عندما كان أحد الأدباء يدرس الطب ويتدرب في المستشفى، كان كثيراً ما يواجه صعوبات في تشخيص مرض مراجعيه فكان يضع الحروف الثلاثه «أ.ي.م» على هامش كل تقرير يرفعه الى المسؤول بعد الكشف على المريض وكان ذلك ينقذه من الاحراج حتى جاء يوم استدعاه الطبيب المسؤول عنه وقال:
إني أرى في هذا الشهر سبعة مرضى مصابين بما تسميه بالمرض «أ.ي.م» ولكن قل لي: ما هو هذا المرض في الواقع؟ فاحمر وجه الأديب واعترف قائلاً «أ.ي.م» «الله يعلم مرضه».
قصة هذا الطبيب تذكرني بحال بعض الاطباء لدينا الذين يفتقدون المهنية، ولا يكلفون انفسهم البحث والدراسة والتقصي للاستفادة من التجارب القديمة والحديثة في مجال الطب.
فالطبيب يعتبر أمياً في حالة عدم ملاحقته للتطورات السريعة في هذا المجال.
البعض من الاطباء يعتقد ان ما درسه في كلية الطب وما قضاه من فترة في التدريب كفيل بأن يحقق له النجاح في حياته العملية، فلايستطيع التفريق بين التهاب الحلق او التهاب اللوزتين، ولا يتمكن من تشخيص الحالة التشخيص الدقيق فيلجأ للمضادات الحيوية التي هي وسيلة الكثير من الاطباء «قليلي الخبرة»!! كالطبيب الذي يتساوى لديه المغص مع التهاب الزائدة الدودية والتهاب القولون مع المغص الكلوي.
كنت اتمنى من وزارات الصحة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو منظمة الصحة العربية وضع قائمة تضم الاطباء الذين ارتكبوا اخطاء طبية فادحة حتى لا يمارسوا نفس الاخطاء في دول اخرى.
ان مهنة الطب تعتمد على الامانة والصدق ومخافة الله.
ادام الله عليكم الصحة.
|