* الرياض - حسين الشبيلي:
علمت «الجزيرة» حسب مصادر خاصة أن أكثر من (100) مستثمر في قطاع الدواجن بمنطقة عسير رفعوا تظلما لمقام سمو سيدي ولي العهد مطالبين إحالة شكواهم لديوان المظالم جراء قرار وزارة الزراعة المتضمن بمنع نقل الدجاج الحي بين المناطق.
مبررين ان هذا القرار لم يراعَ فيه جانب الواقع وما سيترتب على إيقاف نقل الدجاج من خلخة للسوق ودمار للمستثمرين وجاء في حيثيات التظلم ان وزارة الزراعة لازالت ترخص وتطلب من البنك الزراعي منح قروض بالرغم من أن المنطقة لا تأخذ من انتاجها الحالي سوى 40% والباقي فائض للمناطق الأخرى وطالب المستثمرون ان يعاد النظر في دراسة القرار وإيجاد الحلول المناسبة التي تضمن المحافظة على الانتاج وحمايتهم من وقوع الخسائر الفادحة موضحين ان المزارع في المنطقة الشرقية تعاني من مشاكل في مجال الانتاج لعدم ملاءمة الحرارة ورطوبة المنطقة مما نتج عنه نفوق ما نسبته 50% إضافة إلى ان هناك أربعة أشهر في السنة الواحدة يصعب معها انتاج الدواجن في تلك المنطقة مما يعني ضرورة ان تغطي منطقة الجنوب هذا العجز فنسبة النفوق فيها لاتصل إلى 2% وهي نسبة قياسية على مستوى العالم.
وجاء في التظلم ان وزارة الزراعة بعيدة عن الصورة فهي لازالت ترخص للمشاريع مع العلم ان المنطقة لا تأخذ من انتاجها الحالي سوى 40% والباقي فائض للمناطق الأخرى بالإضافة إلى ان الوزارة تطالب إقامة مسالخ لذبح الدجاج الحي وهذه المسالخ تحتاج لوقت ورأس مال واختيار مواقع مرخصة.
وأمام هذه الكم من المعوقات فقد تقدم عدد من المزارعين موضحين ان وزارة الزراعة لم تدرك خطورة المشكلة وتم حصرهم في المنطقة مع ما يعانونه من خسائر يمكن ان تترتب على تطبيق القرار.
وقدر عضو مجلس إدارة جمعية منتجي الدواجن بالمملكة الاستاذ عبدالله كدمان في حديث ل«الجزيرة» خسائر تطبيق قرار إيقاف نقل الدواجن الحي بين المناطق بمبلغ 500 ألف ريال يومياً موضحاً ان انتاج منطقة عسير اليومي يصل إلى 160 ألف طائر تستهلك المنطقة منها مايعادل 35 إلى 40 خلال الصيف وهو ما يقدر بخمسة وعشرين في المائة من المنتج وإذا ما طبق قرار الإيقاف فإن نسبة 75% سوف تعطل من الانتاجية وهو مما يعني تعطيل 120 ألف طائر يومياً وعملية حسابية بسيطة نجد انه في حالة إيقاف 120ألف طائر يعني خسارتين الأولى هي خسارة المنتج الوطني من صوص وأعلاف وطيور ودجاج حي بما يعادل خسارة 3إلى 4ريالات في الطائر الواحد والثانية حشد 500 ألف ريال عملة صعبة في الخارج بديل عنها تدخل المملكة.
وأضاف الاستاذ كدمان أنه فيما يختص بالالتماس المقدم إلى المقام السامي انه تم إحالته إلى وزارة الزراعة والمياه بتوجيه من سمو ولي العهد بالإفادة عن مدى إمكانية التأجيل لمدة خمسة أعوام مشيراً من جانب آخر ان الشركات الأجنبية مثل شركة (ماين) الهولندية لانشاء المسالخ وشركة (ستورك) وهما أكبر شركتين عالميتين لانشاء المسالخ رفعت أسعار المسالخ 60% وأجلت مهلة التسليم من 9 أشهر إلى 24 شهراً.
موضحاً ان المياه في عسير شحيحة للغاية وبذلك لا يمكن إقامة المسلخ في المنطقة وقد أوقفت التصاريح الزراعية فيها ولكن الوزارة لاتزال تصدر تصاريح مزارع دواجن حتى الآن رغم ما ذكر من شح في المياه ووفرة في الانتاج والثبوت لدى الوزارة إذ الانتاج فائض.
|