تفاعلاً مع ما كتبه الأخ عبدالمحسن المحيسن من رياض الخبراء لجريدة الجزيرة بتاريخ 4 رجب الجاري تحت عنوان: لماذا أسعار قطع غيار السيارات مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة..الخ وهو تساؤل يطرح نفسه على ألسنة الكثيرين خاصة ميسوري الحال من أصحاب السيارات القديمة المحتاجة من وقت لآخر إلى استبدال قطع الغيار ولعل السبب الأهم في زيادة الأسعار لدينا هو أن وزارة التجارة لا تملك سوى مناشدة التجار حفظ الأسعار بدلا من أن تتدخل بنفسها وتعيد الأسعار إلى ما تراه مناسباً للأسواق المجاورة. أما مجرد المناشدة فلا جدوى من ورائها ومن هو التاجر الذي سيتفاعل مع مثل هذه المناشدات التي لا يرجو نفعا من التفاعل معها ولا يخشى ضررا من تجاهلها؟ وكيف نرجو من تاجر هدفه الربح أن يتنازل عن المكاسب الخيالية التي يجنيها من وراء التلاعب بالأسعار طالما أنه لا يوجد جهة قادرة على أن تحول بينه وبين زيادة الأسعار وفقا لرغباته؟ ثم إن زيادة الأسعار ليست قاصرة على قطع الغيار فهناك زيادة موجعة في أشياء كثيرة منها على سبيل المثال زيادة أسعار الأدوية التي هي من ضروريات الحياة والتي أصبحت بسبب ارتفاع أسعارها بعيدة عن متناول متوسطي الحال فكيف بالضعفاء وأصحاب المهن الصغيرة ومن يعيشون على مساعدات الضمان الاجتماعي؟ وهناك الأجهزة والأدوات الطبية التي تتلاعب الشركات في رفع أسعارها بفروقات خيالية عما هو في بعض البلاد وأذكر في هذا الصدد أن مستشفى الرس احتاج ذات مرة إلى شراء أدوات طبية لعيادة العيون فبحثوا عنها لدى إحدى الشركات المحلية فوجدوا أنها تكلف حوالي 000 ،54 ريال وصادف أن أحد الأطباء سيسافر إلى الهند لقضاء إجازته فأخذ الطلبية معه واشتراها بمبلغ 200 ،5 ريال أما ارتفاع أسعار المواد الصحية والكهربائية فحدث ولا حرج خاصة المنتجات المحلية فالمشتكى إلى الله من تجار لا يرحمون المستهلكين .
مع وافر الشكر والتقدير إلى عزيزتي الجزيرة.
محمد الحزاب الغفيلي - محافظة الرس |