مدخل ..
أخاف ان قلتها.. وان قلتها.. وان قلتها بوضوح توسدني ملامات الرفيق وشرهة الغالي |
لماذا ابتعد سيف الشعر عن النشر؟
أين الإبداع الذي كان يتحفنا به..؟
ماهي الظروف التي أبعدت سيف الشعر عن جمهوره؟.. وإذا كانت فعلاً هناك ظروف فهل سيتجاوزها سيف الشعر؟
يقول الكاتب علي المسعودي في ذات مقال عذب كعذوبة كاتبه تحدث فيه عن العذب مساعد الرشيدي. حيث قال: «إذا كان الحوار مع الشاعر هو محاولة لوضع النقاط على الحروف، فان الحوار مع مساعد الرشيدي هو محاولة لإزالة النقاط عن الحروف، لاكتشاف لذة المجهول واختبار المعرفة، وصياغة الجمل بحرية تامة وبخيال محض.
محادثة مساعد والجلوس برفقته لها نكهة أخرى غير نكهة الشعر الممتع الذي يضخ انسانيتنا به.
أعرفه رجلاً شفافاً بالقدر الذي تستطيع ان ترى قلبه بعينك المجردة. وبسيطاً إلى الدرجة التي تتحول إلى صديق له بمجرد مصافحته، هو سيف من سيوف الشعر في الجزيرة العربية ولكنه في ذات الوقت مثقف غائب عن النقاش.
يقول شعره ويمضي تاركاً حرية الاستقبال للمستمع والمستمع لم يحرمه من حرية الاستقبال الحار.
كنت قد قرأت ديوانه سيف العشق بمجرد صدوره.
ولكنني عدت إلى الديوان لأقرأه بشكل آخر مختلف تماماً، كنت أتعامل مع الصور الشعرية باذخة الجمال المنتشرة في الديوان على أساس انها خيال شاعر فحسب ولكنني عدت إليها.. لأتشبع بذلك الوعي الحاد الذي يكتب به مساعد وهو يرتكز لا على خيال فحسب بل على معرفة تنقص الكثير من الشعراء.
بأصابعه نقش الشعر على الشعور وبأصابعه طال كثيراً من المجد وبأصابعه أشعل النور قبل ان يلعن الظلام.
زحف بشعره وامتد وتشعب وتغلغل وتجاوز واتسع وتمكن من السيطرة على الأرواح الشفافة ومثلما دفعه الآلاف من عشاق شعره إلى الأمام حاول البعض ان يضع العصا في العجلة ليعطل سيرها.
لكن مساعد ربيع الرشيدي، تعامل بذكاء وحلم مع هواة تكسير الأجنحة فأتاح لهم حرية التحليق معه.
له ديوان.. سيظل محفوظاً في تاريخ الشعر.
وله أيضاً أراء منطقية يطلقها بعفوية دون مواربة أو تزوير أو تزويق.
أكاد أقول ان «مساعد» ربيع الشعر في الصحراء القاحلة وأكاد أقول ان شعره يشبه سفر الخنجر في الضلوع.
انتهى كلام العذب المسعودي في حديثه عن الشاعر العذب ولكن مازال الحديث عن ابتعاد مساعد يطول لأنه قامة شعرية فارعة. ولاشك ان جمهوره متعطش على ان يرتشف جديده بيتاً بيتاً.
تخوفني مشاوير الطريق المظلم المهجور
واليا مني ذكرتك قلت طولي يا مشاويري
مساعد الرشيدي شاعر صاحب أسلوب مميز في كتابة القصيدة يوازن بين اللفظ والمعنى معتمداً بذلك على إرث تراثي وثقافي هائل.
فحينما تطل شمس قصيدته فإنه بكل تأكيد سوف يرتوي الليل بالنور..
حزين من الظما والا حزين من الشتا ياطير
دخيل الريشتين اللي تضفك حل عن عيني
شاعر مبدع صنع نفسه من خلال ما يقدمه من إبداع لا يختلف عليه اثنان.. فهو من الشعراء الحقيقيين وليس من صنع الصحافة الشعبية كما تفعل مع البعض من تلميع فارغ.. سيل الأسئلة عن غياب «مساعد» لا ينقطع لكن الإجابات عليها ما زالت ينتظرها عشاق شعرك.
مساعد الرشيدي «سيف الشعر» جمهورك مازال ينتظر العذب من شعرك على أحر من الجمر ليهطل إبداعاً كما عهدناك.
خروج.. مع سيف الشعر
هذا انت والا حمرة الشمس واليم ريح المطر والا نسايم حنينك يومك ضحكت «وبش» بأوجانك الدم قبل الغياب وكلهم حاسدينك |
|