الصيف.. يزدحم مكتب الخطوط السعودية هذه الايام بالمراجعين الذين يطلبون السفر خارج البلاد. والسفر والرحلات من حيث هي شيء طيب لا غبار عليه وقد تحصل منه فوائد كثيرة اذا قصدت الفائدة.. لكن الشيء الذي يلفت النظر هو كون السفر تقليدياً لا هدف له سوى الخروج من البلاد والبقاء في مكان مزدحم غير صحي ولا مناسب للحياة ولا يتوفر فيه سبب من اسباب الراحة.
ان هذا هو الذي يصير اليه كثير من راغبي السفر، والبقاء بعيداً عن البلاد وقت الصيف وسبب ذلك انهم قلدوا غيرهم ففقد المصيف قيمته والفائدة المرجوة منه.. وصار لا يعود الا بالضرر الجسمي والجيبي. ولو ان شركة او شخصاً قاموا بتنظيم رحلات في الداخل تستهدف الاطلاع على المملكة في مناطقها ومدنها وقراها.. تنظم هذه الرحلات وتهيئ لها سيارات مريحة، ومنازل كافية وطعاماً شهياً خفيفاً وتقصد الاماكن التي تصلح للاصطياف ويكون لهذه الرحلات مشرفون مأمونون يتقنون ارشاد الناس ومعاملتهم بالحسنى.. لو تم ذلك لنجح نجاحاً كبيراً.. ولأقبل عليه الناس جماعات ولقضى على السفر للخارج بهذه الكثرة المريعة ولنمت الفائدة المرجوة من الرحلات حسياً ومعنوياً.. ان ذلك شيء سهل وخاصة بعد ان عبدت الطرق وكثرت المواصلات، وتيسر الحصول على وسائل النقل.. ليت أحد اثريائنا وشركاتنا تجرب مثل هذا العمل النافع.
|