أكد الدكتور عبدالرحمن سليمان الحبيب الباحث العلمي أن أهم ما يواجه وزير المياه الدكتور غازي القصيبي أولاً إعادة ترتيب الجهاز الإداري والفني بما يخدم توجه الوزارة الجديد والذي يعقد عليه آمال كبيرة وتفتيت الحالة البيروقراطية داخل «الجهاز». كما أن الصعوبات المتوقعة تتلخص في معالجة استنزاف المياه الجوفية والتي رجح بعض الخبراء في المجال المائي أنها ستنضب خلال عشرين سنة قادمة حيث ان الزراعة تشكل ما نسبته 90% من استهلاك المياه في بلادنا وهذا يستدعي التنسيق والتكامل بين وزارتي الزراعة من جهة والمياه من جهة أخرى لخفض كميات الاستنزاف وهنا يكمن التحدي الحقيقي لهذا الخفض اذ ان المطلوب ألا يؤدي إلى خفض في الإنتاج الزراعي، وهذا ممكن إذا تم تعديل الخطط الزراعية والتوجه إلى انماط زراعية لا تحتاج لكميات كثيفة من الري كالزراعة الهيدورلوكية أي المائية والبيوت المحمية واختيار أنظمة الري المناسبة، واستخدام محسنات التربة التي تقلل التبخر، مثل انواع «البوليمرز» ويضيف الدكتور الحبيب متابعاً: كذلك زراعة انواع لا تتطلب سوى كميات ري قليلة إضافة إلى كثير من الاساليب الحديثة التي تعمل على خفض استنزاف المياه أو رفع كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه، مثل جدولة الري بالكمبيوتر واستخدام نظم المعلومات الحاسوبية الجديدة وآخر ما توصل إليه العلم. كما أن هناك تحدياً آخر وهو البحث عن موارد مياه جديدة وتحسين الاستغلال من الموارد المتجددة مثل الأمطار وما يسمى حصاد المياه. أخيراً ان الوجود الفعلي لوزارة المياه هو مطلب وطني يجنب الأجيال القادمة كوارث الاستنزاف المائي ويضمن حياة آمنة مائياً وزراعياً.
|