Tuesday 17th September,200210946العددالثلاثاء 10 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الطريق الصحيح إلى السعودة الطريق الصحيح إلى السعودة
هدى سالم القحطاني / القصيم

احترت كثيراً قبل كتابة هذا المقال لا لشيء ولكن لأن من سأكتب عنه يحتاج لمجلدات وكتب ومؤلفات لنوفيه حقه، فهو كالطور الشامخ إباء وكبرياء وكالنبراس المضيء في عمله وهو الأب الحنون لصغير أبناء الوطن والابن البار لكبيرهم، فعلاً ألا يستحق منا كل الحب والوفاء الا يستحق أن نسطر اسمه بماء الذهب، وبعد ذلك عزمت أن أتناول القلم وأن أعلن للجميع أني اصالة عن نفسي ونيابة عن أهالي محافظة الغاط سأكتب عن رجل الأمن الأول في البلاد ذلكم هو سيدي الأمير نايف بن عبدالعزيز - وزير الداخلية - صاحب القلب الكبير والعين الساهرة التي لا تنام، صاحب البسمة التي تعتلي محياه دائماً توج ذلك لطفاً وعطفاً على أبناء الوطن فهو شامخ في كل شيء رجل أمن وإعلام، لقد عرفنا طعم الأمن في البلاد بالله ثم بسموه، فأسأل الله أن يؤمنه من كل سوء، فمنذ أن غادر سموه البلاد للعلاج وقلوبنا معه وألسنتنا تلهج بالدعاة بأن يديم عليه الصحة والعافية، ومع ماعاناه سموه من الآلام وبعد عن الوطن كان يتابع أعمال الوزارة وحالة الأمن في البلاد، لقد ترك في قلوبنا فراغاً ونحن في انتظار أن تصرح وسائل الإعلام بنجاح العملية التي أجريت لسموه، وعندما نجحت، أعلنا الفرح وملأت قلوبنا البهجة وسعدنا سعادة الأرض بشروق الشمس وفرحة الابن بلقاء أبيه، إن لنايف بن عبدالعزيز بذرة خير وغرس أمن وأمان في كل ثغرة من ثغرات الوطن، فلله دره لقد جعل من المواطن رجل أمن بفاعلية وشفافية وحسن أداء بسياسة حكيمة وقيادة أمنية سديدة، ولا زال سموه يواصل مسيرة العطاء والبناء ليرقى بالمواطن السعودي إلى الأمام ويؤمن له بتوفيق الله حياة كريمة خالية من كدر الحياة والاضطرابات والمشاكل. ان مما أبهجني كثيراً عندما هبطت طائرة سموه في مطار الملك عبدالعزيز وحلت قدما سموه، أرض المطار، وأنا أرى قوافل المستقبلين من مسؤولي الدولة والمواطنين وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير/ سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ورأيت صورة التلاحم والحب بين القيادة والمواطن لتعبر عن أجمل مباهج الحياة وانداها عطراً.
أسأل الله في ختام حديثي هذا أن يديم على سموه نعمه وأن يمتعه بالصحة والعافية وأن يسدد على طرق الخير خطاه ليقود الربان سفينة الأمن في هدوء وفي جو من العطاء والإبداع وأن يحفظ لهذا البلد أمنه واستقراره ورغد عيشه تحت ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني.
سعودة الوظائف الحكومية والأهلية مطلب مهم وضروري، ونحن نطالب بتحقيقه وتطبيقه في أرض الواقع لإفساح المجال لأبناء الوطن للحصول على الوظيفة واكتساب لقمة الحلال، والقضاء على البطالة الموجودة في المجتمع.
ليس لعدم وجود وظائف بل عدم تقبل الشاب السعودي للكثير من الوظائف المهنية وان مسؤولية نفور الشاب السعودي من هذه الوظائف تعود مسؤوليتها للمنزل والمدرسة والمجتمع، لأنه لم يمارسها ولم يطالب بممارستها لأن جميع الأعمال المهنية والحسابية والبيع والشراء كلها من مسؤولية العمالة الوافدة، ويجتمع على هذا المبدأ أبناء الأغنياء والفقراء لأن جميع الأعمال المهنية ليست من مستواهم ولكن قبل الوصول للمطالبة بالسعودة والقضاء على البطالة ورفض الحلول السريعة والمؤقتة، يجب تغيير الكثير من المفاهيم الخاطئة في المجتمع والنظرة المتدنية لهذه الأعمال وهذه تعتبر الخطوة الأولى، والخطوة الثانية هي التغيير في سياسة التعليم للبنين في وزارة المعارف وإدخال المجال المهني بجميع فروعه في مجال التعليم من المرحلة الابتدائية، يتعلم الطالب مبادىء الحرف الصناعية ليستفيد منها في حياته اليومية في جميع الحالات سواء أكمل التعليم أو لم يكمل التعليم لأنه قد تعلم صنعة في اليد، مثلا (مبادىء النجارة، الحدادة، ميكانيكا سيارات، وبعض حرف الآباء.. وغيرها) مهن نحتاجها في حياتا لأننا في المنزل نتعرض للكثير من الأعطال ويتعطل عملنا في بعض الأجهزة أو إصلاح أو ترميم في المنزل ونحن نجهل المبادىء الأساسية في الإصلاح وهنا تبدأ مرحلة البحث عن العامل وبأجر مرتفع حتى يقوم بهذه الأعمال.
والطالب يتخرج من المرحلة الثانوية أو الجامعة وهو لا يستطيع أن يقوم بأي عمل مهني فكيف يستطيع أن يفتح ورشة حدادة أو نجارة.. وهو لم يقم بممارستها منذ الصغر، وأصبح الكثير يشمئز من هذه المهن، اليابان لم تنهض بعد تدميرها بقنبلة هيروشيما الا بسواعد أبنائها لم تطلب عمالة وافدة لتقوم بتأسيس البلاد من جديد، ولكن القضية والمصيبة التي تقع وتحصل في المدارس أن الأبناء لا يدرسون على الوجه المطلوب، مثلا مادة الحاسب الآلي يزمع إدخالها في المرحلة الابتدائية وقد سبقتها المرحلة الثانوية منذ سنوات ولكن المادة شبه مهملة لا تدرس عملياً... الأجهزة مكدسة في الغرف يعلوها الغبار ويعطى الطالب الدرجة كاملة، ويكفيك برهان على كلامي أن الطالب يتخرج من الثانوية وهو لا يستطيع فتح برنامج «الورد» أو كتابة خطاب فكيف يتم توظيفه وهو لا يملك من المهارات المهنية والكتابية ما يشفع له بالقبول في الوظائف؟، حتى في الاجازات الصيفية تفتتح للطالب مراكز صيفية ولكن ماذا يتعلم في المراكز، غير مسابقات ثقافية وقصائد شعرية؟!، يعني لا جديد وهذه يجدها الطالب في مجلة شعرية أو في كتب المسابقات، والمفروض أن تكون هذه المراكز ورش عمل في جميع المهن ينغمس الطالب في نشارة الخشب وزيت التشحيم للسيارات لنصنع شباباً أقوياء السواعد.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved