* عمان الجزيرة:
ضمن الايام الثقافية البحرينية قدَّم السيد حسن كمال محاضرة في المركز الثقافي الملكي بعنوان «تطور الحركة الثقافية والادبية في مملكة البحرين» وقد وضَّح كمال في محاضرته تطور ونشأة الحياة الثقافية البحرينية قائلاً:
يطلعنا التاريخ على نشاط ثقافي وديني وادبي في البحرين من ابرز أعلامه الشاعر أبو البحر جعفر الخطي الذي تشترك في إرثه الادبي جزر البحرين، والساحل الشرقي للجزيرة العربية، اشتراكها في إرث طرفة بن العبد وابن المقرب.
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، اتجهت الثقافة في البحرين نحو التلاحم الثقافي مع الاقطار العربية التي تتصل معها في امور متعددة، منها السفر والتجارة والمصاهرة..
وان تلك «الحالة الثقافية المشرقية» الاستثنائية التي تميَّزت بها البحرين اواخر القرن التاسع عشر ومعظم عقود القرن العشرين، تعود الى تخمر النهضة المؤجلة فيها من الحقبة البرتغالية.. فضلاً عن ثرائها الحضاري بعامة، ثم لسرعة تفاعلها مع متغيرات العصر الحديث بقدوم الوجود البريطاني والاوروبي، وكونها مركز الدائرة بالمنطقة في ذلك التأثر والتأثير.. وحول التطورات البحرينية: الثقافية والتربوية والفكرية قال كمال: اننا نلحظها تباعاً مع حركة عام 1991 في مصر، وحركة العشرين في العراق وتيار التعليم الحديث في المشرق بعامة في الثلاثينيات مع ما جاء به من متغيرات في مختلف جوانب الحياة.
وحول تطور الشعر البحريني قال: لقد راجت النماذج الفنية للشعرالعربي القديم في العديد من قصائد الشعراء البحرينيين الذين التزموا بالوزن والقافية ومراعاة القيم الاصلية لنظم الشعر منهم سلمان التاجر والشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة والشيخ محمد بن عيسى آل خليفة وعبدالله الزائد.
ومع التعرف على الاساليب الشعرية الرومانسية برز عدد من شعراء البحرين في اواسط القرن الماضي كرواد لهذه المدرسة، منهم الشاعر ابراهيم العريض والشاعر عبدالرحمن المعاودة والاستاذ رضى الموسوي، والشاعر الشيخ احمد بن محمد آل خليفة.
وقد طاف الادب البحريني بمدارس مختلفة عبر سنوات تطوره، شأنه شأن معظم بلاد العالم التي شهدت مدارس ومذاهب ادبية متعددة، منها الكلاسيكية والرومانسية، والواقعية والرمزية، وصولاً الى الحداثة التي يمثلها عدد كبير من شعراء البحرين الذين برزوا منذ الستينيات من القرن الماضي.. منهم الشاعر قاسم حداد، والشاعر علي عبدالله خليفة وعلوي الهاشمي واحمد السملان والشرقاوي.
وان شاعرنا قاسم حداد الذي توجه الى التركيز على الاسلوب الحداثي في شعره، فكرةً ومضموناً، ولغة، قد فاز بجائزة سلطان العويس هذا العام.
وقد كان الشاعر الراحل عبدالله الزائد قد فاز بالجائزة التي خصصتها اذاعة لندن ابان الحرب العالمية الثانية.
وحظي الاستاذ ابراهيم العريض بتقدير كبير من قبل الملتقيات الشعرية والفكرية في الاقطار العربية التي احتفت به، كما حظي بالشهرة العالمية إثر ترجمته لرباعيات الخيام من الفارسية التي يجيدها الى جانب اجادته للانجليزية والاوردو اللتين نظم قصائد بهما.
واضاف: فيما بين التقليدي والحداثي صدرت دواوين اخرى لشعراء مثل عبدالرحمن رفيع وتقي البحارنة ومحمد حسن كمال الدين ومحمد عبدالعال العتيبي وابراهيم بوهندي وغيرهم، ولم تخل الساحة الشعرية من شاعرات مثل حمدة خميس وثريا العريض وفوزية السندي وفتحية عجلان ونبيلة زباري ويرويه حبيب وفاطمة التيتون وسامية انجيد وايمان اسيري.
كما واشار المحاضر الى مساحة الشعر المحكي في البحرين وأثره على الثقافة البحرينية وكذلك اشار الى دور المراكز الثقافية في البحرين في تنمية وتطوير الحالة الثقافية هناك.
|