حوار / عبدالرحمن اليوسف:
كان «طاش ما طاش» ولا يزال مرآة تعكس وجه المواطن السعودي النبيل برأيه الواعي المثقف حصرياً على تلفزيونه السعودي وفي كل يوم يخرج أبناؤنا ليقولوا ها نحن هنا.. عبارة جذبت العيون والعقول العربية من خلال الدراما السعودية وتحديداً «طاش ما طاش».
والآن يجري تصوير حلقات «طاش 10» في الرياض بمتابعة من الفنانين ناصر القصبي وعبدالله السدحان.. وقد التقينا الأخير خلف الكاميرا وليس أمامها لكي نسأله عن «طاش 10» فتابعوا معنا:
* ذكرت في إحدى تصاريحك الصحفية أنك تخشى على طاش من مقص الرقيب.. إلى أي مدى يصل خوفك؟
- أنا لم أذكر أنني خائف أنا قلت فقط إن التلفزيون السعودي في بدايات «طاش ما طاش» أثبت تفوقاً كبيراً على كثير من المحطات التلفزيونية ولا يزال كذلك.
وكان يحسب لهذا الجهاز جرأته في تقديم كثير من الحلقات الجريئة التي تمس المواطن السعودي والعربي.. ولكننا لاحظنا في الآونة الأخيرة ازدياد عدد الحلقات التي تحذف أو يمنع عرضها.. وأنا أتمنى أن يتم مراجعة أي حلقة سيتم حذفها وأخذ رأينا فيما ينوون حذفه وما أخطأنا فيه وجانبنا الصواب أو استعجلنا في طرحه والمشكلة قد تكمن في مشهد من المشاهد يحتاج إلى إعادة مونتاج مما يجعل الحلقة بكاملها متوافقة مع شروط البث. وقد تكون الحلقة صالحة للبث بعد مشاهدتها أكثر من مرة من قِبل أصحاب الرأي إذا تمت استشارتهم في ذلك. وكل ما أقصده هو ألا يفقد التلفزيون ميزاته التي تميز بها خلال السنوات الماضية وأصبحت هي حديث الشارع والمنزل.
* هل يتم محاسبتكم «مادياً» على ما يحذف سواء كان حلقة أو جزءاً من حلقة؟
- نعم نحن محاسبون ومؤخراً تلقينا خطاباً يفيد أنه سيتم خصم ما يقارب «50000» ريال من «طاش 7» وأنا لا أعرف حقيقة ما الحكاية؟؟ وهناك شيء يحدث تجاهي أنا وناصر وأياد خفية تعمل ضدنا «فطاش 7» قد سلم وعرض وانتهى أمره. ولكني لا أعرف من أناقش ولمن أتحدث، ثم إنه جاء في الخطاب أنه إذا لم نسدد ذلك المبلغ فإنه سيتم خصمه من مستحقاتنا القادمة.
أنا أريد أن أسأل لماذا نحن فقط؟ ألا يوجد غيرنا في الساحة؟! نحن منتجون فقط ولسنا شركة بناء وعمار أو استيراد لماذا العين علينا أنا وناصر فقط؟
وأنا حقيقة متفاجئ جداً بخطاب الإدارة المالية بخصوص مسلسل له أربع سنوات هل كان ذلك يجري على كل المنتجين؟ مع العلم أننا نحن الوحيدون الذين يحذف لنا أو ترفض لنا حلقات قد تمت الموافقة عليها من دون أن تصرف لنا قيمتها كل هذا ونحن نقول «مقبولة» ولكن إلى متى سيستمر هذا الوضع؟
* هذا الأمر يسير على «طاش» فقط أم على جميع أعمال مؤسستكم؟
- يجري على جميع أعمال مؤسستنا.. وهناك مؤسسات تعمل وتنتج وهي مرتاحة وليس لديها مشاكل ربما لديهم مشاكل فنية وعدم جودة في أعمالهم ولكن هذه ليست قضيتنا. أنا أسأل لماذا نحن فقط من يفتش عن غلطاتهم مع أن أمورنا كلها قانونية وأصحاب رسالة؟
* ماذا عن بعض الأسماء التي اخترتموها مثل «8/صفر» و«11/ سبتمبر» فهذه الأسماء قد تلغي عرض حلقة كاملة؟
- هذه مجرد أسماء وليس لها علاقة بمضمون الحلقة وقد سبق أن نوهت عن هذا في تصريح سابق عبر صحيفتكم وكل ما في الأمر أنها أسماء جميلة وأحببناها ولا تناقش قضية المنتخب وهزيمته ولكن هناك أناس قد يتحسسون من هذه الأسماء.
* هل سبق أن تم رفض اسم حلقة من الحلقات؟
- لا لم يكن الاسم مشكلة وأتمنى ألا يكون، وقضية رفض أسماء الحلقات لم ترد أبداً.
* قلت في أحد تصريحاتك انك تخشى من مقص الرقيب وكان واضحاً في تصريحك أنك تخشى من حذف بعض الحلقات.. ما مدى هذا الخوف وأين يكمن الخطر؟
- لا لم أقل هذا ولكن الأخ في تلك الجريدة دائماً وبعد أن يأخذ أي حوار «يفبرك» في كتابة هذا الحوار، اضافة إلى أنه يسعى إلى العناوين الرنانة، ولكن هذا الكلام ليس صحيحاً أبداً وهو كلام خاطئ وهذا ما حدث بالفعل، وما قلته هو أنني أتمنى للتلفزيون السعودي أن يستمر بجرأته التي أشيد بها سواء هنا في المملكة أو على مستوى المحطات الأخرى، ولكننا نلاحظ أن الوضع أصبح مختلفاً من حيث الرقابة التي أصبحت أشد مما كانت عليه. وإذا كانت الرقابة شديدة فهذا يعني إما أن دور «طاش ما طاش» قد انتهى ولا توجد أي ضرورة لتقديمه أو أنه يجب أن يتجه لمكان آخر!
* ما هو الجديد في «طاش» هذه السنة؟
- بما أن «طاش» هو سفير الدراما السعودية فقد رأينا أن ندخل في العمق العربي ونتطرق إلى ذلك الجانب بحيث تكون قضايانا عامة وليست خاصة، ثم هناك زيادة في الجرعة الكوميدية وأيضاً تناول القضايا الاجتماعية بشكل أوسع.
|