جميع من له أدنى اهتمام بالشعر الشعبي لابد وأن يكون قد اطلع على الشعر القديم عن طريق الكتب القديمة وما تضمه من درر وتراجم للشعراء السابقين أو يكون وصله الشعر عن طريق الرواة والاستماع لهم أو عن طريق اشرطتهم، المهم أننا نتفق على نقاط كثيرة، أهمها:
أن هؤلاء الشعراء الأغلبية منهم أميون لا يعرفون القراءة والكتابة تماماً وايضاً لم نجد في شعرهم سوى توحيد الله الخالص والايمان بألوهيته وربوبيته سبحانه والاتكال عليه مع بذل الاسباب، بل انهم في شعرهم يدعون إلى قضاء النوافل للتقرب للخالق سبحانه.
الآن وفي هذا العصر الغريب المليء بالفتن والمفاتن والشعراء أغلبهم تعليمهم مرتفع نرى ضروب الالحاد في اشعارهم بل انهم يتفننون به عن طريق الاعتراض على القدر والادعاء بالخلق والصناعة وايضاً ظاهرة سب الدهر والاحاديث كثيرة على النهي عن سب الدهر فكيف بالالحاد المطلق؟
السبب هو الغرور في كتابة النص الشعري حيث يظن البعض أنه عندما يكتب ذلك فإنه يتميز وأيضاً لا يستشير أحداً لأنه هو فقط من يفهم ما يكتب والسبب الأهم هو ضعف الثقافة الدينية لهؤلاء بل في بعضهم تجدها معدومة تماماً لأنه قد حلت مكانها قشور ثقافات أخرى أبعدتهم حتى عن الابداع الذي يتحدثون عنه.
أداعو المولى عز وجل أن يهدينا واياهم.. داعياً الرقابة ايضاً إلى التنبه لمثل هذه الأمور.
فاصلة:
لأبي الطيب المتنبي رحمه الله: