* كتب سلطان المهوس:
التميز والانفراد صفتان يبحث الانسان دائماً عنهما لتكونا ملاصقتين لعمله وهذا حق مشروع للجميع بشرط ان تكونا في الواقع من الاشياء المتاحة والممكنة إلا ان البعض يريد القفز فوق حاجز الممكن والمتاح ليصل الى المستحيل لتحقيق ذاتية التميز والانفراد وهذا يعد ضرباً من الجنون والمتاهة.
وحيث إن مهاجمنا الدولي السابق ماجد عبدالله اختار ان يكون مهرجان اعتزاله كرنفالاً رياضياً لم تسمع به الملاعب الرياضية من قبل، فإن هذا الامر يعد من الامور المستحيلة إذا ما عرفنا ان الامور المالية والادارية تقف عائقاً امام تحقيق احلام مهاجمنا المحبوب الذي مازال يصر على الدخول في كتاب جينس للارقام القياسية بمهرجان اعتزال غير مسبوق في العالم، ولم يدر بخلد ماجد ان العالم تغير واصبحت هناك روزنامات رياضية تحدد مشاركات المنتخبات والفرق العالمية اضافة الى المبالغ المالية الباهظة التي ستهدر بمجيء هذه المنتخبات الى المملكة، وهذا ما يجعل مهرجان اعتزال ماجد في وضع «الملغي» حتى يقتنع لاعبنا المحبوب بمهرجان اعتزال ملائم لتاريخه كما فعل لاعبون من قبله امثال صالح النعيمة وصالح خليفة ومحيسن الجمعان وخالد المعجل ومحمد عبدالجواد وغيرهم من النجوم الذين كانت بصماتهم واضحة وملموسة في تاريخ الكرة السعودية ولم يطالبوا بمهرجانات اعتزالية تفوق التصور وتدخل في حيز المستحيل، فكانت نهايتهم في الملاعب السعودية نهاية ايجابية ومازال صدى ذكرهم يرن في مسامع آلاف محبيهم ومشجعيهم ويبدو ان ماجد عبدالله اختار الطريق الذي ينتهي باجباره على التشبه بزملائه السابقين او الغاء مهرجان اعتزاله الى الأبد نظراً للظروف التي سبق ذكرها.
ويتطلع محبو ماجد عبدالله ان يقيم مهرجان اعتزاله في ابسط صورة وبدون طموحات تفوق التصور حتى يتسنى لهم توديع نجمهم بأقرب وقت.
الجدير بالذكر ان ماجد عبدالله يريد إقامة مهرجان اعتزال كبير يدعو اليه منتخباً عالمياً يلعب مع المنتخب السعودي وفريقاً عالمياً يلعب مع فريق النصر اضافة الى محاولته اقامة مباريات اعتزالية اخرى في مناطق المملكة وملاعبها ويبدو ان مهرجان اعتزال ماجد عبدالله قد بدأ ينسل من عقول الجماهير رويداً رويداً، ومن المؤكد انه في صدر الواقع في حكم «الملغي».
|