Tuesday 17th September,200210946العددالثلاثاء 10 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في حالة تجرد فيها من إنسانيته وأبوته في حالة تجرد فيها من إنسانيته وأبوته
أب مدمن على المخدرات يهتك عرض ابنته !!

من داخل احد المستشفيات المتخصصة في علاج الادمان تروي هذه الزوجة حكايتها مع زوجها المدمن وكيف كان سعيداً، فرحاً، مسروراً في داخل منزله وكيف حولته هذه المخدرات إلى شخص آخر فيه من القسوة والوحشية الشيء الكثير.. لا شك انها من القصص المؤلمة لكل إنسان غريب عن مجال المخدرات ولكننا عودنا على مثل تلك القصص لا سيما أننا نعرف آثارها وأضرارها على الفرد والمجتمع.. نعرضها على القراء وهي لمن كتبتها بيدها فمع قصتها:
كأي فتاة أحلم بالزواج والاستقرار والعيش في منزل يجمعني بالشخص الذي يشاركني حياتي يحميني برجولته ويكتنفني بعطفه وحنانه ولم يمهلني القدر كثيراً فجاءني ابن الحلال صاحب النصيب وكان أحد أفراد قبيلتي.. كان عمري آنذاك 15 عاماً وكان يكبرني بـ10 سنوات فتزوجته عن طيب خاطر فقد كان يشهد له الجميع بطيبة قلبه ودماثة خلقه وبدأت معه حياة سعيدة لا يشوبها شيء وبعد عام من زواجنا انتقلنا للعيش في المدينة حيث التحق زوجي بعمل جديد.. وبعد مرور ستة أشهر من حياتنا في المدينة رزقنا الله بمولودنا الأول اسميناه «محمد» ومضت الأيام سريعة كان طفلنا يملأ علينا فيها كل حياتنا بعد ذلك رزقنا بتوأم ذكور «ح،خ».
كبرت العائلة وكبرت معها مسؤوليات البيت ومصروفاته مما دفع بزوجي للبحث عن عمل آخر بعد الظهر للمساعدة في تغطية مصروفات البيت فلجأ لأحد الأصدقاء الذي ساعده في ذلك فأصبح يقضي الوقت كله خارج البيت اللهم إلا ساعة واحدة بعد عمله الأول يستريح فيها قليلاً بالبيت ثم يخرج مسرعاً ليواصل عمله الآخر وظل على هذا الحال بضعة أشهر.. وذات يوم بينما كنت أقوم بعملية تنظيف بالمنزل وقعت في يدي مجموعة من الحبوب مختلفة الألوان كان يخفيها عني زوجي تحت الفراش.. وبدأت الشكوك والظنون تحيطني.. ولكي أخرج من هذه الحالة قطعت الشك باليقين وأقنعت نفسي انها ربما علاج لمرض أصابه من السهر والعمل المتواصل.. ولكن بمرور الوقت بدأت ألاحظ على زوجي كثيراً من التصرفات التي لم أعهدها منه ولا تليق برجل متزوج.. في هذه الأثناء رزقنا الله بمولودتين توأم «ف، هـ» فوجئت بعد ذلك بترك زوجي لعمله الأول بحجة مراعاة ابنائه ومعاونتي في تربيتهم.. وبقي في عمله الليلي ثم تطورت أموره فأصبح يغيب عن المنزل اليوم واليومين وأحياناً لمدة اسبوع أو أكثر دون ان نعلم عنه شيئاً.. وعندما يعود وأسأله عن اين كان؟ يجيبني بأنه يسعى للرزق من أجل أبنائنا.. ومضت الأمور على هذا النحو إلى ان حدث ذات يوم أن مرضت إحدى ابنتي فحملتها لأحد المستشفيات القريبة وعندما توقفت بها عند موظف الاستقبال لأخذ البيانات وعند تسجيله لاسم ابنتي ظهرت علامات الدهشة والاستغراب على وجهه وتمتم ببعض الكلمات التي أفهمها فسألته عن سبب دهشته فبادرني قائلاً لا شيء ولكن لأن اسم والد ابنتي يتشابه مع اسم مريض موجود لديهم في غرفة الملاحظة كان قد حضر فجر ذلك اليوم في حالة سكر شديد.. وطلبت من موظف الاستقبال ان يمكنني من رؤية هذا الشخص وقد كان لي ذلك ويا ليته لم يكن فقد رأيته وأحسست انني أهوي من أعلى جبل إلى بئر عميقة فلم أتمالك نفسي ووجدتني أغيب عن الوعي وأفيق على من حولي وهم يحاولون افاقتي وبعضهم يترأف بحالي. عاد زوجي بعد ذلك إلى البيت مؤكدا لي توبته واقلاعه عن المخدرات والمسكرات وانه سيلتزم الطريق المستقيم وتحسنت حالته بعض الشيء واستقامت الأمور قليلاً وأنجبنا خلال ذلك طفلة أخرى إلا ان هذا التحسن وتلك الاستقامة لم يستمرا طويلاً فقد أصبح يتغير ثانية ويغيب عن البيت كثيراً مع كثرة مبرراته وأكاذيبه وباتت حياتنا جحيماً وذات يوم اضطررت لمرافقة ابنتي المنومة بأحد المستشفيات تاركة باقي اولادي وبناتي مع احدى عماتهم وكانت سيدة كبيرة في السن.. وطالت فترة بقائي مع ابنتي في المستشفى وكانت العمة وباقي الأبناء يلاحظون ان زوجي يصر على أخذ إحدى البنات للنوم معه في منزلنا ولا غرابة في ذلك انه ابوها وليس هناك ما يمنع ذلك.. وذات يوم أرسلت اخوتها لاحضارها من عند ابيها لغيابها لليلتين متتاليتين ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد وجدوا اختهم في أحضان أبيها بغرفة النوم في وضع غير طبيعي فأصيبوا بصدمة نفسية قلبت حياتهم رأساً على عقب لم يفيقوا منها إلى الآن فقد أدمن ابنائي المخدرات.. أما انا فقد أصبت بحالة نفسية نومت على اثرها.

* موقع الوهم

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved