إن من أهم الأسباب التي تدفع أبناءنا وبناتنا إلى الانحراف لا قدر الله هي: عدم الثقة بالنفس، فهذا السبب من الأسباب المهمة وينتج من عدم اتاحة الوالدين الفرصة للأبناء للتعامل مع المجتمع بصورة صحيحة وتخويفهم من مقابلة الزوار أو الجلوس معهم والحديث إليهم وتعويدهم على السكوت في المناسبات الاجتماعية.
وكذلك كثرة النقد من الأبوين لأقل الأخطاء مما تظهر على الابن في صورة عدم القدرة على الكلام في المناسبات والانزواء وعدم القدرة على ابداء وجهة نظره أو الاعتراض على الأشياء غير المرغوب بها وعدم الممانعة عن أي شيء ممنوع إذا كان مع مجموعة الأصدقاء أو «مجموعة الشلة».
ويكون عدم الثقة بالنفس كذلك على شكل انزواء وخجل او اكتئاب أو تأتأة أو قلق وغيره من الاغراض التي تنتج من عدم الثقة بالنفس وضعف الشخصية.
لذا ينبغي على الأبوين غرس الثقة في نفوس أبنائهما عن طريق:
1 تشجيع الابن على الحديث في المجلس ومناقشته في بعض الموضوعات التي تخصه أو تخص البيت مثل رأيه في مشكلة ما أو أين تذهب العائلة للسفر في الإجازة وتشجيع الابن على ابداء رأيه بقوة.
2 اسناد بعض المسؤوليات في البيت على الابن وليس السائق أو الخادم وتعويد الابن على تحمل المسؤولية في سن مبكرة مع المراقبة من بعيد حتى انني اعلم ان بعض الآباء يُحضرون كل أغراض المنزل من البقالات القريبة من سكناهم بأنفسهم مدعين ان أبناءهم الذين يبلغون الخامسة عشرة من عمرهم لا يعرفون الشراء أو يخافون عليهم!!.
فالخوف الزائد في غير محله يقتل ثقة الشاب بنفسه وما علم هذا الأب ان ابنه سيكون فريسة سهلة لرفقاء السوء عند استغلال الابن إما بموت والده أو مرضه أو عجزه أو كبر سنه أو حدوث طلاق وتفكك الأسرة أو سفر الابن وحده فيجد الابن نفسه أمام مجتمع لم يتعود الاحتكاك به ولم يتحصن بتعاليم الإسلام فيقع فريسة لمصائد شياطين الانس والجن.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل صغار الصحابة إلى بعض حاجاته وقد ولى أسامة بن زيد قيادة الجيش وعمره 19 عاماً لذا فهو يزرع الثقة في نفوس الشباب وما ابتلي الشباب بالمخدرات إلا لضعف الثقة بالنفس ومحاولة اثبات ذواتهم عن طريق التدخين والمخدرات مع الأصدقاء ولو كانوا على خطأ.
الأعراض التي قد تدل على إدمان الابن ودخوله عالم المخدرات:
1 تغير في سلوكه:
حب السهر، كثرة النوم بالنهار، عدم الاهتمام بالمظهر، الفاظ بذيئة، الميل للعنف، كثرة طلبه للمال.
2 تغير في الأداء المدرسي:
التأخر الدراسي، الميل للعنف مع زملائه ومدرسيه، الخمول والنوم في الصف.
3 تغيرات اجتماعية:
الانطوائية في علاقاته، عدم حضور المناسبات الاجتماعية والبعد عنها، قلة الاحترام للوالدين، قلة حيائه مع والديه واخوته وقد يضرب ويشتم.
وفي الختام دعائي وتضرعي إلى الله بأن يحمي شبابنا من الانحراف وان يهديهم إلى طريق الصواب وان يجعلهم هداة مهتدين.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
|