Tuesday 17th September,200210946العددالثلاثاء 10 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

كيف ندفع بالكفاءات الوطنية للعمل في القطاع الخاص؟!! كيف ندفع بالكفاءات الوطنية للعمل في القطاع الخاص؟!!
التقريب بين نظام التقاعد المدني ونظام التأمينات الاجتماعية
القطاع الخاص لا يستفيد من الكفاءات الوطنية إلا بعد تقاعدها!!

* كتب - محرر الصفحة:
الكل يعلم ان القطاع الحكومي لم يعد كما كان في سنوات طويلة سابقة فالاكتفاء من العديد من التخصصات قد تحقق في جميع الاجهزة الحكومية ما عدا بعض التخصصات التي تنحصر في المجال الطبي. فالفرص المتوفرة تنحصر في القطاع الخاص فهو المستقبل ويتوفر في هذا المجال الآلاف من الفرص الوظيفية بانتظار الشباب السعودي المؤهل.. إلا ان عدم وجود الخبرة التي يشترطها اصحاب العمل يبقى عائقاً امام انخراط الشباب السعودي في هذا القطاع الهام.
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف نستطيع ان نكون هجرة مرتدة من القطاع الحكومي الى القطاع الخاص، وماهي المجالات التي يمكن ان تتوفر للشباب السعودي في هذا القطاع، وكيف نتمكن من ان نسد احتياج القطاع الخاص من الكفاءات الوظيفية التي تملك الخبرة ولاتحمل صاحب العمل خسائر اضافية؟ كل هذه الاسئلة سنحاول التطرق لها من خلال التقرير التالي:
اشتراط الخبرة
آلاف من الفرص الوظيفية مازالت في انتظار الشباب السعودي المؤهل، تلك الفرص تحتاج فقط الى قدر مناسب من الخبرة الادارية قد يتفاوت من مؤسسة الى اخرى.. فهذه تطلب خمس سنوات خبرة في المجال الحالي وتلك عشر سنوات لكي يتولى الشخص مسؤولية ادارة مالية واخرى تشترط اربع سنوات خبرة لمهندس مدني او معماري ليمارس العمل في فروع الشركة ويشرف على مشاريعها!!
المجال الحكومي لديه الحل!!
هذه الخبرات والكفاءات متوفرة لدى الاجهزة الحكومية فلديها المئات من المحاسبين والمئات من المهندسين وكذلك العديد من التخصصات الاخرى في العديد من المجالات.
ولكن الكثير من تلك الكفاءات الوطنية عندما تعرض عليه فرصة الانتقال من القطاع الحكومي الى القطاع الاهلي مثلاً بزيادة قليلة في الراتب اضافة الى مميزات مادية اخرى يتردد كثيراً ويفكر الف مرة في حاله مع صاحب العمل اولاً لعدم وجود نظام عمل واضح ودقيق يكفل حقوق الموظف ويقيه الفصل التعسفي من قبل صاحب العمل وثانيها انه سيفكر في السنوات التي قضاها على نظام التقاعد المدني وماذا سيكون مصيرها لعدم احتسابها في العمل الجديد الذي يطبق نظاما آخر هو نظام التأمينات الاجتماعية!
فماذا لو تم التقريب بين نظامي التقاعد المدني ونظام التأمينات الاجتماعية واحتساب مدة الخبرة على نظام التقاعد المدني في نظام التأمينات الاجتماعية على ان تقوم مصلحة معاشات التقاعد بدفع مبالغ للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للتقريب بين النظامين في حالة انتقال موظف من قطاع حكومي الى قطاع خاص، ان هذه الخطوة ربما يكون المستفيد منها التأمينات الاجتماعية وقد تؤثر قليلاً على مدخرات التقاعد المدني الا انها على المدى الطويل تكون ذات اهمية كبيرة وكبيرة جداً لأنها ستحقق العديد من الامور الايجابية منها:
* تقليل فرص الاستقدام من خارج المملكة لكوادر وظيفية ادارية ذات خبرة طويلة كثيراً ما تكون رواتبها مرتفعة.
* شغل وظائف القطاع الاهلي وفتح فرص عمل جديدة امام الشباب.
* اعتماد المؤسسات الوطنية على الكفاءات الوطنية سيجعلها في مأمن من بعض التقلبات التي قد تحصل في سوق العمل الدولية.
* الموظف السعودي لن يحتاج الى سكن ومواصلات وتذاكر ومصاريف اقامة وتجديد وتأشيرات وتسفير في حالة عدم الصلاحية.
* شغل وظائف القطاع الخاص من قبل مواطنين سيحد من الحوالات المالية للخارج.
واقع التوظيف في المؤسسات والشركات
الملاحظ للوضع القائم في العديد من الشركات الوطنية الكبيرة انها تعتمد على العمالة الوطنية ذات المؤهلات العليا والمتوسطة التي تلقت تعليمها خارج المملكة والتي يتوفر لديها اللغة الانجليزية.
وكثير من المؤسسات والشركات الوطنية التي تستعين بكفاءات ادارية غير سعودية قد تتقلد مسؤولية ادارة بعض المؤسسات والشركات تدفع لهم المؤسسات الرواتب العالية رغم عدم توفر مؤهلات عليا لديهم وانما خبرة طويلة في نفس المجال.
فالشركة لاتركز على المؤهل العلمي بقدر ما تركز على اصحاب الخبرة. فهي مؤسسات تسعى للربح وتهرول للحصول عليه ويهمها استقطاب الكفاءات الوطنية التي وصلت الى مرحلة التقاعد في ادارة بعض الشركات والمؤسسات.. إلا ان شخصا قد وصل الى مرحلة التقاعد قد لا يقارن بشاب طموح يتفجر طموحاً وتطلعاً للنجاح.
سعودة وظائف الشركات
لايوجد صاحب شركة او مؤسسة وطنية لايرغب في توظيف الكفاءات الوطنية، ولكن مشكلة تلك الاحتياجات في القطاع الخاص تحكمها الخبرة التي لاتتوفر لدى طالبي العمل وهذا ما يدفعنا بأن نذهب في قناعاتنا بأهمية التقريب بين نظامي التقاعد المدني ونظام التأمينات الاجتماعية او حتى دمج هذين النظامين سوياً في نظام واحد..
اننا امام تحديات كبيرة وكبيرة جداً فحاجة الاجهزة الحكومية من الخريجين تقل سنة عن اخرى وعدد الخريجين في ازدياد والقطاع الخاص لا يستوعب سوى عدد قليل من الكفاءات الوطنية ذات الخبرة، من هنا كان من الاهمية دراسة هذا الجانب دراسة سريعة بعيدة عن اللجان والاجتماعات المتكررة التي لن تقدم او تؤخر فكثير من الدراسات والاجتماعات واللجان بقيت سنوات طويلة جداً دون الوصول الى نتائج ملموسة.
فقط مانريده قرارات مناسبة تستوعب الكم الكبير من المؤهلين في سوق العمل.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved