Tuesday 17th September,200210946العددالثلاثاء 10 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

عوّدوا ابناءكم على النوم المبكر وأبعدوهم عن التلفزيون والإنترنت !! عوّدوا ابناءكم على النوم المبكر وأبعدوهم عن التلفزيون والإنترنت !!
الهاتف الجوال يسبب ضعفاً في التحصيل الدراسي

 الاستعداد للدخول المدرسي
مع العلم أني طبيب إلا أنني أب كذلك ولديَّ أطفال مثلكم. «وياما» نظرت لهذا الطفل الصغير وهو راجع إلى المدرسة يبكي بكاء شديداً للدخول إلى المدرسة خوفاً من مفارقة آبائه.
* فلا بد من كل القوى ان تجتمع ليقرأ أبناؤنا ويحصلوا على درجات علمية متفوقة لأن هذا الزمن هو وقت التنافس ولن يصل إلى الأفق إلا القوي ومن ثم هناك عدة مظاهر يجب معالجتها لخلق المناخ المناسب لرعاية أطفالنا في أحسن الظروف .
مشكلة النوم
من لا يعرف أن ينام لن يعرف كيف يستيقظ ويعيش
لقد تعود الأطفال أن يسهروا خلال الصيف ويناموا إلى ما بعد الفجر أما مع الدخول المدرسي فلقد تغيرت الموازين فيجب الاستيقاظ بعد الفجر والنوم مبكرا الساعة 7 أو 8 مساء لصغار السن والساعة العاشرة مساء لكبار السن.
وللتغلب على معالجة هذه الظاهرة فيجب الاستيقاظ مبكرا في اليومين قبل موعد الدخول المدرسي وحتى إذا تعذر ذلك فلا بأس أن يصبر الابن خلال الأيام الأولى بالنهار بدون أن ينام حتى يتم انضباط دورة النوم والاستيقاظ إلى مجالها الطبيعي ثم الحفاظ على هذا النمط الطبيعي الصحي لأننا - للأسف الشديد - نلاحظ كثيراً حتى في الأيام العادية سهر التلاميذ إلى ساعات متأخرة من الليل ويأتون وهم نيام خلال الفصل الدراسي مما يؤثر على قدرات التركيز وعلى المعدلات الدراسية سواء بالنسبة للطلبة الصغار أو الكبار.
فالنوم ظاهرة صحية وطبية فهناك حاليا أطباء متخصصون في النوم لمعالجة بعض الأمراض، وبذلك ننصح الآباء لخلق كل الظروف المناسبة لمساعدة الأبناء على النوم المبكر وتجنب السهر أو النوم خلال النهار.
الأبناء استثمار
أحسن استثمار أن يكون في أبنائك لأن نجاحهم في حياتهم الدراسية هو نجاح للآباء وتعطلهم في دراستهم هو رسوب للآباء وهذا يعرضهم إلى كل الأخطار والرمي بهم إلى الشارع حيث يتعلمون كل أشكال الإدمان والفساد الخلقي.
وهذا الاستثمار يوجب جهداً مادياً ونفسياً وزمنياً وخلقياً. فمن الناحية المادية إيجاد كل المستلزمات الدراسية من أغراض وملابس وكتب وكذا الظروف المناسبة داخل البيت حيث يجب أن يكون لكل طفل غرفته.. عالمه الخاص يعبر فيه عن شخصيته أما ما نلاحظه أحيانا من أن الغرفة تأوي 4 أو 5 أطفال فكيف يتفوق هذا الابن وأين سيدرس؟
أما من الناحية النفسية فيجب مراعاة الابن وإعطاؤه مجالاً من الحرية يلبي رغباته في نطاق الشرع والأعراف الاجتماعية وننصح الآباء بتطوير أسلوب الخطاب مع الأبناء على أساس احترام الرأي أما قمع الابن فهذا يؤدي حتما إلى نتائج سلبية وحتى لو كان طفلا صغيراً.
كما ننصح أن يكون كل من الأب والأم أصدقاء لأبنائهما حتى يتأنى تبادل المشاعر والمشاكل اليومية فخوف الابن من أبيه سيجعله بعيدا عنه ويخفي كل مشاكله اليومية مما يلهيه عن التركيز في الدراسة.
