحدود بل وحتى إصدار آلاف الأوامر رقم 8 (أوامر التجنيد) لم تمنع حدوث حالة فشل فيها الجيش الإسرائيلي واستبدل من قبل المدنيين الخائفين بجيش حراسة خاص أقيم في سبيل حماية المدن منذ سنة تقريبا يعتمد المواطن الإسرائيلي على جهاز حماية خاص بتكلفة شاقلين تضاف إلى كل صحن حساء أو كريم.
إنه جيش من الحراس يعد ما يقارب نصف القوات النظامية في الجيش الإسرائيلي يتقاضى أجره حسب ساعات العمل ويتم تفعيله من قبل شركات خاصة وصغيرة لقد تم خصخصة حماية الجبهة الداخلية ويتم تمويلها من قبل دافع الضرائب الذي سبق له ودفع الأموال الطائلة للجهاز الأمني. وقال كاتب المقال: لقد أدار رئيس هيئة الأركان السابق شاؤول موفاز الجهاز الأمني بشكل فاشل تحت إدارة شارون وفشل معهما جهاز الانتاج الأمني الذي لم ينجح طيلة سنوات بتطوير وسائل لمنع دخول المخربين إلى الباصات لم يتم العثور على أي اختراع لمنع القتل كان يمكنه من خلال ضرب راشقي الحجارة فقط أن يخفض نيران الانتقام منذ بدايتها.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على انه قد انهار تحت هذا الفشل العسكري التكتيكي كانهيار سقف بني من البالكال (مادة بناء اخترعها مهندس إسرائيلي وحوكم عليه بتهمة القتل بعد انهيار إحدى القاعات في القدس ومقتل عشرات الإسرائيليين) الطابق الأول من استراتيجية يمكن أن نخضع الفلسطينيين بالقوة فقط وعلى هذا الأساس سيسود الهدوء.
واختتم الكاتب مقاله قائلا: والآن يقترب شارون من آخر أيام حكومته يحرقه ختم الفشل كما في عام 82 ويمكن اعتبار اقتراحات متسناع وأليك رون بالعودة إلى المفاوضات السياسية بمثابة البراعم الاولى للعودة إلى التفكير السياسي وسنضطر في سبيل التخلص من مستنقع لبنان الثاني إلى العبور في مسار مؤلم من الاعتراف بهزيمة حرب 2002. كالاعتراف بفشل عملية اوسلو اليقظة تكون دائما مرحلة عذاب لكنه لا مخرج دونها في اليوم الذي سيرجع فيه شارون إلى مزرعته ويعد نفسه للمحاكمة التاريخية وتعود المطاعم والمقاهي إلى فتح أبوابها دون حراسة ويرابط جيش الدفاع على حدود يتفق عليها ويحميها جيدا سنعرف أننا تخلصنا من إحدى الهزائم المحرقة التي عرفناها منذ قيام دولة إسرائيل.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved