لقد كنت كالبرق مضيئاً سريعاً في ظلام ايامنا
ليتك كنت هناك عندما دقوا اعمدة المزاد..
ورأيت.. الصالح والطالح..
وابن الظلام يزايد على.. نعش.. لا يعرفه
انهم - سرقوا - يا صديقي.. لغة الاقدام.. الحافية.. ليصنعوا منها تمثالاً - للحرية - سرقوا حتى - تلك.. البسمة الحبيبة التي.. كنت كلما..هدأت روحك من نفي النفي.. ثبتت خطواتك بها على طريقٍ جادته اليقين وحوافه بلا.. ضغينة..
كنت.. احلمُ وعياً - عندما - قلت لي ان شهوة النقد هي ما تبقى للعاطلين والعاجزين عن فعل شيء..
قلت حينها كل شيء واختصرت الثرثرات عندما نسبوا المجد.. لك.. وانفت ان تحظى بالمجد وحدك.. فوزعته على وجوه كثيرة..
يا ابن روحي ابعد كل هذه الايام تزورني.. لتلقي عليّ السلام وتمنحني من بهاء..
ابتسامتك.. طريقاً.. يسند ساقي لامضي..
فما الذي جاء بك هكذا دفعة واحدة.. كالمحبة.. لتطهر حلمي من رعب الايام
وما اسرع ما.. نوّر.. على الجبال ساطع جبينك
وما اسرع ما.. توارى.. تحت الاديم طيفك
اتراك تدعوني - لاتمثل حالة.. البرق.. حالتك
انا يا شقيق الصوت جاهز للحياة في الموت مثلك مثلك..
قل لي الآن أي طيور خضر تحلّق.. فوق رأسك وأي.. أنهار.. تتوضأ بها..
وأي شموع توقد بها النجوم..
قل لي - بالله عليك..
لماذا اتيت..
هل مازال حضوري في ذاكرتك
ام اننا نقترب اكثر عندما تُباعد بيننا المسافة؟
اهدأ الآن.. فأنا أقرب - من قطر الندى..
وهم أبعد من ماء السماء..
فلا تثير مخاوفي بالغياب
وزرني كلما.. لاح نجم يومك فأنت حي في داخلي ولا تعتب ان لم اكتب عنك من
فأقلامي.. كالدمع الجاف لكثرت ما تكسرت.. الاماني فيها..
جف ماؤها سأكون كالبرق سريعاً ومضيئاً في كل ظلام الحياة ونور مقرك..
فنم يا حبيبي ساعة كي نفيق!
لأعود اليك الآن.. بعد ان رأيت البرق.. رأيتك!
هل نمتَ..
يا صاحبي.. نفترق!
|