على الآباء تفهم نفسية الأبناء على أن كل تغيير في شخصيتهم وأخلاقهم ممكن أن يكون بداية في مشكلة ما يجب الإسراع في البحث عن الأسباب وعلاجها وأحياناً الاستعانة باخصائي نفسي أو طبيب نفسي لمحاولة التنقيب عن أسباب تدهور الابن من الناحية الأخلاقية أو الدراسية.
الهاتف الثابت أو «الجوال» انترنت التلفاز
ولا ننسى مدى تأثير هذه العوامل على نفسية الأبناء لأنها ممكن أن تكون وسيلة هدم أكثر من انها وسيلة بناء وطالما لاحظنا من مراهقات ومراهقين تهدموا - تماماً - بسبب الهاتف الجوال حيث دخلوا في علاقات غرامية سحبتهم عن الدراسة التي هي الهدف الأساسي لكل طالب.
كما أن رنين الهاتف متأخرا بالليل يسبب إزعاجاً، ومن الغريب أنه صار لكل ابن نقَّال «جوال» وبكل غرفة من غرف البيت هاتف ثابت مما يصعب ويستحيل على الآباء مراقبة الأبناء كما لوحظ من طرف الأمهات على الأخص قضاء ساعات عدة يوميا مع وسائل الاتصال عوضاً عن الاهتمام بأبنائهن.
الانترنت أصبح من أفتك الوسائل فبدلاً من أن يقوم الطالب بأبحاث علمية فهو يقوم بالبحث عن علاقات عاطفية لمدة ساعات وبذلك لا بد للآباء من مراقبة الكمبيوتر.
مشاهدة التلفاز: فقد أثبتت بعض الدراسات والإحصاءات الآتي بشأنها:
التلاميذ المجتهدون: أقل من ساعة في اليوم.
التلاميذ المتوسطون: من 1 4 ساعات.
التلاميذ الرديئون: أكثر من 4 ساعات يوميا.
ويكون من الخطأ كذلك كما لاحظنا جعل هاتفاً وتلفزيوناً بكل غرفة ولما سألنا أحد الآباء قال: حتى يبعدوا عني!.
الأصدقاء والجماعة
لا يعقل أن يتعرف الابن على أي أحد فلا بد من اختيار الصديق على أسس أخلاقية على الأخص وكذا دراسية بحيث لا مصلحة في التعرف على من أخلاقه فاسدة لأنه سيفسدك وهنا يجب مراقبة الأبناء ومراقبة أصدقائهم وهذا المبدأ مطلوب شرعاً فالجماعة من أخطر الأمور لأنها قوية بذاتها تضعف الفرد فيذوب فيها ولذلك مهما تكون أخلاق الطالب أو الطالبة جيدة فإنها ستضيع إذا ما تعلق هذا الفرد بجماعة فاسدة.
ويجب التشجيع على النوادي الرياضية لتجنب ضياع الوقت وخطر التعلق بجماعة فاسدة، كما أن الرياضة من الأسس الأخلاقية والإسلامية أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
أما من ناحية الجهد الزمني: التربية في الصغر كالنقش على الحجر فوجود الآباء بجانب الأبناء شيء مهم للغاية من كل النواحي حيث يتم أحياناً مساعدتهم لتفهم بعض الأمور المستعصية مع محاولة إعطائهم نوعاً من الحرية للتوكل على أنفسهم مما يزيدهم قوة شخصية. وقد لاحظنا بعض الآباء يكتمون أطفالهم من هذه الناحية بحيث تراجع معهم الأم كل شيء ولا تبقي لهم أي وقت من الحرية واللعب.
كما أن هناك العكس حيث إن بعض الآباء وربما الكثير منهم ضيع الاهتمام بأطفاله فتراهم يستثمرون أوقاتهم في المكالمات الهاتفية وفي الخروج إلى الأسواق والتجمعات.
فلا بد من الجمع بين العمل والبيت، وإلا ضاع الأبناء الذين هم أحسن استثمار في حياة الإنسان.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved