* بقعاء - فهد الشيحان:
حظيت محافظة بقعاء في حائل باهتمام الدولة كونها منطقة زراعية رائدة نظراً لجودة أرضها وكثرة مياهها الجوفية والسطحية.. وقد حظيت بقعاء بإنشاء العديد من المشاريع الزراعية المتنوعة عن طريق البنك الزراعي ووزارة الزراعة والمياه مكنت مزارع بقعاء من انتاج كميات وفيرة من الأصناف الزراعية المتعددة كالحبوب والبقوليات والفواكه والخضراوات وغيرها.
ولم يقتصر ذلك على زراعة المنتجات الزراعية المعروفة بل تعدى ذلك إلى زراعة «الأرز» وهو النبات المعروف بزراعته في أجواء مناخية خاصة كما ان الزراعة في بقعاء شملت بعض المحاصيل النادرة كالشاي والزعفران والمانجو والموز وغيرها..
في هذا التحقيق التقينا مع عدد من المزارعين في محافظة بقعاء وسألناهم عن منتجاتهم الزراعية.. وأبرز المعوقات أمامهم.. ومطالبهم حيال بعض الخدمات الزراعية.
زراعة الأرز
في البداية التقينا مع المزارع حمد دخيل الفايز حيث ان مزرعته الواقعة في منطقة (العريدة) غرب بقعاء 4كلم مشهورة بانتاج «الأرز» وسألناه عن زراعة الأرز فقال: إنني ولله الحمد وبجهود ذاتية مضاعفة استطعت زراعة الأرز لنحقق التنافس مع الدول الأخرى بانتاج أرز كامل الجودة طيب المذاق..
حيث بدأت الفكرة تراودني منذ أكثر من عشر سنوات وبدأت بالتنفيذ بعد ستة أشهر من البحث والتقصي وطلبت بذور ثلاثة أنواع من الأرز من خارج المملكة وهي «البشاور، التمن، العنبر» وبدأت الحرث جيداً أكثر من 5سم ومن ثم قسمت الأرض إلى حياض متساوية ومن ثم أسقينا الأرض لمدة عشرة أيام قبل عملية البذور.. ثم قمنا بزراعة حبوب الأرز المختلفة كل نوع على حدة.. وتم سقيها لمدة 60 يوما حتى ظهرت أوراق المحصول ثم قمنا بشتله على أحواض متساوية وتم سقيه لمدة أربعة أشهر على ان يبقى الماء فيه طوال ساعات اليوم وهذا كلفنا شيئا كبيراً.. وبعد هذه المدة قمنا بجمع المحصول على شكل حزم ثم تنقيته وتقشيره في آلة خاصة وتعبئته بأكياس وتسويقه.
وعن الكمية قال الفايز: ننتج سنوياً مابين 150-200 كيس يتراوح أسعارها مابين 25 - 30 ريالاً حيث يتم تسويقها في بقعاء وفي المنطقة الشرقية والوسطى.. أما الأرز المطلوب خصوصاً الأحمر منه لأنه يزيد كميات الدم في الإنسان. وعن التجربة يقول الفايز: لقد نجحت ولله الحمد وأبدى أكثر من 20 مزارعاً رغبتهم في زراعة الأرز وساعدتهم وشجعتهم على ذلك.
وكذلك الشاي
ويقول المزارع أحمد عقيل البريك إن الزراعة في محافظة بقعاء ناجحة ولله الحمد بفضل الله ثم التسهيلات التي تقدمها الدولة للمزارع وقد أنتجت مزارع بقعاء أنواعاً مختلفة من المحاصيل الزراعية.. وفي مزرعتنا راودتنا الفكرة بزراعة نبات «الشاي» وقمنا بالحصول على بذوره وتمت زراعته حتى ظهرت أوراقه الخضراء وبعد نموها كاملاً قمنا بحصد أوراق الشاي ثم تم وضعها في حوض كبير يعلوه الظل حتى تجف الأوراق وتيبس دون تعرضها لأشعة الشمس... وبعد فترة قمنا باستعمال أوراق الشاي بدلا من الشاي المباع في الأسواق.. ونظراً للكميات المحدودة فقد أهدينا ذلك على الأقرباء والأصدقاء.
الكروت لا تكفي
ويقول المزارع عبدالكريم البقعاوي نطلب من معالي وزير الزراعة والمياه ان ينظر في كمية الكروت لصغار المزارعين الذين يلاقون إحراجاً حيث ان لا هناك فائدة فمثلاً ان بعض المزارعين لديه كرت ب 23 طناً وعليه أقساط سنوية للبنك الزراعي بخمسين ألف ريال فلا نعرف كيف تفي هذه الكمية لتسديد البنك ويستفيد منها كما يرجو المزارعون الصغار النظر في هذا الموضوع لأن الجميع متضررون من هذا الموضوع.
النخيل تحتاج الرش
وعن نبات النخيل الذي تشتهر به محافظة بقعاء يقول المزارع خليفة خلف العقل من المعلوم ان بقعاء منطقة تشتهر بكثرة أنواع النخيل المختلفة والتي تنتج كميات وفيرة من أجود أنواع التمور تأتي في مقدمتها (حلوة بقعاء) التي تتميز بمذاقها الحلو بسبب الدبس الذي يخرج منها ويغطيها أيضا هناك (دقلة شويش) والتي تحل ثانيا وكذلك (السلمة) التي تثمر مبكراً وأنواع أخرى مثل الحمراء وصباح الخير وبيضاء فلاج.
ويضيف العقل ان سقيا هذه النخيل يختلف عن بعضه فالحلوة تحتاج الماء المالح وتسقى من منتصف شهر مايو حتى قطف الثمار.. ومن هنا أنصح اخواني المزارعين بالاهتمام بهذه الشجرة المباركة ومعالجتها وتنظيفها بعد الجداد من العراجيد حتى لا تكون ملجأ للحشرات وأنصح بربط فرع النخلة بعد الجداد.
وقال العقل إننا نعاني من بعض الأمراض التي تصيب المحاصيل كالسوس والغبير والحتت، ولكننا نجد التقصير من فرع وزارة الزراعة والمياه ببقعاء حيث يطلب المزارع أدوية لمكافحة هذه الأمراض فيكون ردهم بأنها غير متوفرة أو أنه تأخر وصولها من المديرية بحائل ولاندري ممن التأخير؟؟ وإذا وصلت يتم صرف لتر أو لترين للمزارع الذي يملك أكثر من 400 نخلة وعندما نطلب زيادة يكون الرد بأن مالدينا لايكفي جميع المزارعين.
ويضيف العقل انه في العام الماضي اهتمت مديرية الزراعة بحائل وفرع بقعاء وتم رش المبيدات الممتازة التي قضت على آفة الغبير وذلك عن طريق فرق بسيارات رش.. وفي هذا العام حدث العكس وتم صرف مبيد الغبير في الفرع حيث لم يظهر المفعول ولم يكافح المرض هذا العام!!
وكلنا أمل بالنظر في العوائق التي تقف أمام المزارعين من قبل المسؤولين في وزارة الزراعة والمياه تحت توجيهات قيادتنا الرشيدة رعاها الله.
|